حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ قَالَ :
إِنِّي لَعِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَالِسٌ ، إِذْ جَاءَ ابْنٌ لِطَلْحَةَ فَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَرَحَّبَ بِهِ فَقَالَ : تُرَحِّبُ بِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ قَتَلْتَ أَبِي ، وَأَخَذْتَ مَالِي ؟ قَالَ : أَمَّا مَالُكَ فَهُوَ ذَا مَعْزُولٌ ج٢ / ص٣٥٤فِي بَيْتِ الْمَالِ ، فَاغْدُ إِلَى مَالِكَ فَخُذْهُ ، وَأَمَّا قَوْلُكُ قَتَلْتَ أَبِي ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانِ : إِنَّ اللهَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ ، فَصَاحَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ صَيْحَةً تَدَاعَى لَهَا الْقَصْرُ ، قَالَ : فَمَنْ إِذًا إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ أُولَئِكَ ؟