( وَفِيمَا أَجَازَ لِي ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ ؛ أَنَّ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ : ثَنَا الْمَاسَرْجِسِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، ثَنَا سَلَّامٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ :
إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَلَغَهُ أَنَّ امْرَأَةً بَغِيَّةً يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولًا ، فَأَتَاهَا الرَّسُولُ ، فَقَالَ : أَجِيبِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَفَزِعَتْ فَزْعَةً ، فَوَقَعَتْ [١]الْفَزْعَةُ فِي رَحِمِهَا ، فَتَحَرَّكَ وَلَدُهَا ، فَخَرَجَتْ ، فَأَخَذَهَا الْمَخَاضُ ، فَأَلْقَتْ غُلَامًا جَنِينًا ، فَأُتِيَ عُمَرُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمُهَاجِرِينَ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ أَمْرَهَا ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالُوا : مَا نَرَى عَلَيْكَ شَيْئًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّمَا أَنْتَ مُعَلِّمٌ وَمُؤَدِّبٌ ، وَفِي الْقَوْمِ عَلِيٌّ ، وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ ، قَالَ : فَمَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ، قَالَ : أَقُولُ إِنْ كَانُوا قَارَبُوكَ فِي الْهَوَى فَقَدْ أَثِمُوا ، وَإِنْ كَانَ هَذَا جَهْدَ رَأْيِهِمْ فَقَدْ أَخْطَئُوا ، وَأَرَى عَلَيْكَ الدِّيَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، اذْهَبْ فَاقْسِمْهَا عَلَى قَوْمِكَ