أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْقَاسِمِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحُرْفِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : ج٩ / ص٦٨وَكَانَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ ، عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ :
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ : " مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا نَبِيَّ اللهِ ، بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةُ وَالْإِخْوَانُ ، غَيْرَ أَنَّا نَأْخُذُ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ لِيَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْمُشْرِكِينَ ؛ وَعَسَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَكُونُوا لَنَا عَضُدًا . قَالَ : " فَمَاذَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ " قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ ؛ وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهُمْ ، فَقَرِّبْهُمْ وَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، قَالَ : فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ أَنَا ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ . فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِذَا هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ وَإِلَّا تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا ، قَالَ : الَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ . وَشَجَرَةٌ قَرِيبَةٌ حِينَئِذٍ فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ
أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ وَإِلَّا تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا ، قَالَ : الَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ . وَشَجَرَةٌ قَرِيبَةٌ حِينَئِذٍ فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ