أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ :
سَأَلَتْنِي أُمِّي : مُنْذُ مَتَى عَهْدُكَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقُلْتُ لَهَا : مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ، فَنَالَتْ مِنِّي ، وَسَبَّتْنِي ، فَقُلْتُ لَهَا : دَعِينِي ؛ فَإِنِّي آتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُصَلِّي مَعَهُ الْمَغْرِبَ ، وَلَا أَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لِي وَلَكِ ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ، فَصَلَّى إِلَى الْعِشَاءِ ، ثُمَّ انْفَتَلَ وَتَبِعْتُهُ ، فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ ، فَأَخَذَهُ وَذَهَبَ فَاتَّبَعْتُهُ ، ج٧ / ص٣٦٨فَسَمِعَ صَوْتِي ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ ، فَقَالَ : غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ ، أَمَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قَبْلُ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : هُوَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ