عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
خَرَجَ ثَلَاثَةٌ يَمْشُونَ فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : ادْعُوا اللهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ : اللَّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى ، ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ فَأَجِيءُ بِالْحِلَابِ ، فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ ، فَيَشْرَبَانِ ، ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وَامْرَأَتِي ، فَاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً ، فَجِئْتُ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ ، قَالَ : فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمَا ، حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ ، قَالَ : فَفَرَجَ عَنْهُمْ ، وَقَالَ الْآخَرُ : اللَّهُمَّ ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي ، كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ ، فَقَالَتْ : لَا تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا ، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا ، قَالَتِ : اتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً ، قَالَ : فَفَرَجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ ، وَقَالَ الْآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ ذُرَةٍ ، فَأَعْطَيْتُهُ ، وَأَبَى ذَاكَ أَنْ يَأْخُذَ ، فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ ، حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا ، وَرَاعِيَهَا ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَعْطِنِي حَقِّي ، فَقُلْتُ : انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا ، فَإِنَّهَا لَكَ ، فَقَالَ : أَتَسْتَهْزِئُ بِي ؟ ! قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ ، وَلَكِنَّهَا لَكَ . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ .