( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ : أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ :
طَلَّقَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ امْرَأَةً لَهُ فَبَتَّهَا فَمَرَّ بِشَيْخٍ وَابْنٍ لَهُ مِنَ الْأَعْرَابِ فِي السُّوقِ قَدِمَا لِتِجَارَةٍ لَهُمَا فَقَالَ لِلْفَتَى : هَلْ فِيكَ مِنْ خَيْرٍ ؟ ثُمَّ مَضَى عَنْهُ ، ثُمَّ كَرَّ عَلَيْهِ فَكَمِثْلِهَا ، ثُمَّ مَضَى عَنْهُ ، ثُمَّ كَرَّ عَلَيْهِ فَكَمِثْلِهَا ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَرِنِي يَدَكَ ، فَانْطَلَقَ بِهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، وَأَمَرَهُ بِنِكَاحِهَا ، فَنَكَحَهَا فَبَاتَ مَعَهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ وَلَّاهَا الدُّبُرَ فَقَالَتْ : وَاللهِ لَئِنْ طَلَّقَنِي لَا أَنْكِحُكَ أَبَدًا . فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَدَعَاهُ فَقَالَ : لَوْ نَكَحْتَهَا لَفَعَلْتُ بِكَ كَذَا وَكَذَا ، وَتَوَاعَدَهُ ، وَدَعَا زَوْجَهَا فَقَالَ : الْزَمْهَا . وَزَادَ فِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ وَقَالَ : وَإِنْ عَرَضَ لَكَ أَحَدٌ بِشَيْءٍ فَأَخْبِرْنِي بِهِ