أَخْبَرَنَا ) أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدَوِيُّ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ :
كُنَّا بِبَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - نَنْظُرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَنَا ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ ، فَقُلْنَا : سُرِّيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَسَمِعَتْ ، فَقَالَتْ : مَا أَنَا بِسُرِّيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا أَحِلُّ لَهُ إِنِّي لَمِنْ مَالِ اللهِ تَعَالَى ، قَالَ : فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا قُلْنَا وَبِمَا قَالَتْ ، فَقَالَ : صَدَقَتْ ، مَا تَحِلُّ لِي وَمَا هِيَ لِي بِسُرِّيَّةٍ ، وَإِنَّهَا لَمِنْ مَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَسَأُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، أَسْتَحِلُّ مِنْهُ حُلَّتَيْنِ حُلَّةً لِلشِّتَاءِ وَحُلَّةً لِلصَّيْفِ ، وَمَا يَسَعُنِي لِحَجِّي وَعُمْرَتِي ، وَقُوتِي وَقُوتَ أَهْلِ بَيْتِي ، وَسَهْمِي مَعَ الْمُسْلِمِينَ كَسَهْمِ رَجُلٍ ، لَسْتُ بِأَرْفَعِهِمْ وَلَا أَوْضَعِهِمْ