أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّمَّاكُ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ [١]، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ رُوَيْمٍ [٢]، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزَاةٍ أَوْ سَفَرٍ أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ثَنَّى بِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ثُمَّ يَأْتِي أَزْوَاجَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ تَلَقَّتْهُ فَاطِمَةُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ تَلْثِمُ فَاهُ ، وَعَيْنَاهَا تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : يَا بُنَيَّةُ مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا أَرَاكَ شَعِثًا نَصِبًا قَدِ اخْلَوْلَقَتْ ثِيَابُكَ ، قَالَ : فَقَالَ : " فَلَا تَبْكِي ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ أَبَاكِ لِأَمْرٍ لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ ، وَلَا شَعَرٍ إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ بِهِ عِزًّا أَوْ ذُلًّا حَتَّى يَبْلُغَ حَيْثُ بَلَغَ اللَّيْلُ