أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْمُزَكِّي ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، قَالَ :
ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ ج٢ / ص٥٠٨بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : تَفْتَرِقُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ بِخُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : يَا أَيُّهَا الْكُفَّارُ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أَلَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ إِلَّا تُرِكَ فِيهَا ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا أَحَدٌ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ . فَيَقُولُ : مَنْ عَرَفَ رَجُلًا فَلْيُخْرِجْهُ ، فَيَنْظُرُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا ، فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ : يَا فُلَانُ ، أَنَا فُلَانٌ ، فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ جَهَنَّمُ ، فَلَا يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدٌ أَبَدًا