حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَا : نَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَيُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ وَلَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي ج١٧ / ص١٦١التُّرَابِ . قَالَ : فَقِيلَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ : هُوَ ذَاكَ يُصَلِّي . فَجَاءَ ، زَعَمَ لَيَفْعَلَنَّ بِهِ مَا قَالَ ، قَالَ : فَمَا فَجَأَهُمُ الْقَوْمُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ ، وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ ، فَأَتَاهُ الْقَوْمُ فَقَالُوا: مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَكَمِ ؟ قَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَنْدَقًا مِنْ نَارٍ ، وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ، قَالَ الْمَلَائِكَةُ : كَلا لا تُطِعْهُ قَالَ : وَأُمِرَ بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ