فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ [١]خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ [٢]، قَالَ :
تُوُفِّيَ أَبِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَبْلَ أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ، وَكَانَ مِنْ رَأْيِي دَفْنُهُ قَبْلَ أَنْ أُصْبِحَ فَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ ، فَقَالَتْ : لَا يُدْفَنُ إِلَّا نَهَارًا لِيَجْتَمِعَ لَهُ النَّاسُ ، فَسَمِعَ مَرْوَانُ الْأَصْوَاتَ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : عَزِيمَةٌ مِنِّي أَنْ لَا يُدْفَنَ حَتَّى يُصْبِحَ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَسَّلْنَاهُ ثَلَاثًا : الْأُولَى بِالْمَاءِ ، وَالثَّانِيَةُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ، وَالثَّالِثَةُ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ ، وَكَفَّنَّاهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ : أَحَدُهَا بُرْدٌ كَانَ كَسَاهُ إِيَّاهُ مُعَاوِيَةُ ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، صَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ بِجَزُورٍ ، فَنُحِرَتْ وَأَطْعَمَ النَّاسَ ، وَالنِّسَاءُ بَكَيْنَ ثَلَاثًا