أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَا:
مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ ، فَهُوَ حُرٌّ إِذَا مَلَكَهُ عَتَقَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَا:
مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ ، فَهُوَ حُرٌّ إِذَا مَلَكَهُ عَتَقَ
أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (1 / 359) برقم: (1011) والحاكم في "مستدركه" (2 / 214) برقم: (2870) والنسائي في "الكبرى" (5 / 13) برقم: (4885) ، (5 / 13) برقم: (4884) ، (5 / 13) برقم: (4883) ، (5 / 14) برقم: (4889) ، (5 / 14) برقم: (4888) ، (5 / 14) برقم: (4887) ، (5 / 14) برقم: (4886) ، (5 / 15) برقم: (4890) ، (5 / 15) برقم: (4895) ، (5 / 15) برقم: (4891) ، (5 / 15) برقم: (4894) ، (5 / 15) برقم: (4892) وأبو داود في "سننه" (4 / 45) برقم: (3945) ، (4 / 46) برقم: (3947) ، (4 / 46) برقم: (3946) والترمذي في "جامعه" (3 / 39) برقم: (1432) ، (3 / 39) برقم: (1431) وابن ماجه في "سننه" (3 / 565) برقم: (2613) والبيهقي في "سننه الكبير" (10 / 289) برقم: (21457) ، (10 / 289) برقم: (21456) ، (10 / 289) برقم: (21458) ، (10 / 290) برقم: (21464) ، (10 / 290) برقم: (21463) وأحمد في "مسنده" (9 / 4654) برقم: (20421) ، (9 / 4663) برقم: (20464) ، (9 / 4668) برقم: (20487) والطيالسي في "مسنده" (2 / 227) برقم: (954) والبزار في "مسنده" (10 / 417) برقم: (4571) وعبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 183) برقم: (16932) ، (9 / 183) برقم: (16931) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (10 / 510) برقم: (20444) ، (10 / 511) برقم: (20446) ، (10 / 512) برقم: (20449) ، (10 / 512) برقم: (20455) ، (10 / 512) برقم: (20453) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 109) برقم: (4395) ، (3 / 109) برقم: (4397) ، (3 / 110) برقم: (4398) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (13 / 442) برقم: (6345) ، (13 / 443) برقم: (6346) ، (13 / 444) برقم: (6347) ، (13 / 445) برقم: (6348) ، (13 / 446) برقم: (6349) والطبراني في "الكبير" (7 / 205) برقم: (6877) والطبراني في "الأوسط" (2 / 118) برقم: (1441)
مَنْ مَلَكَ ذَا مَحْرَمٍ مِنْ ذِي رَحِمٍ [وفي رواية : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ(١)] فَهُوَ حُرٌّ [وفي رواية : فَهُوَ عَتِيقٌ(٢)] [وفي رواية : فَقَدْ عَتَقَ ، أَوْ هُوَ عَتِيقٌ(٣)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( رَحَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَهُمَا اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ ، مِثْلَ نَدْمَانَ وَنَدِيمٍ ، وَهُمَا مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . وَرَحْمَانُ أَبْلَغُ مِنْ رَحِيمٍ . وَالرَّحْمَنُ خَاصٌّ لِلَّهِ لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ ، وَلَا يُوصَفُ . وَالرَّحِيمُ يُوصَفُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، فَيُقَالُ : رَجُلٌ رَحِيمٌ ، وَلَا يُقَالُ : رَحْمَنُ . ( هـ ) * وَفِيهِ ثَلَاثٌ يَنْقُصُ بِهِنَّ الْعَبْدُ فِي الدُّنْيَا ، وَيُدْرِكُ بِهِنَّ فِي الْآخِرَةِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ : الرُّحْمُ ، وَالْحَيَاءُ ، وَعِيُّ اللِّسَانِ الرُّحْمُ بِالضَّمِّ : الرَّحْمَةُ ، يُقَالُ : رَحِمَ رُحْمًا ، وَيُرِيدُ بِالنُّقْصَانِ مَا يَنَالُ الْمَرْءُ بِقَسْوَةِ الْقَلْبِ ، وَوَقَاحَةِ الْوَجْهِ ، وَبَسْطَةِ اللِّسَانِ الَّتِي هِيَ أَضْدَادُ تِلْكَ الْخِصَالِ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي الدُّنْيَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكَّةَ هِيَ أُمُّ رُحْمٍ أَيْ أَصْلُ الرَّحْمَةِ . * وَفِيهِ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ذُو الرَّحِمِ هُمُ الْأَقَارِبُ ، وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَسَبٌ ، وَيُطْلَقُ فِي الْفَرَائِضِ عَلَى الْأَقَارِبِ مِنْ جِهَةِ النِّسَاءِ ، يُقَالُ : ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَمُحَرَّمٍ وَهُمْ مَنْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ كَالْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ . وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ أَنَّ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ
[ رحم ] رحم : الرَّحْمَةُ : الرِّقَّةُ وَالتَّعَطُّفُ ، وَالْمَرْحَمَةُ مِثْلُهُ ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وَتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ . وَتَرَاحَمَ الْقَوْمُ : رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَالرَّحْمَةُ : الْمَغْفِرَةُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآنِ : هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ أَيْ : فَصَّلْنَاهُ هَادِيًا وَذَا رَحْمَةٍ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ أَيْ : هُوَ رَحْمَةٌ ; لِأَنَّهُ كَانَ سَبَبَ إِيمَانِهِمْ ، رَحِمَهُ رُحْمًا وَرُحُمًا وَرَحْمَةً وَرَحَمَةً ، حَكَى الْأَخِيرَةَ سِيبَوَيْهِ وَمَرْحَمَةً . وَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أَيْ : أَوْصَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِرَحْمَةِ الضَّعِيفِ وَالتَّعَطُّفِ عَلَيْهِ وَتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ أَيْ : قُلْتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فَإِنَّمَا ذَكَّرَ عَلَى النَّسَبِ وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِ الرَّحْمَةِ عَنِ الْهَاءِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ تَأْنِيثٌ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ وَالِاسْمُ الرُّحْمَى ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : التَّاءُ فِي قَوْلِهِ : ( إِنَّ رَحْمَتَ ) أَصْلُهَا هَاءٌ وَإِنْ كُتِبَتْ تَاءً . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ : ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا : أَيْ : رِزْقٍ ، وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ : أَيْ : رِزْقًا وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِل
( حَرَرَ ) * فِيهِ مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ أَيْ أَجْرُ مُعْتَقٍ . الْمُحَرَّرُ : الَّذِي جُعِلَ مِنَ الْعَبِيدِ حُرًّا فَأُعْتِقَ . يُقَالُ : حَرَّ الْعَبْدُ يَحَرُّ حَرَارًا بِالْفَتْحِ : أَيْ صَارَ حُرًّا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ " أَيِ الْمُعْتَقُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ شِرَارُكُمُ الَّذِينَ لَا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهُمْ أَيْ أَنَّهُمْ إِذَا أَعَتَقُوهُ اسْتَخْدَمُوهُ ، فَإِذَا أَرَادَ فِرَاقَهُمُ ادَّعَوْا رِقَّهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : حَاجَتِي عَطَاءُ الْمُحَرَّرِينَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ لَمْ يَبْدَأْ بِأَوَّلَ مِنْهُمْ أَرَادَ بِالْمُحَرَّرِينَ الْمَوَالِيَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا دِيوَانَ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُونَ فِي جُمْلَةِ مَوَالِيهِمْ ، وَالدِّيوَانُ إِنَّمَا كَانَ فِي بَنِي هَاشِمٍ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فِي الْقَرَابَةِ وَالسَّابِقَةِ وَالْإِيمَانِ . وَكَانَ هَؤُلَاءِ مُؤَخَّرِينَ فِي الذِّكْرِ ، فَذَكَرَهُمُ ابْنُ عُمَرَ ، وَتَشَفَّعَ فِي تَقْدِيمِ أُعْطِيَاتِهِمْ ، لِمَا عَلِمَ مِنْ ضَعْفِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ ، وَتَأَلُّفًا لَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَفَمِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي يُقَالُ فِيهِ : لَا حُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ ؟ قَالَ لَا " هُوَ عَوْفُ بْنُ مُحَلِّمِ بْنِ ذُهْلٍ الشَّيْبَانِيِّ ، كَانَ يُقَال
[ حرر ] حرر : الْحَرُّ : ضِدُّ الْبَرْدِ ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وَأَحَارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا بِنَاؤُهُ ، وَالْآخَرُ إِظْهَارُ تَضْعِيفِهِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَعْرِفُ مَا صِحَّتُهُ . وَالْحَارُّ : نَقِيضُ الْبَارِدِ . وَالْحَرَارَةُ : ضِدُّ الْبُرُودَةِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : السَّمُومُ ؛ الرِّيحُ الْحَارَّةُ بِالنَّهَارِ وَقَدْ تَكُونُ بِاللَّيْلِ ، وَالْحَرُورُ : الرِّيحُ الْحَارَّةُ بِاللَّيْلِ وَقَدْ تَكُونُ بِالنَّهَارِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : وَنَسَجَتْ لَوَافِحُ الْحَرُورِ سَبَائِبًا ، كَسَرَقِ الْحَرِيرِ الْجَوْهَرِيُّ : الْحَرُورُ الرِّيحُ الْحَارَّةُ ، وَهِيَ بِاللَّيْلِ كَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ سِيدَهْ لِجَرِيرٍ : ظَلِلْنَا بِمُسْتَنِّ الْحَرُورِ ، كَأَنَّنَا لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صَائِمِ مُسْتَنُّ الْحَرُورِ : مُشْتَدُّ حَرِّهَا أَيِ الْمَوْضِعُ الَّذِي اشْتَدَّ فِيهِ ؛ يَقُولُ : نَزَلْنَا هُنَالِكَ فَبَنَيْنَا خِبَاءً عَالِيًا ، تَرْفَعُهُ الرِّيحُ مِنْ جَوَانِبِهِ ؛ فَكَأَنَّهُ فَرَسٌ صَائِمٌ ؛ أَيْ وَاقِفٌ يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ الذُّبَابَ وَالْبَعُوضَ بِسَبِيبِ ذَنَبِهِ ، شَبَّهَ رَفْرَفَ الْفُسْطَاطِ عِنْدَ تَحَرُّكِهِ لِهُبُوبِ الرِّيحِ بِسَبِيبِ هَذَا الْفَرَسِ . وَالْحَرُورُ : حَرُّ الشَّمْسِ ، وَقِيلَ : الْحَرُورُ اسْتِيقَادُ الْحَرِّ وَلَفْحُهُ ، وَهُوَ يَكُونُ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ ، وَالسَّمُومُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالنَّهَارِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ قَالَ ثَعْلَبٌ : الظِّلُّ هَاهُنَا الْجَنَّ
4889 4884 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَا: مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ ، فَهُوَ حُرٌّ إِذَا مَلَكَهُ عَتَقَ .