وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَرَابَةَ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، قَالَ : نَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ
خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَالَ : إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا ، قَالَ : فَخُيِّلَ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَبِّ يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَبَذْلُ السَّلَامِ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، وَأَمَّا الْكَفَّارَتُ : فَمَشْيٌ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، قَالَ : قُلْتُ : فَعَلِّمْنِي ، قَالَ : قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي ، وَإِنْ أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ ، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ