( 211 212 ) - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْأَصْفَرِ ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : كَانَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ رَجُلٌ مِنْ قَرَنٍ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَكَانَ مِنَ التَّابِعِينَ ، فَخَرَجَ بِهِ وَضَحٌ ، فَدَعَا اللهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ فَأَذْهَبَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ دَعْ لِي فِي جَسَدِي مِنْهُ مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعَمَكَ عَلَيَّ ، فَتَرَكَ لَهُ مِنْهُ مَا يَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ رَجُلًا يَلْزَمُ الْمَسْجِدَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يَلْزَمُ السُّلْطَانَ ، يُولَعُ بِهِ ، فَإِنْ رَآهُ مَعَ قَوْمٍ أَغْنِيَاءَ ، قَالَ : مَا هُوَ إِلَّا يَسْتَأْكِلُهُمْ ، وَإِنْ رَآهُ مَعَ قَوْمٍ فُقَرَاءَ ، قَالَ : مَا هُوَ إِلَّا يَخْدَعُهُمْ ، وَأُوَيْسٌ لَا يَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّهِ إِلَّا خَيْرًا ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا مَرَّ بِهِ اسْتَتَرَ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَأْثَمَ فِي سَبِّهِ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْأَلُ الْوُفُودَ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ : هَلْ تَعْرِفُونَ أُوَيْسَ بْنَ عَامِرٍ الْقَرَنِيَّ ؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَقَدِمَ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فِيهِمُ ابْنُ عَمِّهِ ذَاكَ ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُونَ أُوَيْسَ بْنَ عَامِرٍ الْقَرَنِيَّ ؟ قَالَ ابْنُ عَمِّهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هُوَ ابْنُ عَمِّي ، هُوَ رَجُلٌ نَذْلٌ فَاسِدٌ لَمْ يَبْلُغْ مَا إِنْ تَعْرِفُهُ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَيْلَكَ هَلَكْتَ ، وَيْلَكَ هَلَكْتَ ، إِذَا أَتَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَمُرْهُ فَلْيَفِدْ إِلَيَّ ، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ ، فَلَمْ يَضَعْ ثِيَابَ سَفَرِهِ عَنْهُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ ، قَالَ : فَرَأَى أُوَيْسًا فَلَمَّ بِهِ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا ابْنَ عَمِّي ، قَالَ : غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا ابْنَ عَمِّ ، قَالَ : وَأَنْتَ يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أُوَيْسُ بْنَ عَامِرٍ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، قَالَ : وَمَنْ ذَكَرَنِي لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هُوَ ذَكَرَكَ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُبْلِغَكَ أَنْ تَفِدَ إِلَيْهِ ، قَالَ : سَمْعٌ وَطَاعَةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَوَفَدَ إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ الَّذِي خَرَجَ بِكَ وَضَحٌ فَدَعَوْتَ اللهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْكَ فَأَذْهَبَهُ ، فَقُلْتَ : اللَّهُمَّ دَعْ لِي فِي جَسَدِي مِنْهُ مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ ، فَتَرَكَ لَكَ فِي جَسَدِكَ مَا تَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْكَ ، قَالَ : وَمَا أَدْرَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَوَاللهِ مَا اطَّلَعَ عَلَى هَذَا بَشَرٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ سَيَكُونُ فِي التَّابِعِينَ رَجُلٌ مِنْ قَرَنٍ يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ، يَخْرُجُ بِهِ وَضَحٌ ، فَيَدْعُو اللهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ ، فَيُذْهِبَهُ ، فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ دَعْ لِي فِي جَسَدِي مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ ، قَالَ : فَيَدَعُ لَهُ مِنْهُ مَا يَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِ ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ ، فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ بْنَ عَامِرٍ ، فَقَالَ لَهُ : غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَأَنْتَ يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أُوَيْسُ بْنَ عَامِرٍ ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعُوا عُمَرَ ، قَالَ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَجُلٌ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ ، وَقَالَ آخَرُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ ، فَلَمَّا كَثُرُوا عَلَيْهِ انْسَابَ فَذَهَبَ ، فَمَا رُئِيَ حَتَّى السَّاعَةِ .