وَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا أَبُو عَامِرٍ ، نَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ
وَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا أَبُو عَامِرٍ ، نَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (15 / 318) برقم: (6903) والترمذي في "جامعه" (6 / 57) برقم: (4054) وأحمد في "مسنده" (3 / 1141) برقم: (5210) ، (3 / 1228) برقم: (5768) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 245) برقم: (758) والبزار في "مسنده" (12 / 194) برقم: (5866) والطبراني في "الأوسط" (1 / 85) برقم: (249) ، (1 / 95) برقم: (291) ، (3 / 338) برقم: (3334)
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ [وفي رواية : وَضَعَ(١)] الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ [وفي رواية : عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ(٢)] [وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ضَرَبَ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ(٣)] ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، أَوْ قَالَ عُمَرُ ، إِلَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا قَالَ عُمَرُ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَقَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : ( الْحَقُّ ) هُوَ الْمَوْجُودُ حَقِيقَةً الْمُتَحَقِّقُ وُجُودُهُ وَإِلَهِيَّتُهُ وَالْحَقُّ : ضِدُّ الْبَاطِلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ " أَيْ رُؤْيَا صَادِقَةً لَيْسَتْ مِنْ أَضْغَاثِ الْأَحْلَامِ وَقِيلَ فَقَدْ رَآنِي حَقِيقَةً غَيْرَ مُشَبَّهٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ " أَيْ صِدْقًا . وَقِيلَ وَاجِبًا ثَابِتًا لَهُ الْأَمَانَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ؟ " أَيْ ثَوَابُهُمُ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ ، فَهُوَ وَاجِبُ الْإِنْجَازِ ثَابِتٌ بِوَعْدِهِ الْحَقِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّلْبِيَةِ " لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا " أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ : أَيْ أَنَّهُ أَكَّدَ بِهِ مَعْنَى أَلْزَمُ طَاعَتَكَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ ، كَمَا تَقُولُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فَتُؤَكِّدُ بِهِ ، وَتَكْرِيرُهُ لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ وَتَعَبُّدًا مَفْعُولٌ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ أَيْ حَظَّهُ وَنَصِيبَهُ الَّذِي فُرِضَ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ لَمَّا طُعِنَ أُوقِظَ لِلصَّلَاةِ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ وَاللَّهِ إِذًا ، وَلَا <غريب ربط="323
[ حقق ] حقق : الْحَقُّ : نَقِيضُ الْبَاطِلِ ، وَجَمْعُهُ حُقُوقٌ وَحِقَاقٌ ، وَلَيْسَ لَهُ بِنَاءٌ أَدْنَى عَدَدٍ . وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ : لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أُكِّدَّ بِهِ مَعْنَى : أَلْزَمُ طَاعَتَكَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ ، كَمَا تَقُولُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فَتُؤَكِّدُ بِهِ وَتُكَرِّرُهُ لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ ، وَتَعَبُّدًا مَفْعُولٌ لَهُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : لَحَقٌّ أَنَّهُ ذَاهِبٌ بِإِضَافَةِ حَقٍّ إِلَى أَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ : لَيَقِينُ ذَاكَ أَمْرُكَ ، وَلَيْسَتْ فِي كَلَامِ كُلِّ الْعَرَبِ ، فَأَمْرُكَ هُوَ خَبَرُ يَقِينٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَضَافَهُ إِلَى ذَاكَ ، وَإِذَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْهُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَمِعْنَا فُصَحَاءَ الْعَرَبِ يَقُولُونَهُ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنَ الْعَرَبِ ، إِنَّمَا وَجَدْنَاهُ فِي الْكِتَابِ ، وَوَجْهُ جَوَازِهِ ، عَلَى قِلَّتِهِ ، طُولُ الْكَلَامِ بِمَا أُضِيفَ هَذَا الْمُبْتَدَأُ إِلَيْهِ ، وَإِذَا طَالَ الْكَلَامُ جَازَ فِيهِ مِنَ الْحَذْفِ مَا لا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا قَصُرَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا حَكَاهُ الْخَلِيلُ عَنْهُمْ : مَا أَنَا بِالَّذِي قَائِلٌ لَكَ شَيْئًا ؟ وَلَوْ قُلْتَ : مَا أَنَّا بِالَّذِي قَائِمٌ لَقَبُحَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْحَقُّ أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَتَى بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : بَل
5866 5861 - وَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا أَبُو عَامِرٍ ، نَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَكَانَ رَجُلًا لَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ .