حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار المأمون للتراث: 5754
5755
مسند عبد الله بن عمر

( 5755 5754 ) - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هَرِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

رَغِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمُّوهُ ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرِيدَةٌ قَدْ نُزِعَ سُلَّاؤُهَا ، وَبَقِيَتْ سُلَّاءَةٌ لَمْ يَفْطُنْ بِهَا ، فَقَالَ : أَخِّرُوا عَنِّي - هَكَذَا - فَقَدْ غَمَمْتُمُونِي ، فَأَصَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنَ رَجُلٍ ، فَأَدْمَى الرَّجُلَ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ ، فَكَيْفَ بِالنَّاسِ ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ ، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ لَأُذْعِنَنَّكَ بِعِمَامَتِكَ حَتَّى تُحْدِثَ . فَقَالَ الرَّجُلُ : انْطَلِقْ بِسَلَامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ . قَالَ : مَا أَنَا بِوَادِعِكَ . فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهِ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَّيْتَ بَطْنَهُ ، فَمَا تَرَى ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَقًّا أَنَا أَصَبْتُهُ ؟ قَالَ الرَّجُلُ : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : هَلْ رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : كَانَ هَاهُنَا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا

أَخْبَرَنِي . فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْتَ دَمَّيْتَهُ وَلَمْ تُرِدْهُ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْ لِمَا أَصَبْتُكَ مَالًا وَانْطَلِقْ ، قَالَ الرَّجُلُ : لَا . قَالَ : فَهَبْ لِي ذَلِكَ ، قَالَ : لَا أَفْعَلُ . قَالَ : فَتُرِيدُ مَاذَا ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقِيدَ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ ، فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ ، وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ يَسْتَقِيدُ مِنْهُ ، فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ ، وَجَاءَ عُمَرُ لِيُمْسِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَلْفِهِ ، فَقَالَ : أَرِحْنَا عَثَرْتَ بِنَعْلِكَ وَانْكَسَرَتْ أَسْنَانُكَ . فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ لِيَطْعَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ ، وَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ لِكَيْمَا نَقْمَعَ الْجَبَّارِينَ مِنْ بَعْدِكَ . فَقَالَ عُمَرُ : لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي .

معلقمرفوع· رواه عبد الله بن عمر بن الخطابله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عبد الله بن عمر بن الخطاب
    تقييم الراوي:صحابي· أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة
    في هذا السند:عن
    الوفاة72هـ
  2. 02
    أبو هرم
    في هذا السند:عن
    الوفاة
  3. 03
    ثور بن يزيد الكلاعي
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· السابعة
    في هذا السند:عن
    الوفاة150هـ
  4. 04
    الوليد بن محمد الموقرى
    تقييم الراوي:متروك· الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة181هـ
  5. 05
    سويد بن سعيد الحدثاني
    تقييم الراوي:صدوق· قدماء العاشرة
    في هذا السند:حدثناالاختلاطالتدليس
    الوفاة240هـ
  6. 06
    الوفاة307هـ
التخريج

أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (10 / 127) برقم: (5755) وابن حجر في "المطالب العالية" (9 / 634) برقم: (2534)

الشواهد30 شاهد
المنتقى
سنن النسائي
السنن الكبرى
سنن أبي داود
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مسند البزار
المطالب العالية
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
شرح مشكل الآثار
المتن المُجمَّع٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند أبي يعلى الموصلي (١٠/١٢٧) برقم ٥٧٥٥

رَغِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمُّوهُ ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرِيدَةٌ قَدْ نُزِعَ سُلَّاؤُهَا ، وَبَقِيَتْ سُلَّاءَةٌ لَمْ يَفْطُنْ بِهَا ، فَقَالَ : أَخِّرُوا [وفي رواية : تَأَخَّرُوا(١)] عَنِّي - هَكَذَا - فَقَدْ غَمَمْتُمُونِي ، فَأَصَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنَ رَجُلٍ ، فَأَدْمَى الرَّجُلَ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ ، فَكَيْفَ بِالنَّاسِ ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ ، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ لَأُذْعِنَنَّكَ بِعِمَامَتِكَ [وفي رواية : لَأُرْعِبَنَّكَ بِمُعَامَلَتِكَ(٢)] حَتَّى تُحْدِثَ . فَقَالَ الرَّجُلُ : انْطَلِقْ بِسَلَامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ . قَالَ : مَا أَنَا بِوَادِعِكَ . فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهِ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَّيْتَ بَطْنَهُ ، فَمَا تَرَى ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَقًّا أَنَا أَصَبْتُهُ ؟ قَالَ الرَّجُلُ : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَالَ : هَلْ رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : كَانَ هَاهُنَا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ [وفي رواية : اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُ شَهَادَةَ(٣)] رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا أَخْبَرَنِي . فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْتَ دَمَّيْتَهُ وَلَمْ تُرِدْهُ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْ لِمَا أَصَبْتُكَ [وفي رواية : أَصَبْتُ(٤)] مَالًا وَانْطَلِقْ ، قَالَ الرَّجُلُ : لَا . قَالَ : فَهَبْ لِي ذَلِكَ ، قَالَ : لَا أَفْعَلُ . قَالَ : فَتُرِيدُ مَاذَا ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقِيدَ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ ، فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ ، وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ يَسْتَقِيدُ مِنْهُ ، فَكَشَفَ عَنْ بَطْنَهُ ، وَجَاءَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٥)] لِيُمْسِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَلْفِهِ ، فَقَالَ : أَرِحْنَا عَثَرْتَ بِنَعْلِكَ وَانْكَسَرَتْ أَسْنَانُكَ . فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ لِيَطْعَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ ، وَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ لِكَيْمَا نَقْمَعَ الْجَبَّارِينَ [وفي رواية : يُقْمَعَ الْجَبَّارُونَ(٦)] مِنْ بَعْدِكَ . فَقَالَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٧)] : لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي

خريطة الاختلافات
  1. (١)المطالب العالية٢٥٣٤·
  2. (٢)المطالب العالية٢٥٣٤·
  3. (٣)المطالب العالية٢٥٣٤·
  4. (٤)المطالب العالية٢٥٣٤·
  5. (٥)المطالب العالية٢٥٣٤·
  6. (٦)المطالب العالية٢٥٣٤·
  7. (٧)المطالب العالية٢٥٣٤·
مقارنة المتون2 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

المطالب العالية
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — دار المأمون للتراث5754
المواضيع
غريب الحديث3 كلمات
بِسَلَامٍ(المادة: بسلام)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَلَمَ ‏ ) ‏ * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " السَّلَامُ " قِيلَ : مَعْنَاهُ سَلَامَتُهُ مِمَّا يَلْحَقُ الْخَلْقَ مِنَ الْعَيْبِ وَالْفَنَاءِ . وَالسَّلَامُ فِي الْأَصْلِ السَّلَامَةُ‏ . ‏ يُقَالُ : سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً وَسَلَامًا‏ . ‏ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَنَّةِ : دَارُ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّهَا دَارُ السَّلَامَةِ مِنَ الْآفَاتِ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ، أَحَدُهُمْ مَنْ يَدْخُلُ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ " أَرَادَ أَنْ يَلْزَمَ بَيْتَهُ طَلَبًا لِلسَّلَامَةِ مِنَ الْفِتَنِ وَرَغْبَةً فِي الْعُزْلَةِ‏ . ‏ وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ سَلَّمَ‏ . ‏ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ التَّسْلِيمِ " قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى " هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ فِي الْمَرَاثِي ، كَانُوا يُقَدِّمُونَ ضَمِيرَ الْمَيِّتِ عَلَى الدُّعَاءِ لَهُ كَقَوْلِهِ : عَلَيْكَ سَلَامٌ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ وَكَقَوْلِ الْآخَرِ‏ : ‏ عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا * وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ يَتَوَقَّعُ الْجَوَابَ ، وَأَنْ يُقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ ، فَلَمَّا كَانَ الْمَيِّتُ لَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ جَوَابٌ جَعَلُوا السَّلَامَ عَلَيْهِ كَالْجَوَابِ‏ . ‏ وَقِيلَ‏ : ‏ أَرَادَ بِالْمَوْتَى كُفَّارَ الْجَاهِلِيَّةِ . * وَهَذَا فِي الدُّعَاءِ بِا

لسان العرب

[ سلم ] سلم : السَّلَامُ وَالسَّلَامَةُ : الْبَرَاءَةُ . وَتَسَلَّمَ مِنْهُ : تَبَرَّأَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّلَامَةُ الْعَافِيَةُ ، وَالسَّلَامَةُ شَجَرَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا مَعْنَاهُ تَسَلُّمًا وَبَرَاءَةً لَا خَيْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وَلَا شَرَّ ، وَلَيْسَ السَّلَامُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي التَّحِيَّةِ لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَلَمْ يُؤْمَرِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ ; هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وَزَعَمَ أَنَّ أَبَا رَبِيعَةَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا أَيْ تَسَلُّمًا ، قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي وَأَمْرُكَ الْمُبَارَأَةُ وَالْمُتَارَكَةُ . قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ قَالُوا قَوْلًا يَتَسَلَّمُونَ فِيهِ لَيْسَ فِيهِ تَعَدٍّ وَلَا مَأْثَمٌ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَيُّونَ بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ : أَنْعِمْ صَبَاحًا ، وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ ، وَيَقُولُونَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، فَكَأَنَّهُ عَلَامَةُ الْمُسَالَمَةِ وَأَنَّهُ لَا حَرْبَ هُنَالِكَ ، ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَقَصَرُوا عَلَى السَّلَامِ وَأُمِرُوا بِإِفْشَائِهِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ سَلَامًا وَلَا نُجَاهِلُكُمْ ، وَقِيلَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ سَدَادًا مِنَ الْقَوْلِ وَقَصْدًا لَا لَغْوَ فِيهِ . وَقَوْلُهُ : قَالُوا سَلَامًا ; قَالَ : أَيْ سَلِّمُوا سَلَامًا ، وَقَالَ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي سَلَامٌ لَا أُرِيدُ غَيْرَ السَّلَامَةِ وَقُرِئَتِ الْأَخِيرَةُ : قَالَ سِلْمٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ :

وَجَاءَ(المادة: وجاء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْجِيمِ ) ( وَجَأَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ النِّكَاحِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ الْوِجَاءُ : أَنْ تُرَضَّ أُنْثَيَا الْفَحْلِ رَضًّا شَدِيدًا يُذْهِبُ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ ، وَيَتَنَزَّلُ فِي قَطْعِهِ مَنْزِلَةَ الْخَصْيِ . وَقَدْ وُجِئَ وِجَاءً فَهُوَ مَوْجُوءٌ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تُوجَأَ الْعُرُوقُ ، وَالْخُصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا . أَرَادَ أَنَّ الصَّوْمَ يَقْطَعُ النِّكَاحَ كَمَا يَقْطَعُهُ الْوِجَاءُ . وَرُوِيَ " وَجًى " بِوَزْنِ عَصًا . يُرِيدُ التَّعَبَ وَالْحَفَى ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ ، إِلَّا أَنْ يُرَادَ فِيهِ مَعْنَى الْفُتُورِ ، لِأَنَّ مَنْ وُجِيَ فَتَرَ عَنِ الْمَشْيِ ، فَشَبَّهَ الصَّوْمَ فِي بَابِ النِّكَاحِ بِالتَّعَبِ فِي بَابِ الْمَشْيِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ ، أَيْ خَصِيَّيْنِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ " مُوجَأَيْنِ " بِوَزْنِ مُكْرَمَيْنِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ " مَوْجِيَّيْنِ " بِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَيَكُونُ مِنْ وَجَيْتُهُ وَجْيًا فَهُوَ مَوْجِيٌّ . ( هـ ) وَفِيهِ فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلْيَجَأْهُنَّ ، أَيْ فَلْيَدُقَّهُنَّ . وَبِهِ سُمِّيَتِ الْوَجِيئَةُ ، وَهُوَ تَمْرٌ يُبَلُّ بِلَبَنٍ أَوْ سَمْنٍ ثُمَّ يُدَقُّ حَتَّى يَلْتَئِمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ عَادَ سَعْدًا فَوَصَفَ لَهُ الْوَجِيئَةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَاشِدٍ كُنْتُ فِي مَنَائِخِ أَهْلِي فَنَزَا م

لسان العرب

[ وجأ ] وجأ : الْوَجْءُ : اللَّكْزُ ، وَوَجَأَهُ بِالْيَدِ وَالسِّكِّينِ وَجْأً - مَقْصُورٌ : ضَرَبَهُ ، وَوَجَأَ فِي عُنُقِهِ كَذَلِكَ . وَقَدْ تَوَجَّأْتُهُ بِيَدِي وَوَجِئَ فَهُوَ مَوْجُوءٌ ، وَوَجَأْتُ عُنُقَهُ وَجْأً : ضَرَبْتُهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَاشِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُنْتُ فِي مَنَائِحِ أَهْلِي فَنَزَا مِنْهَا بَعِيرٌ فَوَجَأْتُهُ بِحَدِيدَةٍ . يُقَالُ : وَجَأْتُهُ بِالسِّكِّينِ وَغَيْرِهَا وَجْأً إِذَا ضَرَبْتَهُ بِهَا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ . وَالْوَجْءُ : أَنْ تُرَضَّ أُنْثَيَا الْفَحْلِ رَضًّا شَدِيدًا يُذْهِبُ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ وَيَتَنَزَّلُ فِي قَطْعِهِ مَنْزِلَةَ الْخَصْيِ . وَقِيلَ : أَنْ تُوجَأَ الْعُرُوقُ وَالْخُصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا . وَوَجَأَ التَّيْسَ وَجْأً وَوِجَاءً فَهُوَ مَوْجُوءٌ وَوَجِيءٌ إِذَا دَقَّ عُرُوقَ خُصْيَتَيْهِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهُمَا . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَرُضَّهُمَا حَتَّى تَنْفَضِخَا ، فَيَكُونَ شَبِيهًا بِالْخِصَاءِ . وَقِيلَ : الْوَجْءُ الْمَصْدَرُ ، وَالْوِجَاءُ الِاسْمُ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ - مَمْدُودٌ ، فَإِنْ أَخْرَجَهُمَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرُضَّهُمَا فَهُوَ الْخِصَاءُ . تَقُولُ مِنْهُ : وَجَأْتُ الْكَبْشَ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أَيْ خَصِيَّيْنِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ مُوجَأَيْنِ بِوَزْنِ مُكْرَمَيْنِ وَهُوَ خَطَأٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ مَوْجِيَّيْنِ بِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى التَّخْفِيفِ

أَرِحْنَا(المادة: أرحنا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَوَحَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْحَدِيثِ ، كَمَا تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ ، وَوَرَدَتْ فِيهِ عَلَى مَعَانٍ ، وَالْغَالِبُ مِنْهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالرُّوحِ الَّذِي يَقُومُ بِهِ الْجَسَدُ وَتَكُونُ بِهِ الْحَيَاةُ ، وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْقُرْآنِ ، وَالْوَحْيِ ، وَالرَّحْمَةِ ، وَعَلَى جِبْرِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : الرُّوحُ الْأَمِينُ وَرُوحُ الْقُدُسِ‏ . ‏ وَالرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ‏ . ‏ ( ‏هـ ) ‏ وَفِيهِ تَحَابُّوا بِذِكْرِ اللَّهِ وَرُوحِهِ أَرَادَ مَا يَحْيَا بِهِ الْخَلْقُ وَيَهْتَدُونَ ، فَيَكُونُ حَيَاةً لَهُمْ‏ . ‏ وَقِيلَ : أَرَادَ أَمْرَ النُّبُوَّةِ‏ . ‏ وَقِيلَ : هُوَ الْقُرْآنُ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَلَائِكَةُ الرُّوحَانِيُّونَ يُرْوَى بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا ، كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلَى الرُّوحِ أَوِ الرَّوَحِ ، وَهُوَ نَسِيمُ الرِّيحِ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ مِنْ زِيَادَاتِ النَّسَبِ ، وَيُرِيدُ بِهِ أَنَّهُمْ أَجْسَامٌ لَطِيفَةٌ لَا يُدْرِكُهَا الْبَصَرُ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمَادٍ إِنَّى أُعَالِجُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْأَرْوَاحُ هَاهُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الْجِنِّ ، سُمُّوا أَرْوَاحًا لِكَوْنِهِمْ لَا يُرَوْنَ ، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْوَاحِ‏ . ‏ ( ‏هـ ) ‏ وَفِيهِ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ أَيْ لَمْ يَشُمَّ رِيحَهَا‏ . ‏ يُقَالُ : رَاحَ يَرِيحُ ، وَرَاحَ يَرَاحُ ، وَأَرَاحَ يُرِيحُ : ‏ إِذَا وَجَدَ رَائِحَةَ الشَّيْءِ ، وَالثَّلَاثَةُ قَدْ رُوِيَ بِهَا الْحَ

لسان العرب

[ روح ] روح : الرِّيحُ : نَسِيمُ الْهَوَاءِ ، وَكَذَلِكَ نَسِيمُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ فِعْلٌ وَفُعْلٌ . وَالرِّيحَةُ : طَائِفَةٌ مِنَ الرِّيحِ عَنْ سِيبَوَيْهِ قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَدُلَّ الْوَاحِدُ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَمْعُ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ : رِيحٌ وَرِيحَةٌ مَعَ كَوْكَبٍ وَكَوْكَبَةٍ وَأَشْعَرَ أَنَّهُمَا لُغَتَانِ ، وَجَمْعُ الرِّيحِ أَرْوَاحٌ ، وَأَرَاوِيحُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ حُكِيَتْ أَرْيَاحٌ وَأَرَايِحُ ، وَكِلَاهُمَا شَاذٌّ ، وَأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ عَلَى عُمَارَةَ بْنِ عَقِيلٍ جَمْعَهُ الرِّيحَ عَلَى أَرْيَاحٍ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ : إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاحٌ ، فَقَالَ : قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ جَمْعُ رُوحٍ ، قَالَ : فَعَلِمْتُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُؤْخَذُ عَنْهُ . التَّهْذِيبُ : الرِّيحُ يَاؤُهَا وَاوٌ صُيِّرَتْ يَاءً ; لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَتَصْغِيرُهَا رُوَيْحَةٌ ، وَجَمْعُهَا رِيَاحٌ وَأَرْوَاحٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الرِّيحُ وَاحِدَةُ الرِّيَاحِ ، وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى أَرْوَاحٍ ; لِأَنَّ أَصْلَهَا الْوَاوُ ، وَإِنَّمَا جَاءَتْ بِالْيَاءِ ; لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَإِذَا رَجَعُوا إِلَى الْفَتْحِ عَادَتْ إِلَى الْوَاوِ ، كَقَوْلِكَ : أَرْوَحَ الْمَاءُ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ ، وَيُقَالُ : رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا قَالُوا : دَارٌ وَدَارَ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مسند أبي يعلى الموصلي

    340 - ( 5755 5754 ) - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هَرِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : رَغِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمُّوهُ ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرِيدَةٌ قَدْ نُزِعَ سُلَّاؤُهَا ، وَبَقِيَتْ سُلَّاءَةٌ لَمْ يَفْطُنْ بِهَا ، فَقَالَ : أَخِّرُوا عَنِّي - هَكَذَا - فَقَدْ غَمَمْتُمُونِي ، فَأَصَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنَ رَجُلٍ ، فَأَدْمَى الرَّجُلَ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ ، فَكَيْفَ بِالنَّاسِ ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ ، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ لَأُذْعِنَنَّكَ بِعِمَامَتِكَ حَتَّى تُحْدِثَ . <الصفحات

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث