أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، ج١٠ / ص١٣٧عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :
بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً رَجُلًا إِلَى رَجُلٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ : أَنِ ادْعُهُ لِي ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : اذْهَبْ إِلَيْهِ ، فَادْعُهُ " قَالَ : فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكَ ، قَالَ : أَرَسُولُ اللهِ ؟ ! وَمَا اللهُ ؟ أَمِنْ ذَهَبٍ هُوَ ؟ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ ؟ أَمِنْ نُحَاسٍ هُوَ ؟ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ ، وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ ، قَالَ : " فَارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ " فَرَجَعَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْمَقَالَةَ الْأُولَى ، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ الْجَوَابِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : " ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ " فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَتَرَاجَعَانِ الْكَلَامَ بَيْنَهُمَا ؛ إِذْ بَعَثَ اللهُ سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ ، فَرَعَدَتْ ، وَوَقَعَتْ مِنْهَا صَاعِقَةٌ ، فَذَهَبَتْ بِقِحْفِ رَأْسِهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ