( حَدَّثَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ قَالَ :
أَخْرَجَ إِلَيْنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ كِتَابًا ، وَقَالَ : هَذَا كِتَابُ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ قَالَ : ثُمَّ إِيَّاكَ وَالضَّجَرَ ، وَالْقَلَقَ ، وَالتَّأَذِّيَ بِالنَّاسِ ، وَالتَّنَكُّرَ بِالْخُصُومِ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ الَّتِي يُوجِبُ اللهُ - تَعَالَى - بِهَا الْأَجْرَ ، وَيُكْسِبُ بِهَا الذُّخْرَ ، فَإِنَّهُ مَنْ يُصْلِحْ سَرِيرَتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ ، أَصْلَحَ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللهُ مِنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ ، يُشِنْهُ اللهُ ، فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ غَيْرِ اللهِ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا ، وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ ؟ وَالسَّلَامُ