أَخْبَرَنَا ) أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَعْفَرٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ
أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : يَا أَسْمَاءُ ، إِنِّي قَدِ اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ ، إِنَّهُ يُطْرَحُ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُهَا . فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلَا أُرِيكِ شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ؟ فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطْبَةٍ فَحَنَتْهَا ، ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْبًا . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ يُعْرَفُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ ، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلِينِي أَنْتِ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَلَا تُدْخِلِي عَلَيَّ أَحَدًا ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا جَاءَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَدْخُلُ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : لَا تَدْخُلِي ، فَشَكَتْ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَتْ : إِنَّ هَذِهِ الْخَثْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَةِ ج٤ / ص٣٥رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ . فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ وَقَالَ : يَا أَسْمَاءُ ، مَا حَمَلَكِ أَنْ مَنَعْتِ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلْنَ عَلَى ابْنَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلْتِ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ . فَقَالَتْ : أَمَرَتْنِي أَنْ لَا تُدْخِلِي عَلَيَّ أَحَدًا ، وَأَرَيْتُهَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُ وَهِيَ حَيَّةٌ فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ لَهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَغَسَّلَهَا عَلِيٌّ وَأَسْمَاءُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا