341 306 - سَمِعْتُ أَبَا غَسَّانَ رَوْحَ بْنَ حَاتِمٍ يَذْكُرُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي سُوَيْدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْأَحْنَفِ ، عَنْ عُمَرَ ، بِنَحْوِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَحْنَفِ وَأَبِي عُثْمَانَ مُتَّصِلًا ، وَسُوَيْدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ رَجُلٌ جَلِيلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.متن مخفي
حَذَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ
- 01الوفاة23هـ
- 02الوفاة67هـ
- 03الوفاة110هـ
- 04أبو سويد بن المغيرةفي هذا السند:عنالوفاة—
- 05الوفاة177هـ
- 06الوفاة222هـ
- 07روح بن حاتم البصريفي هذا السند:سمعتالوفاة—
- 08الوفاة291هـ
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (1 / 343) برقم: (223) ، (1 / 344) برقم: (224) وأحمد في "مسنده" (1 / 106) برقم: (310) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 32) برقم: (11) والبزار في "مسنده" (1 / 433) برقم: (340) ، (1 / 435) برقم: (341) وابن حجر في "المطالب العالية" (12 / 509) برقم: (3562) ، (12 / 522) برقم: (3568)
إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ النَّاسَ لِقُدُومِ الْوَفْدِ ، فَقَالَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : انْظُرْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَائْذَنْ لَهُمْ أَوَّلَ النَّاسِ ، ثُمَّ الْقَرْنَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، فَدَخَلُوا ، فَصُفُّوا قُدَّامَهُ ، فَنَظَرُوا فَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَةُ بُرُودٍ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِيهٍ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : قَالَ الرَّجُلُ : إِيهٍ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أُفٍّ ، قُمْ ، فَقَامَ فَنَظَرَ ، فَإِذَا الْأَشْعَرِيُّ رَجُلٌ خَفِيفُ الْجِسْمِ ، قَصِيرٌ ثَبْطٌ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِيهٍ ، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ : إِيهٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِيهٍ ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : سَلْ وَافْتَحْ حَدِيثًا فَنُحَدِّثَكَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أُفٍّ ، قُمْ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكَ رَاعِي ضَأْنٍ ، فَنَظَرَ ، فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ خَفِيفُ الْجِسْمِ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِيهٍ ، فَوَثَبَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ بِاللَّهِ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّكَ وُلِّيتَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، فَاتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى فِيمَا وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَهْلِ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ خَاصَّةً ، فَإِنَّكَ مُحَاسَبٌ ، وَمَسْئُولٌ عَمَّا اسْتَرْعَيْتَ ، وَأَنْتَ أَمِينٌ ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّيَ مَا عَلَيْكَ مِنَ الْأَمَانَةِ ، فَتُعْطَى أَجْرَكَ عَلَى قَدْرِ عَمَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا صَدَقَنِي رَجُلٌ مُنْذُ اسْتُخْلِفْتُ غَيْرُكَ ، مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ ، فَقَالَ : أَخُو الْمُهَاجِرِ بْنِ زِيَادٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَجَهَّزَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَيْشًا ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ الْأَشْعَرِيَّ ، ثُمَّ قَالَ : انْظُرْ رَبِيعَ بْنَ زِيَادٍ ، فَإِنْ يَكُ صَادِقًا فِيمَا قَالَ ، فَإِنَّ عِنْدَهُ عَوْنًا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَاسْتَعْمِلْهُ ، ثُمَّ لَا يَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ عَشْرٌ إِلَّا تَعَاهَدْتَ مِنْهُ عَمَلَهُ وَكَتَبْتَ إِلَيَّ بِسِيرَتِهِ فِي عَمَلِهِ ، حَتَّى كَأَنِّي أَنَا الَّذِي اسْتَعْمَلْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا ، فَقَالَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُنَافِقٌ عَالِمُ اللِّسَانِ [وفي رواية : إِنِّي لَجَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِ عُمَرَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ(١)] [وفي رواية : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُنَافِقُ الْعَلِيمُ(٢)] [قِيلَ وَكَيْفَ يَكُونُ الْمُنَافِقُ الْعَلِيمُ ؟ قَالَ : عَالِمُ اللِّسَانِ جَاهِلُ الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ(٣)] [وفي رواية : إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ يَتَكَلَّمُ بِالْحِكْمَةِ وَيَعْمَلُ بِالْجَوْرِ(٤)] [وفي رواية : لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِمُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ، سَرَّحَهُمْ وَحَبَسَهُ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرِي لِمَ حَبَسْتُكَ ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَنَا كُلَّ مُنَافِقٍ عَالِمِ اللِّسَانِ(٥)] [وَإِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ، وَأَرْجُو أَنْ لَا تَكُونَ مِنْهُمْ ، فَأَفْرِغْ مِنْ ضَيْعَتِكَ ، وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ(٦)]
( جَلَلَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " الْجَلَالُ : الْعَظَمَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَجِلُّوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ " أَيْ قُولُوا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . وَقِيلَ : أَرَادَ عَظِّمُوهُ . وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : أَيْ أَسْلِمُوا . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ كَلَامُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الْأَكْثَرِ . * وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْجَلِيلُ " وَهُوَ الْمَوْصُوفُ بِنُعُوتِ الْجَلَالِ ، وَالْحَاوِي جَمِيعَهَا هُوَ الْجَلِيلُ الْمُطْلَقُ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الصِّفَاتِ ، كَمَا أَنَّ الْكَبِيرُ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ ، وَالْعَظِيمُ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ ، دِقَّهُ وَجُلَّهُ أَيْ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ . وَيُقَالُ : مَا لَهُ دِقٌّ وَلَا جِلٌّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ : " أَخَذْتُ جِلَّةَ أَمْوَالِهِمْ " أَيِ الْعِظَامَ الْكِبَارَ مِنَ الْإِبِلِ . وَقِيلَ هِيَ الْمَسَانُّ مِنْهَا . وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْنَ الثَّنِيِّ إِلَى الْبَازِلِ . وَجُلُّ كُلِّ شَيْءٍ بِالضَّمِّ . مُعْظَمُهُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ : أَخَذْتُ مُعْظَمَ أَمْوَالِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ تَجَالَّتْ " أَيْ أَسَنّ
[ جَلَلَ ] جَلَلَ : اللَّهُ الْجَلِيلُ سُبْحَانَهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، جَلَّ جَلَالُ اللَّهِ ، وَجَلَالُ اللَّهِ : عَظَمَتُهُ ، وَلَا يُقَالُ الْجَلَالُ إِلَّا لِلَّهِ . وَالْجَلِيلُ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الْأَمْرُ الْعَظِيمُ ، وَالرَّجُلُ ذُو الْقَدْرِ الْخَطِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ; قِيلَ : أَرَادَ عَظِّمُوهُ ، وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ : أَسْلِمُوا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مِنْ كَلَامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الْأَكْثَرِ ; وَهُوَ سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى الْجَلِيلُ الْمَوْصُوفُ بِنُعُوتِ الْجَلَالِ ، وَالْحَاوِي جَمِيعَهَا ، هُوَ الْجَلِيلُ الْمُطْلَقُ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الصِّفَاتِ ، كَمَا أَنَّ الْكَبِيرَ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ ، وَالْعَظِيمُ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ . وَجَلَّ الشَّيْءُ يَجِلُّ جَلَالًا وَجَلَالَةً وَهُوَ جَلٌّ وَجَلِيلٌ وَجُلَالٌ : عَظُمَ ، وَالْأُنْثَى جَلِيلَةٌ وَجُلَالَةٌ . وَأَجَلَّهُ : عَظَّمَهُ ، يُقَالُ جَلَّ فُلَانٌ فِي عَيْنِي أَيْ : عَظُمَ ، وَأَجْلَلْتُهُ رَأَيْتُهُ جَلِيلًا نَبِيلًا ، وَأَجْلَلْتُهُ فِي الْمَرْتَبَةِ ، وَأَجْلَلْتُهُ أَيْ : عَظَّمْتُهُ . وَجَلَّ فُلَانٌ يَجِلُّ - بِالْكَسْرِ - جَلَالَةً أَيْ : عَظُمَ قَدْرُهُ فَهُوَ جَلِيلٌ ; وَقَوْلُ لَبِيدٍ : غَيْرَ أَنْ لَا تَكْذِبَنْهَا فِي التُّقَى وَاجْزِهَا بِالْبِرِّ لِلَّهِ الْأَجَلِّ يَعْنِي الْأَعْظَمَ ; وَقَوْلُ أَبِي النَّجْمِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَجْلَلِ أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ <ن
- مسند البزار
341 306 - سَمِعْتُ أَبَا غَسَّانَ رَوْحَ بْنَ حَاتِمٍ يَذْكُرُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي سُوَيْدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْأَحْنَفِ ، عَنْ عُمَرَ ، بِنَحْوِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَحْنَفِ وَأَبِي عُثْمَانَ مُتَّصِلًا ، وَسُوَيْدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ رَجُلٌ جَلِيلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .