( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : وَثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ جَمِيعًا ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ هِدْمٍ يَعْنِي ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :
غَزَوْنَا وَعَلَيْنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَفِينَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَانْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُ الْمَعِيشَةَ ، فَأَلْفَيْتُ قَوْمًا يُرِيدُونَ يَنْحَرُونَ جَزُورًا لَهُمْ ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتُمْ كَفَيْتُكُمْ نَحْرَهَا وَعَمَلَهَا ، وَأَعْطُونِي مِنْهَا ، فَفَعَلْتُ ، فَأَعْطَوْنِي مِنْهَا شَيْئًا ، فَصَنَعْتُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَسَأَلَنِي : مِنْ أَيْنَ هُوَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَسْمَعُكَ قَدْ تَعَجَّلْتَ أَجْرَكَ ، وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَهَا ، وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَرَكْتُهَا ، قَالَ : ثُمَّ أَبْرَدُونِي فِي فَتْحٍ لَنَا ، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : صَاحِبُ الْجَزُورِ . وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا . وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ لَمْ يَزِدْنِي عَلَى ذَلِكَ