حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالُوا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ :
قَاتَلَ عُمَرُ الْمُشْرِكِينَ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ ، فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُهُمْ مُنْذُ غُدْوَةٍ ، حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ حِيَالَ رَأْسِهِ ، قَالَ : وَأُعْيِيَ وَقَعَدَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ وَقَمِيصٌ قُومَسِيٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ ، فَجَاءَ حَتَّى أَفْرَجَهُمْ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَالُوا : لَا وَاللهِ إِلَّا أَنَّهُ صَبَأَ ، قَالَ : فَنِعْمَ رَجُلٌ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ دِينًا فَدَعُوهُ وَمَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ ، تَرَوْنَ بَنِي عَدِيٍّ تَرْضَى أَنْ يُقْتَلَ عُمَرُ ؟ لَا وَاللهِ لَا تَرْضَى بَنُو عَدِيٍّ ، قَالَ : وَقَالَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ : يَا أَعْدَاءَ اللهِ ، وَاللهِ لَوْ قَدْ بَلَغَنَا بِثَلَاثِ مِائَةٍ لَقَدْ أَخْرَجْنَاكُمْ مِنْهَا ، قُلْتُ لِأَبِي بَعْدُ : مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّهُمْ عَنْكَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : ذَاكَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ أَبُو عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ