12247باب الجعالةأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ ج٦ / ص٢٠٠أَبِي سَعِيدٍ ؛ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا ، فَنَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ ، قَالَ : فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَزَلُوا بِكُمْ ، لَعَلَّ يَكُونُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ مَا يَنْفَعُ صَاحِبَكُمْ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَيُّهَا الرَّهْطُ ، إِنَّ سَيِّدَنَا لَدِيغٌ ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَا يَنْفَعُ صَاحِبَنَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَعَمْ ، إِنِّي لَأَرْقِي ، وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ ، فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا ، وَمَا أَنَا بِرَاقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لِي جُعْلًا ، فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمَّ الْكِتَابِ ، وَيَتْفُلُ عَلَيْهِ حَتَّى بَرَأَ كَأَنَّهُ نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، قَالَ : فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اقْسِمُوا ، فَقَالَ الَّذِي رَقَى : لَا تَفْعَلُوا ، نَأْتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَسْتَأْمِرُهُ ، فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ " . وَقَالَ : " أَحْسَنْتُمْ ، فَاقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ معلقمرفوع· رواه أبو سعيد الخدريله شواهدفيه غريب
سَفْرَةٍ(المادة: سفرة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( سَفَرَ ) * فِيهِ مَثَلُ الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ مَثَلُ السَّفَرَةِ هُمُ الْمَلَائِكَةُ ، جَمْعُ سَافِرٍ ، وَالسَّافِرُ فِي الْأَصْلِ الْكَاتِبُ ، سُمِّيَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُبَيِّنُ الشَّيْءَ وَيُوَضِّحُهُ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ أُمِرْنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا أَوْ مُسَافِرِينَ ، الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي فِي السَّفَرِ وَالْمُسَافِرِينَ . السَّفْرُ : جَمْعُ سَافِرٍ ، كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ . وَالْمُسَافِرُونَ جَمْعُ مُسَافِرٍ . وَالسَّفَرُ وَالْمُسَافِرُونَ بِمَعْنًى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ : يَا أَهْلَ الْبَلَدِ ، صَلُّوا أَرْبَعًا ؛ فَإِنَّا سَفْرٌ وَيُجْمَعُ السَّفْرُ عَلَى أَسْفَارٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَذِكْرُ قَوْمِ لُوطٍ قَالَ وَتُتُبِّعَتْ أَسْفَارُهُمْ بِالْحِجَارَةِ أَيِ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَافَرُوا مِنْهُمْ . ( س ) وَفِيهِ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ أَسْفَرَ الصُّبْحُ إِذَا انْكَشَفَ وَأَضَاءَ . قَالُوا : يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ حِينَ أَمَرَهُمْ بِتَغْلِيسِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا كَانُوا يُصَلُّونَهَا عِنْدَ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ حِرْصًا وَرَغْبَةً ، فَقَالَ : أَسْفِرُوا بِهَا أَيْ أَخِّرُوهَا إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ الثَّانِي وَتَتَحَقَّقُوهُ ، وَيُقَوّلسان العرب[ سفر ] سفر : سَفَرَ الْبَيْتَ وَغَيْرَهُ يَسْفِرُهُ سَفْرًا : كَنَسَهُ . وَالْمِسْفَرَةُ : الْمِكْنَسَةُ وَأَصْلُهُ الْكَشْفُ وَالسُّفَارَةُ ، بِالضَّمِّ : الْكُنَاسَةُ ، وَقَدْ سَفَرَهُ : كَشَطَهُ . وَسَفَرَتِ الرِّيحُ الْغَيْمَ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ سَفَرًا فَانْسَفَرَ : فَرَّقَتْهُ فَتَفَرَّقَ وَكَشَطَتْهُ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ ; وَأَنْشَدَ : سَفَرَ الشَّمَالُ الزِّبْرِجَ الْمُزَبْرَجَا الْجَوْهَرِيُّ : وَالرِّيَاحُ يُسَافِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا لِأَنَّ الصَّبَا تَسْفِرُ مَا أَسْدَتْهُ الدَّبُورُ وَالْجَنُوبُ تُلْحِمُهُ . وَالسَّفِيرُ : مَا سَقَطَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وَتَحَاتَّ وَسَفَرَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ وَالْوَرَقَ تَسْفِرُهُ سَفْرًا كَنَسَتْهُ ، وَقِيلَ : ذَهَبَتْ بِهِ كُلَّ مَذْهَبٍ . وَالسَّفِيرُ : مَا تَسْفِرُهُ الرِّيحُ مِنَ الْوَرَقِ وَيُقَالُ : لِمَا سَقَطَ مِنْ وَرَقِ الْعُشْبِ : سَفِيرٌ ، لِأَنَّ الرِّيحَ تَسْفِرُهُ أَيْ تَكْنُسُهُ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَحَائِلٌ مِنْ سَفِيرِ الْحَوْلِ جَائِلُهُ حَوْلَ الْجَرَاثمِ فِي أَلْوَانِهِ شُهَبُ يَعْنِي الْوَرَقَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَحَالَ وَابْيَضَّ بَعْدَمَا كَانَ أَخْضَرَ ، وَيُقَالُ : انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ مِنَ الشَّعْرِ إِذَا صَارَ أَجْلَحَ . وَالِانْسِفَارُ : الْاِنْحِسَارُ . يُقَالُ : انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ مِنِ الشَّعَرِ . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : أَنَّهُ سَفَرَ شَعْرَهُ أَيِ اسْتَأْصَلَهُ وَكَشَفَهُ عَنْ رَأْسِهِ . وَانْسَفَرَتِ الْإِبِلُ إِذَا ذَهَبَتْ فِي الْأَرْضِ . وَالسَّفَرُ : خِلَافُ الْحَضَرِ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ كَمَا تَذْهَبُ
بِرَاقٍ(المادة: براق)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَرَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَبْرِقُوا فَإِنَّ دَمَ عَفْرَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ أَيْ ضَحُّوا بِالْبَرْقَاءِ ، وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي فِي خِلَالِ صُوفِهَا الْأَبْيَضِ طَاقَاتٌ سُودٌ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ اطْلُبُوا الدَّسَمَ وَالسِّمَنَ . مِنْ بَرَقْتُ لَهُ إِذَا دَسَّمْتَ طَعَامَهُ بِالسَّمْنِ . * وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : إِنَّ صَاحِبَ رَايَتِهِ فِي عَجْبِ ذَنَبِهِ مِثْلُ أَلْيَةِ الْبَرَقِ ، وَفِيهِ هُلْبَاتٌ كَهُلْبَاتِ الْفَرَسِ " الْبَرَقُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ : الْحَمَلُ ، وَهُوَ تَعْرِيبُ بَرَهْ بِالْفَارِسِيَّةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ : تَسُوقُهُمُ النَّارُ سَوْقَ الْبَرَقِ الْكَسِيرِ أَيِ الْمَكْسُورِ الْقَوَائِمِ . يَعْنِي تَسُوقُهُمُ النَّارُ سَوْقًا رَفِيقًا كَمَا يُسَاقُ الْحَمَلُ الظَّالِعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ : إِنَّ الْبَحْرَ خَلْقٌ عَظِيمٌ يَرْكَبُهُ خَلْقٌ ضَعِيفٌ ، دُودٌ عَلَى عُودٍ ، بَيْنَ غَرَقٍ وَبَرَقٍ " الْبَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْحَيْرَةُ وَالدَّهَشُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " لِكُلِّ دَاخِلٍ بَرْقَةٌ " أَيْ دَهْشَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : " إِذَا بَرِقَتِ الْأَبْصَارُ " يَجُوزُ كَسْرُ الرَّاءِ وَفَتْحُهَا ، فَالْكَسْرُ بِمَعْنَى الْحَيْرَةِ ، وَالْفَتْحُ مِنَ الْبَرِيقِ : اللُّمُوعُ . * وَفِيهِ : " كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِلسان العرب[ برق ] برق : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْبَرْقُ سَوْطٌ مِنْ نُورٍ يَزْجُرُ بِهِ الْمَلَكُ السَّحَابَ . وَالْبَرْقُ : وَاحِدُ بُرُوقِ السَّحَابِ . وَالْبَرْقُ الَّذِي يَلْمَعُ فِي الْغَيْمِ ، وَجَمْعُهُ بُرُوقٌ . وَبَرَقَتِ السَّمَاءُ تَبْرُقُ بَرْقًا وَأَبْرَقَتْ : جَاءَتْ بِبَرْقٍ . وَالْبُرْقَةُ : الْمِقْدَارُ مِنَ الْبَرْقِ ، وَقُرِئَ : ( يَكَادُ سَنَا بُرَقِهِ ) ، فَهَذَا لَا مَحَالَةَ جَمْعُ بُرْقَةٍ . وَمَرَّتْ بِنَا اللَّيْلَةَ سَحَابَةٌ بَرَّاقَةٌ وَبَارِقَةٌ أَيْ سَحَابَةٌ ذَاتُ بَرْقٍ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَبْرَقَ الْقَوْمُ : دَخَلُوا فِي الْبَرْقِ ، وَأَبْرَقُوا الْبَرْقَ : رَأَوْهُ ; قَالَ طُفَيْلٌ : ظَعَائِنُ أَبْرَقْنَ الْخَرِيفَ وَشِمْنَهُ وَخِفْنَ الْهُمَامَ أَنْ تُقَادَ قَنَابِلُهْ . قَالَ الْفَارِسِيُّ : أَرَادَ أَبْرَقْنَ بَرْقَهُ . وَيُقَالُ : أَبْرَقَ الرَّجُلُ إِذَا أَمَّ الْبَرْقَ أَيْ قَصَدَهُ . وَالْبَارِقُ : سَحَابٌ ذُو بَرْقٍ . وَالسَّحَابَةُ بَارِقَةٌ ، وَسَحَابَةٌ بَارِقَةٌ ذَاتُ بَرْقٍ . وَيُقَالُ : مَا فَعَلَتِ الْبَارِقَةُ الَّتِي رَأَيْتَهَا الْبَارِحَةَ ؟ يَعْنِي السَّحَابَةَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا بَرْقٌ ; عَنِ الْأَصْمَعِيِّ . بَرَقَتِ السَّمَاءُ وَرَعَدَتْ بَرَقَانًا أَيْ لَمَعَتْ . وَبَرَقَ الرَّجُلُ وَرَعَدَ يَرْعُدُ إِذَا تَهَدَّدَ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : يَا جَلَّ مَا بَعُدَتْ عَلَيْكَ بِلَادُنَا وَطِلَابُنَا ، فَابْرُقْ بِأَرْضِكَ وَارْعُدِ . وَبَرَقَ الرَّجُلُ وَأَبْرَقَ : تَهَدَّدَ وَأَوْعَدَ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، كَأَنَّهُ أَرَاهُ مَخِيلَةَ الْأَذَى كَمَا يُرِي الْبَرْقُ مَخِيلَةَ الْمَطَرِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : إِذَا خَشِيَتْ مِنْهُ الصَّرِيمَةُ ، أَبَرَقَتْ ل
رُقْيَةٌ(المادة: رقية)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( رَقَى ) * فِيهِ مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ بِرُقْيَةٍ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرُّقْيَةِ وَالرُّقَى وَالرَّقْيِ وَالِاسْتِرْقَاءِ فِي الْحَدِيثِ . وَالرُّقْيَةُ : الْعُوذَةُ الَّتِي يُرْقَى بِهَا صَاحِبُ الْآفَةِ كَالْحُمَّى وَالصَّرَعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآفَاتِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ جَوَازُهَا ، وَفِي بَعْضِهَا النَّهْيُ عَنْهَا . ( س ) فَمِنَ الْجَوَازِ قَوْلُهُ : اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ أَيِ اطْلُبُوا لَهَا مَنْ يَرْقِيهَا . ( س ) وَمِنَ النَّهْيِ قَوْلُهُ : لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَالْأَحَادِيثُ فِي الْقِسْمَيْنِ كَثِيرَةٌ ، وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ الرُّقَى يُكْرَهُ مِنْهَا مَا كَانَ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ ، وَبِغَيْرِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ فِي كُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ ، وَأَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الرُّقْيَا نَافِعَةٌ لَا مَحَالَةَ فَيَتَّكِلُ عَلَيْهَا ، وَإِيَّاهَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : مَا تَوَكَّلَ مَنِ اسْتَرْقَى . وَلَا يُكْرَهُ مِنْهَا مَا كَانَ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ; كَالتَّعَوُّذِ بِالْقُرْآنِ وَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالرُّقَى الْمَرْوِيَّةِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ لِلَّذِي رَقَى بِالْقُرْآنِ وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَجْرًا : مَنْ أَخَذَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ فَقَدْ أَخَذْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ . ( س ) وَكَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ : اعْرِضُوهَا عَلَيَّ ، فَعَرَضْنَاهَا فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا
الْجُعْلَ(المادة: الجعل)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( جَعَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " ذُكِرَ عِنْدَهُ الْجَعَائِلُ ، فَقَالَ : لَا أَغْزُو عَلَى أَجْرٍ ، وَلَا أَبِيعُ أَجْرِي مِنَ الْجِهَادِ " الْجَعَائِلُ : جَمْعُ جَعِيلَةٍ ، أَوْ جَعَالَةٍ بِالْفَتْحِ ، وَالْجُعْلُ الِاسْمُ بِالضَّمِّ ، وَالْمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ . يُقَالُ جَعَلْتُ كَذَا جَعْلًا وَجُعْلًا ، وَهُوَ الْأُجْرَةُ عَلَى الشَّيْءِ فِعْلًا أَوْ قَوْلًا . وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ أَنْ يُكْتَبَ الْغَزْوُ عَلَى الرَّجُلِ فَيُعْطِي رَجُلًا آخَرَ شَيْئًا لِيَخْرُجَ مَكَانَهُ ، أَوْ يَدْفَعُ الْمُقِيمُ إِلَى الْغَازِي شَيْئًا فَيُقِيمُ الْغَازِي وَيَخْرُجُ هُوَ . وَقِيلَ : الْجُعْلُ أَنْ يُكْتَبَ الْبَعْثُ عَلَى الْغُزَاةِ فَيَخْرُجُ مِنَ الْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسَةِ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَيُجْعَلُ لَهُ جُعْلٌ . وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنْ مَسْرُوقٍ وَالْحَسَنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " إِنْ جَعَلَهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً فَغَيْرُ طَائِلٍ ، وَإِنْ جَعَلَهُ فِي كُرَاعٍ أَوْ سِلَاحٍ فَلَا بَأْسَ " أَيْ إِنَّ الْجُعْلَ الَّذِي يُعْطِيهِ لِلْخَارِجِ إِنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً يَخْتَصُّ بِهِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ يُعِينُهُ فِي غَزْوِهِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ سِلَاحٍ أَوْ كُرَاعٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " جَعِيلَةُ الْغَرَقِ سُحْتٌ " وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ جُعْلًا لِيُخْرِجَ مَا غَرِقَ مِنْ مَتَاعِهِ ، جَعَلَهُ سُحْتًا لِأَنَّهُ عَقْدٌ فَاسِدٌ بِالْجَهَالَةِ الَّتِي فِيهِ . * وَفِيهِ : " كَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلَ </غرلسان العرب[ جَعَلَ ] جَعَلَ : جَعَلَ الشَّيْءَ يَجْعَلُهُ جَعْلًا وَمَجْعَلًا وَاجْتَعَلَهُ : وَضَعَهُ ; قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْيِ الْحِنْوِ مُجْتَعِلٌ فِي الْغِيلِ فِي نَاعِمِ الْبَرْدِيِّ مِحْرَابًا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجْلَاجَ ابنَ أُخْتِهِ : نَاطَ أَمْرَ الضِّعَافِ وَاجْتَعَلَ اللَّيْـ ـلَ كَحَبْلِ الْعَادِيَّةِ الْمَمْدُودِ أَيْ جَعَلَ يَسِيرُ اللَّيْلَ كُلَّهُ مُسْتَقِيمًا كَاسْتِقَامَةِ حَبْلِ الْبِئْرِ إِلَى الْمَاءِ ، وَالْعَادِيَّةُ الْبِئْرُ الْقَدِيمَةُ . وَجَعَلَهُ يَجْعَلُهُ جَعْلًا : صَنَعَهُ ، وَجَعَلَهُ صَيَّرَهُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : جَعَلْتَ مَتَاعَكَ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ أَلْقَيْتَهُ ; وَقَالَ مُرَّةُ : عَمِلْتَهُ ، وَالرَّفْعُ عَلَى إِقَامَةِ الْجُمْلَةِ مُقَامَ الْحَالِ ، وَجَعَلَ الطِّينَ خَزَفًا وَالْقَبِيحَ حَسَنًا : صَيَّرَهُ إِيَّاهُ . وَجَعَلَ الْبَصْرَةَ بَغْدَادَ : ظَنَّهَا إِيَّاهَا . وَجَعَلَ يَفْعَلُ كَذَا : أَقْبَلَ وَأَخَذَ ; أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : وَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي تَطِيبُ لِضَغْمَةٍ لِضَغْمِهِمَاهَا يَقْرَعُ الْعَظْمَ نَابُهَا وَقَالَ الزَّجَّاجُ : جَعَلْتُ زَيْدًا أَخَاكَ نَسَبْتُهُ إِلَيْكَ . وَجَعَلَ : عَمِلَ وَهَيَّأَ ، وَجَعَلَ : خَلَقَ . وَجَعَلَ : قَالَ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ; مَعْنَاهُ إِنَّا بَيَّنَّاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ; حَكَاهُ الزَّجَّاجُ ، وَقِيلَ قُلْنَاهُ ، وَقِيلَ صَيَّرْنَاهُ ; وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ : وَجَعَلَنِي نَبِيًّا </قرآن
سنن ابن ماجه#2236م حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ حَدَّثَنَا هُشَيمٌ حَدَّثَنَا أَبُو بِشرٍ عَنِ ابنِ المُتَوَكِّلِ عَن أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
سنن الدارقطني#3042حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ حَدَّثَنَا هَارُونُ بنُ إِسحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَعلَى بنُ عُبَيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا