حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مكتبة العلوم والحكم: 9775
9785
أبو مالك الأشجعي

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَا : نَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَيُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ وَلَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي ج١٧ / ص١٦١التُّرَابِ . قَالَ : فَقِيلَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ : هُوَ ذَاكَ يُصَلِّي . فَجَاءَ ، زَعَمَ لَيَفْعَلَنَّ بِهِ مَا قَالَ ، قَالَ : فَمَا فَجَأَهُمُ الْقَوْمُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ ، وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ ، فَأَتَاهُ الْقَوْمُ فَقَالُوا: مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَكَمِ ؟ قَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَنْدَقًا مِنْ نَارٍ ، وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ، قَالَ الْمَلَائِكَةُ : كَلا لا تُطِعْهُ قَالَ : وَأُمِرَ بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ
معلقمرفوع· رواه أبو هريرة الدوسيله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    أبو هريرة الدوسي«أبو هريرة»
    تقييم الراوي:صحابي· الصحابي الجليل
    في هذا السند:عن
    الوفاة57هـ
  2. 02
    سلمان الأعرج مولى عزة الأشجعية«الأعرج»
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة100هـ
  3. 03
    نعيم بن أبي هند الأشجعي
    تقييم الراوي:صحابي· الرابعة
    في هذا السند:حدثني
    الوفاة110هـ
  4. 04
    سليمان بن طرخان
    تقييم الراوي:ثقة· الرابعة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة143هـ
  5. 05
    معتمر بن سليمان
    تقييم الراوي:ثقة· كبار التاسعة
    في هذا السند:نا
    الوفاة186هـ
  6. 06
    أحمد بن بكار الباهلي
    تقييم الراوي:صدوق· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة
  7. 07
    الوفاة291هـ
التخريج

أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (14 / 531) برقم: (6579) والنسائي في "الكبرى" (10 / 339) برقم: (11647) ، (10 / 428) برقم: (11977) وأحمد في "مسنده" (2 / 1855) برقم: (8907) وأبو يعلى في "مسنده" (11 / 70) برقم: (6211) والبزار في "مسنده" (17 / 160) برقم: (9785)

الشواهد16 شاهد
صحيح مسلم
صحيح ابن حبان
الأحاديث المختارة
السنن الكبرى
جامع الترمذي
مسند أحمد
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع٣٠ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند أحمد (٢/١٨٥٥) برقم ٨٩٠٧

قَالَ أَبُو جَهْلٍ : هَلْ يُعَفِّرُ [وفي رواية : أَيُعَفِّرُ(١)] مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ [وفي رواية : - بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ -(٢)] ؟ قَالَ : فَقِيلَ : [وفي رواية : قَالُوا :(٣)] نَعَمْ ، فَقَالَ : وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى - يَمِينًا يَحْلِفُ بِهَا - [وفي رواية : فَبِالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ(٤)] [وفي رواية : فَبِالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ(٥)] لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ [وفي رواية : لَوْ رَأَيْتُ(٦)] ذَلِكَ [وفي رواية : كَذَلِكَ(٧)] لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ وَلَأُعَفِّرَنَّ [وفي رواية : أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ(٨)] وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ . قَالَ : فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي [عَلَى رَقَبَتِهِ(٩)] [وفي رواية : قَالَ : فَقِيلَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ : هُوَ ذَاكَ يُصَلِّي(١٠)] [فَجَاءَ(١١)] [وفي رواية : فَأَتَاهُ(١٢)] زَعَمَ لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ [وفي رواية : لَيَفْعَلَنَّ بِهِ مَا قَالَ(١٣)] ، قَالَ : فَمَا فَجِئَهُمْ [وفي رواية : فَجِئَهُ(١٤)] مِنْهُ [وفي رواية : فَمَا فَجَأَهُمُ الْقَوْمُ(١٥)] إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ [وفي رواية : بِيَدِهِ(١٦)] [وفي رواية : إِلَّا أَنَّهُ يَتَّقِي بِيَدِهِ ، وَيَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ(١٧)] ، قَالَ : [فَأَتَاهُ الْقَوْمُ(١٨)] [وفي رواية : فَأَتَوْهُ(١٩)] [وفي رواية : فَانْتَهَى إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ(٢٠)] فَقَالُوا لَهُ : [فَقِيلَ :(٢١)] مَا لَكَ [يَا أَبَا الْحَكَمِ(٢٢)] ؟ قَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا [وفي رواية : خَنْدَقًا(٢٣)] مِنْ نَارٍ وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً ، [قَالَ : فَبَلَغَنِي عَنِ الْمُعْتَمِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ(٢٤)] قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ(٢٥)] لَوْ دَنَا مِنِّي لَخَطَفَتْهُ [وفي رواية : لَاخْتَطَفَتْهُ(٢٦)] الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا . قَالَ : فَأُنْزِلَ - لَا أَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ - [وفي رواية : قَالَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا(٢٧)] : إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى [إِلَى آخِرِهِ(٢٨)] أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ ، أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ قَالَ : يَدْعُو قَوْمَهُ ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ قَالَ : يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ [قَالَ : وَأُمِرَ بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ(٢٩)] [وفي رواية : ثُمَّ أَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ مِنَ السُّجُودِ فِي آخِرِ السُّورَةِ(٣٠)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)مسند البزار٩٧٨٥·
  2. (٢)السنن الكبرى١١٦٤٧١١٩٧٧·
  3. (٣)مسند أحمد٨٩٠٧·مسند البزار٩٧٨٥·مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  4. (٤)صحيح ابن حبان٦٥٧٩·
  5. (٥)مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  6. (٦)مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  7. (٧)السنن الكبرى١١٦٤٧١١٩٧٧·
  8. (٨)صحيح مسلم٧١٦٤·السنن الكبرى١١٦٤٧١١٩٧٧·
  9. (٩)صحيح مسلم٧١٦٤·مسند أحمد٨٩٠٧·صحيح ابن حبان٦٥٧٩·مسند البزار٩٧٨٥·السنن الكبرى١١٦٤٧١١٩٧٧·مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  10. (١٠)مسند البزار٩٧٨٥·
  11. (١١)مسند البزار٩٧٨٥·
  12. (١٢)مسند البزار٩٧٨٥·مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  13. (١٣)مسند البزار٩٧٨٥·
  14. (١٤)مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  15. (١٥)مسند البزار٩٧٨٥·
  16. (١٦)صحيح ابن حبان٦٥٧٩·السنن الكبرى١١٦٤٧١١٩٧٧·مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  17. (١٧)صحيح ابن حبان٦٥٧٩·
  18. (١٨)مسند البزار٩٧٨٥·
  19. (١٩)صحيح ابن حبان٦٥٧٩·
  20. (٢٠)مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  21. (٢١)صحيح مسلم٧١٦٤·مسند أحمد٨٩٠٧·مسند البزار٩٧٨٥·السنن الكبرى١١٦٤٧١١٩٧٧·مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  22. (٢٢)صحيح ابن حبان٦٥٧٩·مسند البزار٩٧٨٥·مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  23. (٢٣)مسند البزار٩٧٨٥·
  24. (٢٤)صحيح ابن حبان٦٥٧٩·
  25. (٢٥)مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  26. (٢٦)صحيح مسلم٧١٦٤·صحيح ابن حبان٦٥٧٩·مسند البزار٩٧٨٥·السنن الكبرى١١٦٤٧١١٩٧٧·مسند أبي يعلى الموصلي٦٢١١·
  27. (٢٧)صحيح ابن حبان٦٥٧٩·
  28. (٢٨)صحيح ابن حبان٦٥٧٩·
  29. (٢٩)مسند البزار٩٧٨٥·
  30. (٣٠)صحيح ابن حبان٦٥٧٩·
مقارنة المتون12 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

صحيح ابن حبان
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند أحمد
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مكتبة العلوم والحكم9775
سورة العلق — آية 9
سورة العلق — آية 10
سورة العلق — آية 11
سورة العلق — آية 12
سورة العلق — آية 13
سورة العلق — آية 14
سورة العلق — آية 15
سورة العلق — آية 16
سورة العلق — آية 17
سورة العلق — آية 18
المواضيع
غريب الحديث1 كلمة
التُّرَابِ(المادة: التراب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ التَّاءِ مَعَ الرَّاءِ ( تَرِبَ ) ( س ) فِيهِ : احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ قِيلَ أَرَادَ بِهِ الرَّدَّ وَالْخَيْبَةَ ، كَمَا يُقَالُ لِلطَّالِبِ الْمَرْدُودِ وَالْخَائِبِ : لَمْ يُحَصِّلْ فِي كَفِّهِ غَيْرَ التُّرَابِ ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ التُّرَابَ خَاصَّةً ، وَاسْتَعْمَلَهُ الْمِقْدَادُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُثْمَانَ فَجَعَلَ رَجُلٌ يُثْنِي عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : مَا تَفْعَلُ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ وَأَرَادَ بِالْمَدَّاحِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَدْحَ النَّاسِ عَادَةً وَجَعَلُوهُ صِنَاعَةً يَسْتَأْكِلُونَ بِهِ الْمَمْدُوحَ ، فَأَمَّا مَنْ مَدَحَ عَلَى الْفِعْلِ الْحَسَنِ وَالْأَمْرِ الْمَحْمُودِ تَرْغِيبًا فِي أَمْثَالِهِ وَتَحْرِيضًا لِلنَّاسِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي أَشْبَاهِهِ فَلَيْسَ بِمَدَّاحٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَارَ مَادِحًا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ جَمِيلِ الْقَوْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : إِذَا جَاءَ مَنْ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ : عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ تَرِبَ الرَّجُلُ ، إِذَا افْتَقَرَ ، أَيْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ . وَأَتْرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ لَا يُرِيدُونَ بِهَا الدُّعَاءَ عَلَى الْمُخَاطَبِ وَلَا وُقُوعَ الْأَمْرِ بِهِ ، كَمَا يَقُولُونَ قَاتَلَهُ اللَّهُ . وَقِيلَ مَعْنَاهَا لِلَّهِ دَرُّكَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الْمَثَلَ لِيَرَى الْمَأْمُورُ بِذَلِكَ الْجِدَّ وَأَنَّهُ إِنْ خَالَفَهُ فَقَدْ أَسَاءَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ دُعَاءٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَرِبَتْ يَمِينُكِ ; لِأَنَّهُ رَأَى الْحَاجَةَ خَيْرًا لَهَا ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ ، وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ : ( هـ ) فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : أَنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ فَإِنَّ هَذَا دُعَاءٌ لَهُ وَتَرْغِيبٌ فِي اسْتِعْمَالِهِ مَا تَقَدَّمَتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ أَنْعِمْ صَبَاحًا ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِتَرِبَتْ يَدَاكَ . وَكَثِيرًا تَرِدُ لِلْعَرَبِ أَلْفَاظٌ ظَاهِرُهَا الذَّمُّ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهَا الْمَدْحَ كَقَوْلِهِمْ : لَا أَبَ لَكَ وَلَا أُمَّ لَكَ ، وَهَوَتْ أُمُّهُ ، وَلَا أَرْضَ لَكَ وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا ، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمُعَاتَبَةِ : تَرِبَ جَبِينُهُ قِيلَ أَرَادَ بِهِ دُعَاءً لَهُ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ . ( س ) فَأَمَّا قَوْلُهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : تَرِبَ نَحْرُكَ فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيدًا ، فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ أَيْ فَقِيرٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : لَئِنْ وَلِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ التِّرَابُ جَمْعُ تَرْبٍ تَخْفِيفُ تَرِبٍ ، يُرِيدُ اللُّحُومَ الَّتِي تَعَفَّرَتْ بِسُقُوطِهَا فِي التُّرَابِ ، وَالْوَذِمَةُ الْمُنْقَطِعَةُ الْأَوْذَامِ ، وَهِيَ السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا عُرَى الدَّلْوِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَأَلَنِي شُعْبَةُ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ ، فَقُلْتُ : لَيْسَ هُوَ هَكَذَا ، إِنَّمَا هُوَ نَقْضُ الْقَصَّابِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ ، وَهِيَ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ فِي التُّرَابِ ، وَقِيلَ الْكُرُوشُ كُلُّهَا تُسَمَّى تَرِبَةً ; لِأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّرَابُ مِنَ الْمَرْتَعِ ، وَالْوَذِمَةُ الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِنُهَا ، وَالْكُرُوشُ وَذِمَةٌ لِأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ وَيُقَالُ لِخَمَلِهَا الْوَذَمُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : لَئِنْ وَلِيتُهُمْ لَأُطَهِّرَنَّهُمْ مِنَ الدَّنَسِ ، وَلَأُطَيِّبَنَّهُمْ بَعْدَ الْخَبَثِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْقَصَّابِ السَّبُعَ ، وَالتِّرَابُ أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ ، وَالسَّبُعُ إِذَا أَخَذَ الشَّاةَ قَبَضَ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ ثُمَّ نَفَضَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ يَعْنِي الْأَرْضَ . وَالتُّرْبُ وَالتُّرَابُ وَالتُّرْبَةُ وَاحِدٌ ، إِلَّا أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ التُّرْبَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ . * وَفِيهِ : أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ يُقَالُ أَتْرَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ التُّرَابَ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : التَّرِيبَةِ وَهِيَ أَعْلَى صَدْرِ الْإِنْسَانِ تَحْتَ الذَّقَنِ ، وَجَمْعُهَا التَّرَائِبُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كُنَّا بِتُرْبَانَ هُوَ مَوْضِعٌ كَثِيرُ الْمِيَاهِ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسِخَ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذِكْرُ : تُرَبَةَ ، وَهُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ : وَادٍ قُرْبَ مَكَّةَ عَلَى يَوْمَيْنِ مِنْهَا .

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مسند البزار

    9785 9775 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَا : نَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَيُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ وَلَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ . قَالَ : فَقِيلَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ : هُوَ ذَاكَ يُصَلِّي . فَجَاءَ ، زَعَمَ لَيَفْعَلَنَّ بِهِ مَا قَالَ ، قَالَ : فَمَا فَجَأَهُمُ الْقَوْمُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ ، وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ ، فَأَتَاهُ الْقَوْمُ فَق

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث