حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ ج٨ / ص٨٣خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ ج٨ / ص٨٣خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ
أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (1 / 234) برقم: (652) ، (1 / 234) برقم: (653) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 297) برقم: (4932) ، (11 / 299) برقم: (4933) والحاكم في "مستدركه" (2 / 14) برقم: (2187) ، (2 / 15) برقم: (2188) ، (2 / 15) برقم: (2192) ، (2 / 15) برقم: (2190) ، (2 / 15) برقم: (2189) ، (2 / 15) برقم: (2191) والنسائي في "المجتبى" (1 / 878) برقم: (4501) والنسائي في "الكبرى" (6 / 18) برقم: (6052) وأبو داود في "سننه" (3 / 304) برقم: (3507) ، (3 / 304) برقم: (3506) ، (3 / 305) برقم: (3508) والترمذي في "جامعه" (2 / 561) برقم: (1346) ، (2 / 561) برقم: (1345) وابن ماجه في "سننه" (3 / 352) برقم: (2324) ، (3 / 353) برقم: (2325) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 321) برقم: (10854) ، (5 / 321) برقم: (10855) ، (5 / 321) برقم: (10853) ، (5 / 321) برقم: (10851) ، (5 / 321) برقم: (10852) ، (5 / 322) برقم: (10856) والدارقطني في "سننه" (4 / 5) برقم: (3011) ، (4 / 5) برقم: (3012) وأحمد في "مسنده" (11 / 5855) برقم: (24805) ، (11 / 5926) برقم: (25096) ، (11 / 5999) برقم: (25431) ، (11 / 6098) برقم: (25859) ، (12 / 6201) برقم: (26331) ، (12 / 6267) برقم: (26586) والطيالسي في "مسنده" (3 / 73) برقم: (1572) وأبو يعلى في "مسنده" (8 / 30) برقم: (4537) ، (8 / 55) برقم: (4575) ، (8 / 82) برقم: (4614) وعبد الرزاق في "مصنفه" (8 / 176) برقم: (14847) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 113) برقم: (21587) ، (15 / 40) برقم: (29683) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 21) برقم: (5203) ، (4 / 21) برقم: (5204)
ابْتَعْتُ غُلَامًا ، فَاسْتَغْلَلْتُهُ ، ثُمَّ ظَهَرْتُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ ، فَخَاصَمْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَضَى لِي بِرَدِّهِ ، وَقَضَى عَلَيَّ بِرَدِّ غَلَّتِهِ [وفي رواية : خَاصَمْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي عَبْدٍ دُلِّسَ لَنَا ، فَأَصَبْنَا مِنْ غَلَّتِهِ(١)] ، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : أَرُوحُ إِلَيْهِ الْعَشِيَّةَ فَأُخْبِرُهُ أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ . فَعَجَّلْتُ إِلَى عُمَرَ ، فَأَخْبَرْتُهُ مَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عُمَرُ : فَمَا أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ قَضَاءٍ قَضَيْتُهُ ، اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أُرِدْ فِيهِ إِلَّا الْحَقَّ ، فَبَلَغَتْنِي فِيهِ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٢)] وَسَلَّمَ - فَأَرُدَّ قَضَاءَ عُمَرَ وَأُنْفِذُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَاحَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ ، فَقَضَى لِي أَنْ آخُذَ الْخَرَاجَ مِنَ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيَّ لَهُ [وفي رواية : أَنَّ عَبْدًا كَانَ بَيْنَ شُرَكَائِهِ فَبَاعُوهُ ، وَرَجُلٌ مِنَ الشُّرَكَاءِ غَائِبٌ ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبَى أَنْ يُجِيزَ بَيْعَهُ(٣)] [وفي رواية : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ شُرَكَاءَ لِي(٤)] [وفي رواية : وَبَيْنَ شُرَكَائي(٥)] [عَبْدٌ فَاقْتَوَيْنَاهُ بَيْنَنَا ، وَكَانَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ غَائِبًا(٦)] [وفي رواية : وَكَانَ مِنْهُمْ غَائِبٌ(٧)] [فَقَدِمَ وَأَبَى أَنْ يُجِيزَهُ(٨)] [وفي رواية : ابْتَعْتُ عَبْدًا بَيْنِي وَبَيْنَ شُرَكَاءَ ، فَأُقِيلَ مِنْهُ ، فَجَعَلَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ لَمْ يَكُنْ يَشْهَدُ ، فَأَنْكَرَ(٩)] [فَاخْتَصَمُوا فِي ذَلِكَ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ(١٠)] [وفي رواية : فَاخْتَصَمْنَا إِلَى قَاضٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ : هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ(١١)] [وفي رواية : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أُنَاسٍ شَرِكَةٌ فِي عَبْدٍ فَاقْتَوَيْتُهُ وَبَعْضُنَا غَائِبٌ ، فَأَغَلَّ عَلَيَّ غَلَّةً ، فَخَاصَمَنِي فِي نَصِيبِهِ إِلَى بَعْضِ الْقُضَاةِ(١٢)] [فَقَضَى أَنْ يُرَدَّ الْبَيْعُ(١٣)] [وفي رواية : فَأَمَرَنِي ، أَنْ أَرُدَّ الْغَلَّةَ(١٤)] [وَيَتَبَايَعُوهُ الْيَوْمَ ، وَيُؤْخَذَ مِنْهُ الْخَرَاجُ(١٥)] [وفي رواية : فَخَاصَمْنَا إِلَى هِشَامٍ ، فَقَضَى(١٦)] [وفي رواية : فَأَمَرَ(١٧)] [بِرَدِّ الْغُلَامِ وَالْخَرَاجِ(١٨)] [وفي رواية : فَقَضَى أَنْ يُرَدَّ الْعَبْدُ وَخَرَاجُهُ(١٩)] [وَوَجَدُوا الْخَرَاجَ فِيمَا مَضَى مِنَ السَّنَتَيْنِ أَلْفَ دِرْهَمٍ(٢٠)] [وفي رواية : وَكَانَ الْخَرَاجُ بَلَغَ أَلْفًا(٢١)] [وفي رواية : وَقَدْ كَانَ اجْتَمَعَ مِنْ خَرَاجِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ(٢٢)] [قَالَ : فَبِيعَ فِيهِ غُلَامَانِ لَهُ ، قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ(٢٣)] [وفي رواية : فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَامَ مَعِي إِلَيْهِ(٢٤)] [حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ(٢٥)] [أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٢٦)] [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ(٢٧)] [وفي رواية : قَضَى أَنَّ خَرَاجَ الْعَبْدِ بِضَمَانِهِ(٢٨)] [قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ : وَكَانَ اخْتَصَمُوا فِي عَبْدٍ اشْتَرَاهُ رَجُلٌ ، فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا وَقَدِ اسْتَغَلَّهُ(٢٩)] [قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ : وَكَانَ اخْتَصَمُوا فِي عَبْدٍ اشْتَرَاهُ رَجُلٌ ، فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا وَقَدِ اسْتَغَلَّهُ فَقَالَ عُرْوَةُ : عَنْ عَائِشَةَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ خَرَاجَ الْعَبْدِ بِضَمَانِهِ(٣٠)] [وفي رواية : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ(٣١)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ غُلَامًا(٣٢)] [وفي رواية : إِنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا(٣٣)] [فَاسْتَغَلَّهُ ، ثُمَّ وَجَدَ - أَوْ رَأَى - بِهِ عَيْبًا ، فَرَدَّهُ بِالْعَيْبِ(٣٤)] [وفي رواية : ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ فَرَدَّهُ(٣٥)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ غُلَامًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ(٣٦)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ غُلَامًا ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ(٣٧)] [ثُمَّ رَدَّهُ مِنْ عَيْبٍ وُجِدَ بِهِ(٣٨)] [فَخَاصَمَهُ(٣٩)] [وفي رواية : فَخَاصَمَ فِيهِ(٤٠)] [إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ(٤١)] [فَقَالَ الْبَائِعُ : غَلَّةُ عَبْدِي(٤٢)] [وفي رواية : فَقَالَ الرَّجُلُ حِينَ رَدَّ عَلَيْهِ الْغُلَامُ(٤٣)] [وفي رواية : فقال : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّهُ قَدِ اسْتَغَلَّ غُلَامِي(٤٤)] [مُنْذُ كَانَ عِنْدَهُ(٤٥)] [وفي رواية : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ قَدِ اسْتَغَلَّهُ(٤٦)] [وفي رواية : فَقَالَ الْبَائِعُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ قَدْ أَخَذَ خَرَاجَهُ(٤٧)] [وفي رواية : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ اسْتَغَلَّهُ مُنْذُ زَمَانٍ(٤٨)] [فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ(٤٩)] [فَدَخَلَ عُرْوَةُ عَلَى هِشَامٍ فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ ، فَرَدَّ بَيْعَ الْغُلَامَيْنِ ، وَتَرَكَ الْخَرَاجَ(٥٠)] [وفي رواية : فَأَتَيْتُ هِشَامًا فَأَخْبَرْتُهُ ، فَرَدَّهُ وَلَمْ يَرُدَّ الْخَرَاجَ(٥١)] [وفي رواية : فَرَدَّ ذَلِكَ وَأَجَازَهُ(٥٢)] [وفي رواية : فَرَجَعَ عَنْ قَضَائِهِ(٥٣)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( خَرَجَ ) ( هـ ) فِيهِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ يُرِيدُ بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُلُ مِنْ غَلَّةِ الْعَيْنِ الْمُبْتَاعَةِ عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً أَوْ مِلْكًا ، وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَهَ فَيَسْتَغِلَّهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ لَمْ يُطْلِعْهُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ ، أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ ، فَلَهُ رَدُّ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وَأَخْذُ الثَّمَنِ ، وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا اسْتَغَلَّهُ ، لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ كَانَ تَلَفَ فِي يَدِهِ لَكَانَ مِنْ ضَمَانِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ شَيْءٌ . وَالْبَاءُ فِي " بِالضَّمَانِ " مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْخَرَاجُ مُسْتَحَقٌّ بِالضَّمَانِ : أَيْ بِسَبَبِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ قَالَ لِرَجُلَيْنِ احْتَكَمَا إِلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا ، فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي : رُدَّ الدَّاءَ بِدَائِهِ ، وَلَكَ الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى مِثْلُ الْأُتْرُجَّةِ طَيِّبٌ رِيحُهَا طَيِّبٌ خَرَاجُهَا أَيْ طَعْمُ ثَمَرِهَا ، تَشْبِيهًا بِالْخَرَاجِ الَّذِي هُوَ نَفْعُ الْأَرَضِينَ وَغَيْرِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَتَخَارَجُ الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ الْمِيرَاثِ أَيْ إِذَا كَانَ الْمَتَاعُ بَيْنَ وَرَثَةٍ لَمْ يَقْتَسِمُوهُ ، أَوْ بَيْنَ شُرَكَاءَ وَهُوَ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَبَايَعُوهُ بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَقْبِضْهُ . وَلَوْ أَرَادَ أَجْنَبِيٌّ أَنْ يَشْتَرِيَ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَقْبِضَهُ صَاحِبُهُ ق
[ خرج ] خرج : الْخُرُوجُ : نَقِيضُ الدُّخُولِ . خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجًا وَمَخْرَجًا ، فَهُوَ خَارِجٌ وَخَرُوجٌ وَخَرَّاجٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وَخَرَجَ بِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : قَدْ يَكُونُ الْمَخْرَجُ مَوْضِعَ الْخُرُوجِ . يُقَالُ : خَرَجَ مَخْرَجًا حَسَنًا ، وَهَذَا مَخْرَجُهُ . وَأَمَّا الْمُخْرَجُ فَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرَ قَوْلِكَ : أَخْرَجَهُ ، وَالْمَفْعُولَ بِهِ وَاسْمَ الْمَكَانِ وَالْوَقْتِ ، تَقُولُ : أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ، وَهَذَا مُخْرَجُهُ ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ إِذَا جَاوَزَ الثَّلَاثَةَ فَالْمِيمُ مِنْهُ مَضْمُومَةٌ ، مِثْلُ دَحْرَجَ ، وَهَذَا مُدَحْرَجُنَا ، فَشُبِّهَ مُخْرَجٌ بِبَنَاتِ الْأَرْبَعَةِ . وَالِاسْتِخْرَاجُ : كَالِاسْتِنْبَاطِ . وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : ( فَاخْتَرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قِرْبَةٍ ) أَيْ أَخْرَجَهَا ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْهُ . وَالْمُخَارَجَةُ : الْمُنَاهَدَةُ بِالْأَصَابِعِ . وَالتَّخَارُجُ : التَّنَاهُدُ ; فَأَمَّا قَوْلُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُطَيْرٍ : مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ مِنْكُمْ نَظْرَةً شَغَفَتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ وَيَوْمُ الْعِيدِ مَخْرُوجُ فَإِنَّهُ أَرَادَ مَخْرُوجٌ فِيهِ ، فَحَذَفَ ; كَمَا قَالَ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ : وَالْعَيْنُ هَاجِعَةٌ وَالرُّوحُ مَعْرُوجُ أَرَادَ مَعْرُوجٌ بِهِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ; أَيْ يَوْمَ يَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ الْأَجْدَاثِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يَوْمُ الْخُرُوجِ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ; وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الْعَجَّاجِ : أَلَيْسَ يَوْمٌ سُمِّيَ الْخُرُوجَا أَعْظَمَ يَوْمٍ رَجَّةً رَجُوجَا أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِ
258 - ( 4614 4614 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ .