حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ
أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (3 / 159) برقم: (5600) ، (3 / 160) برقم: (5602) والدارقطني في "سننه" (2 / 238) برقم: (1456) والبزار في "مسنده" (12 / 268) برقم: (6050) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2 / 213) برقم: (3714)
أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ ، وَجَاءَهُ خَبَرُ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ [وفي رواية : كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ شِدَّةُ وَجَعٍ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ(١)] ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ ، قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : الصَّلَاةَ ، فَسَكَتَ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : الصَّلَاةَ ، فَسَكَتَ ، فَقَالَ الَّذِي قَالَ لَهُ الصَّلَاةَ : إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مِنْ هَذَا عِلْمًا لَا أَعْلَمُهُ ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَمَا غَابَ [وفي رواية : بَعْدَ غُرُوبِ(٢)] الشَّفَقُ بِسَاعَةٍ نَزَلَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَكَانَ لَا يُنَادِي بِشَيْءٍ [وفي رواية : لَا يُنَادَى لِشَيْءٍ(٣)] مِنَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ - وَقَالَ النَّيْسَابُورِيُّ : بِشَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي السَّفَرِ ، - وَقَالَا جَمِيعًا : فَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ [وفي رواية : وَالْعَتَمَةَ(٤)] جَمِيعًا جَمَعَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ [وفي رواية : إِنِّي رَأَيْتُ(٥)] رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ [وفي رواية : أَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا(٦)] بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ بِسَاعَةٍ [وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ(٧)] . وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ أَيْنَ تَوَجَّهَتْ بِهِ السُّبْحَةَ فِي السَّفَرِ ، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِجَمْعٍ ، لَمْ يُنَادِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَّا بِإِقَامَةٍ ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا(٨)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( جَدَدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ أَيْ عَلَا جَلَالُكَ وَعَظَمَتُكَ . وَالْجَدُّ : الْحَظُّ وَالسَّعَادَةُ وَالْغِنَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالطَّاعَةُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ : " وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ " أَيْ ذَوُو الْحَظِّ وَالْغِنَى . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا " أَيْ عَظُمَ قَدْرُهُ وَصَارَ ذَا جَدٍّ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ " أَيْ إِذَا اهْتَمَّ بِهِ وَأَسْرَعَ فِيهِ . يُقَالُ جَدَّ يَجُدُّ وَيَجِدُّ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ . وَجَدَّ بِهِ الْأَمْرُ وَأَجَدَّ . وَجَدَّ فِيهِ وَأَجَدَّ : إِذَا اجْتَهَدَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ : " لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ " مَا أَجْتَهِدُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ جَدَادِ اللَّيْلِ " الْجِدَادُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : صِرَامُ النَّخْلِ ، وَهُوَ قَطْعُ ثَمَرَتِه
[ جدد ] جدد : الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ - مَعْرُوفٌ - وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ وَجُدُودٌ . وَالْجَدَّةُ : أُمُّ الْأُمِّ وَأُمُّ الْأَبِ ، وَجَمْعُهَا جَدَّاتٌ . وَالْجَدُّ : الْبَخْتُ وَالْحِظْوَةُ . وَالْجَدُّ : الْحَظُّ وَالرِّزْقُ ؛ يُقَالُ : فُلَانٌ ذُو جَدٍّ فِي كَذَا أَيْ : ذُو حَظٍّ ، وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْفُقَرَاءُ ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ أَيْ : ذَوُو الْحَظِّ وَالْغِنَى فِي الدُّنْيَا ؛ وَفِي الدُّعَاءِ : لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ، أَيْ : مَنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ ، وَأَجُدٌّ وَجُدُودٌ ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَكَ غِنَاهُ ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ ، وَمِنْكَ مَعْنَاهُ عِنْدَكَ أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ ؛ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِي هَذَا الدُّعَاءِ الْجَدُّ - بِفَتْحِ الْجِيمِ لَا غَيْرُ - وَهُوَ الْغِنَى وَالْحَظُّ ؛ قَالَ : وَمِنْهُ قِيلَ : لِفُلَانٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ جَدٌّ إِذَا كَانَ مَرْزُوقًا مِنْهُ ، فَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عَنْكَ غِنَاهُ ، إِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ بِطَاعَتِكَ ؛ قَالَ : وَهَكَذَا قَوْلُهُ : يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ <آية الآية="89" ال
6050 6046 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ . يَعْنِي الْمَغْرِبَ .