115 - حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نصير [١]الْخُلْدِيُّ ، إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ :
أَتَيْتُ يُونُسَ بْنَ خَبَّابٍ ، بِمِنًى عِنْدَ الْمَنَارَةِ وَهُوَ يَقُصُّ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ فَحَدَّثَنِي بِهِ .متن مخفي
صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتَيْنَا الْقَبْرَ وَلَمَّا يُلْحَدْ قَالَ فَقَعَدْنَا حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ وَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ وَيَخْفِضُهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا كَانَ فِي قبل مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَيَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ فَيَقْعُدُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ قَالَ فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ قَالَ فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ فَلَا يَتْرُكُونَهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى جُنْدٍ مِنْ المَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ فَإِذَا انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثُمَّ يُقَالُ اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ ثُمَّ يُقَالُ أَرْجِعُوا عَبْدِي إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى فَتُرَدُّ رُوحُهُ إِلَى جَسَدِهِ فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ مَنْ رَبُّكَ قَالَ فَيَقُولُ اللهُ فَيَقُولُونَ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ الْإِسْلَامُ فَيَقُولُونَ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ قَالَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ قَالَ فَيَقُولُونَ وَمَا يُدْرِيكَ قَالَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ وَيُمَدُّ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَيَأْتِيهِ رَوْحُ الْجَنَّةِ وَرِيحُهَا قَالَ فَيُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ وَيَمْثُلُ لَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ وَجْهٌ يُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ قَالَ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ قَالَ فَهُوَ يَقُولُ رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ كَيْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي ثُمَّ قَرَأَ يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَأَمَّا الْفَاجِرُ فَإِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَيَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ سُودَ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ فَيَقْعُدُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وَغَضِبٍ قَالَ فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْقَطِعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَمَا يُسْتَخْرَجُ الصُّوفُ الْمَبْلُولُ بِالسَّفُودِ ذِي الشُّعَبِ قَالَ فَيَقُومُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَدَعُونَهُا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَلَا يَمُرُّونَ عَلَى جُنْدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ قَالَ فَيَقُولُونَ فُلَانٌ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ قَالَ فَإِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ غُلِّقَتْ دُونَهُ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ قَالَ وَيُقَالُ اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ قَالَ ثُمَّ يُقَالُ أَعِيدُوا عَبْدِي إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ فَيَرْمَى بِرُوحِهِ حَتَّى تَقَعَ فِي جَسَدِهِ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ قَالَ فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ مَنْ رَبُّكَ قَالَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ قَالَ فَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ قَالَ وَيَأْتِيهِ رِيحُهَا وَحَرُّهَا قَالَ فَيُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ وَيَمْثُلُ لَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُؤكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ قَالَ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يُبَشِّرُ بِالشَّرِّ قَالَ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ قَالَ وَهُوَ يَقُولُ رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَسند مخفي
حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْخُلْدِيُّ ، إِمْلَاءً ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: أَتَيْتُ يُونُسَ بْنَ خَبَّابٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ .