حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَا : نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ ، فَيَقُولُونَ : اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، فَيَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ يَشُمُّونَهُ حَتَّى يَأْتُوا بِهِ بَابَ السَّمَاءِ ، فَيَقُولُونَ : مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ، فَكُلَّمَا أَتَوْا سَمَاءً قَالُوا لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَهُمْ أَفْرَحُ بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ إِذَا قَدِمَ ، فَيَقُولُونَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ، يَقُولُونَ : دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا ، فَإِذَا أَصَحَّ أَوِ اسْتَرَاحَ قَالَ لَهُمْ : أَمَا أَتَاكُمْ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ ! فَيَقُولُونَ : ذَهَبَ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ . وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ تَأْتِيهِ بِمِسْحٍ فَيَقُولُونَ : اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ ، فَيَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ ، فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى بَابِ الْأَرْضِ