نصب الراية لأحاديث الهداية أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : رَوَى أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ ابْنُ يَسَارٍ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ، فَأَصَابَ رَجُلٌ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، فَحَلَفَ أَنْ لَا أَنْتَهِيَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمًا فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا ، فَقَالَ : هَلْ رَجُلٌ يَكْلَأُ ؟ فَانْتُدِبَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ ، وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : كَوُنَا بِفَمِ الشِّعْبِ ، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ إلَى فَمِ الشِّعْبِ اضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ ، وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ فَصَلَّى ، فَأَتَى الرَّجُلُ ، فَلَمَّا رَأَى شَخْصَهُ عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَنَزَعَهُ حَتَّى رَمَاهُ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ انْتَبَهَ
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير بَابُ الْأَحْدَاثِ : 152 - ( 1 ) - حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ ، وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى غَسْلِ مَحَاجِمِهِ ) الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : قَالَ : فَصَلَّى ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَفِي إسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَادَّعَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ ; أَنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ صَحَّحَهُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ قَالَ عُقْبَةُ فِي السُّنَنِ : صَالِحُ بْنُ مُقَاتِلٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ . ( فَصْلٌ ) : وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : ( لَيْسَ فِي الْقَطْرَةِ ، وَلَا الْقَطْرَتَيْنِ مِنْ الدَّمِ وُضُوءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ دَمًا سَائِلًا ) فَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِ
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبنَا آتنا من لَدُنْك رَحْمَة ، وهيئ لنا من أمرنَا رشدا ) . بَاب الْأَحْدَاث ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا ، أما الْأَحَادِيث ، فَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ حَدِيثا . الحَدِيث الأول عَن أنس - رَضي اللهُ عَنهُ - : " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - احْتجم وَصَلى وَلم يتَوَضَّأ ، وَلم يزدْ عَلَى غسل محاجمه " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدارقطني فِي "سنَنه" : عَن أبي سهل بن زِيَاد ، ثَنَا صَالح بن مقَاتل ، ثَنَا أبي ، ثَنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد أَبُو أَيُّوب ، عَن حميد ، عَن أنس مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء ، إِلَّا أَنه قَالَ : فَصَلى - "بِالْفَاءِ" ، بدل "الْوَاو" . وَلم يعقبه بتصحيح وَلَا تَضْعِيف . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي "خلافياته" : لما عقد الْخلاف بَيْننَا وَبَين أبي حنيفَة فِي نقض الْخَارِج بذلك ؛ رَوَى عَن أنس بن مَالك صَرِيحًا - إِن صَحَّ الطَّرِيق فِيهِ إِلَى حميد . ثمَّ سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ الْمَذْكُورَة وَلَفظه .
اعرض الكلَّ (4) ←