900 - باب بيان مشكل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن فداه أباه وأمه . 6652 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، قال : سمعت عبد الله بن شداد بن الهاد ، يقول : سمعت عليا ، يقول : ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع لأحد فداء أبويه غير سعد بن مالك ، فإنه صلى الله عليه وسلم جعل يوم أحد يقول له : ارم فداك أبي وأمي . 6653 - وحدثنا يونس بن عبد الأعلى ، وسليمان بن شعيب الكيساني ، قالا : حدثنا يحيى بن حسان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، أنه قال لأبيه : يا أبه ، لقد رأيتك وإنك لتحمل على فرسك الأشقر . فقال : هيه ، وهل رأيتني أي بني ؟ فقال : نعم ، قال : فإن رسول الله حينئذ جمع لأبيك أبويه ، يقول احمل فداك أبي وأمي . 6654 - وحدثنا ابن أبي داود ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق في الأطم ، فكان يطأطئ لي وأطأطئ له ، فننظر إلى القتال ، فرأيت أبي يومئذ يجول في السبخة يكر على هؤلاء مرة ، ويكر على هؤلاء مرة . فقلت : قد رأيتك تجول في السبخة تكر على هؤلاء مرة وتكر على هؤلاء مرة . قال قد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم أبويه . 6655 - وحدثنا يونس ، أخبرنا أنس بن عياض ، عن يحيى بن سعيد ، قال : سمعت سعيد بن المسيب ، يقول : سمعت ابن أبي وقاص ، يقول : لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد . 6656 - وحدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا محمد بن سعيد ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، عن علي بن صالح ، عن عاصم ، عن زر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه ، يعني من الحديث الذي لم يتجاوز به زر ، وهو قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا فجعل الحسن والحسين يركبان على ظهره ، قال : فلما انصرف ، قال : بأبي أنتما وأمي ، من أحبني ، فليحب هذين . والذي ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب يدل على ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد لمن قال له هذه الأقوال المذكورة في هذه الآثار ، وهو لو أقدر على أن أجعل أبي وأمي فداء لمن جعلتهما فداء له لفعلت ، فيكون ذلك قد بلغ من قلبه نهاية ما يبلغ مثله منه ، ويكون من قال ذلك
شرح مشكل الآثار
900 - باب بيان مشكل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن فداه أباه وأمه . 6652 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، قال : سمعت عبد الله بن شداد بن الهاد ، يقول : سمعت عليا ، يقول : ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع لأحد فداء أبويه غير سعد بن مالك ، فإنه صلى الله عليه وسلم جعل يوم أحد يقول له : ارم فداك أبي وأمي . 6653 - وحدثنا يونس بن عبد الأعلى ، وسليمان بن شعيب الكيساني ، قالا : حدثنا يحيى بن حسان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، أنه قال لأبيه : يا أبه ، لقد رأيتك وإنك لتحمل على فرسك الأشقر . فقال : هيه ، وهل رأيتني أي بني ؟ فقال : نعم ، قال : فإن رسول الله حينئذ جمع لأبيك أبويه ، يقول احمل فداك أبي وأمي . 6654 - وحدثنا ابن أبي داود ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق في الأطم ، فكان يطأطئ لي وأطأطئ له ، فننظر إلى القتال ، فرأيت أبي يومئذ يجول في السبخة يكر على هؤلاء مرة ، ويكر على هؤلاء مرة . فقلت : قد رأيتك تجول في السبخة تكر على هؤلاء مرة وتكر على هؤلاء مرة . قال قد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم أبويه . 6655 - وحدثنا يونس ، أخبرنا أنس بن عياض ، عن يحيى بن سعيد ، قال : سمعت سعيد بن المسيب ، يقول : سمعت ابن أبي وقاص ، يقول : لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد . 6656 - وحدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا محمد بن سعيد ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، عن علي بن صالح ، عن عاصم ، عن زر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه ، يعني من الحديث الذي لم يتجاوز به زر ، وهو قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا فجعل الحسن والحسين يركبان على ظهره ، قال : فلما انصرف ، قال : بأبي أنتما وأمي ، من أحبني ، فليحب هذين . والذي ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب يدل على ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد لمن قال له هذه الأقوال المذكورة في هذه الآثار ، وهو لو أقدر على أن أجعل أبي وأمي فداء لمن جعلتهما فداء له لفعلت ، فيكون ذلك قد بلغ من قلبه نهاية ما يبلغ مثله منه ، ويكون من قال ذلك
47 - حديث آخر : أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس النعالي ، أنا علي بن هارون السمسار ، نا موسى بن هارون ، نا أحمد بن إبراهيم الموصلي ، نا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال : كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في الأطم يوم الخندق ، فكنت أعلوه مرة ويعلوني مرة ، فرأيت أبي في السبخة يجول على فرسه ويحمل على هؤلاء مرة -يعني وعلى هؤلاء مرة- فقلت : يابه ، لقد رأيتك تحمل على هؤلاء مرة وعلى هؤلاء مرة ، فقال : رأيتني ؟ قلت : نعم . قال : فإن هذا اليوم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : احمل أوابها فداك أبي وأمي . أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن البصري ، نا علي بن إسحاق المادرائي ، نا محمد بن الحسين ، أنا عبد الله ، يعني ابن عمر بن أبان ، نا أبو أسامة عن هشام . وأخبرنا الحسن بن علي بن محمد الواعظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا أبو أسامة ، أنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال : لما كان يوم الخندق جئت أنا وعمر بن أبي سلمة إلى الأطم الذي فيه نساء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أطم حسان بن ثابت ، وكان أحصن آطام المدينة ، فكان يرفعني وأرفعه ، فإذا رفعني عرفت أبي حين يجيز على فرس إلى بني قريظة ، وكان يقاتل مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالخندق ، ثم يأتي بني قريظة فيقاتلهم ، فقال له حين رجع يأبه إن كنت لأعرفك حين تجيز ذاهبا إلى بني قريظة قال : أي بني ، أما والله إن كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليجمع لي أبويه جميعا يتفداني بهما يقول : فداك أبي وأمي واللفظ لحديث ابن أبان . أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال : قرأت على أبي بكر الإسماعيلي –أخبرك- الحسن بن سفيان ، نا حبان عن ابن المبارك قال : أنا هشام بن عبد الله بن الزبير قال : كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء ، فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا، فلما رجعت قلت : يأبه رأيتك تختلف قال : وهل رأيتني يا بني ؟ قلت : نعم قال : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم ، فانطلقت، فلما رجعت جمع لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبويه فقال لي : فداك أبي وأمي . هكذا روى حماد بن زيد وأبو أسامة حماد بن أسامة وعبد الله بن المبارك جميعًا عن هشام بن عروة هذا الحديث ، وساقوه بطوله عنه عن أبيه عن عبد الله بن الزبير ، وإنما روى هشام عن أبيه قطعة من أوله ، وروى من موضع سؤال عبد الله بن الزبير لأبيه إلى آخر الحديث عن أخيه عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير، بين ذلك وميزه علي بن مسهر في روايته عن هشام هذا الحديث . أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق ، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، نا سويد بن سعيد ، نا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال : كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان فكان يطأطئ لي مرة وأطأطئ له مرة فيبصر، وقد كنت أنظر إلى أبي فكنت أعرف أبي إذا مر في السلاح إلى بني قريظة . قال هشام : أخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير قال : فذكرت ذلك لأبي فقال : أورأيتني يا بني ؟ قلت : نعم ، قال : أما والله لقد جمع لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومئذ فقال : فداك أبي وأمي . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد ابن حمدان ، حدثكم الحسن بن علي بن زياد ، نا نيخاب ، أنا علي بن مسهر . وأخبرني البرقاني قال : وقرأنا على أبي محمد بن زياد ، حدثكم أبو العباس السراج ، نا أبو همام ، نا علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال : كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان بن ثابت ، فكان يطأطئ لي مرة فأنتظر وأطأطئ له مرة ينظر ، فكنت أعرف أبي إذا جاز على فرسه في السباخ إلى بني قريظة . قال هشام : وأخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير قال : فذكرت ذلك لأبي فقال : ورأيتني أي بني ؟ قلت : نعم . قال : قال : أما والله لقد جمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبويه لي ، فقال : فداك أبي وأمي قال البرقاني : لفظ السراج . قال الخطيب : والمتن المرفوع من هذا الحديث قد سمعه هشام بن عروة من أبيه ، وكان هشام إذا اقتصر على روايته دون شرح القصة التي قدمناها في حديث حماد بن زيد وأبي أسامة وابن المبارك وابن مسهر عنه ، رواه تارة عن أبيه وتارة عن أخيه عن عبد الله بن الزبير . فرواه أبو معاوية الضرير وعلي بن مسهر وعبدة بن سليمان ثلاثتهم عن هشام على الوجهين جميعا أعني عن أبيه وعن أخيه . فأما روايتا أبي معاوية عنه : فأخبرنا علي بن القاسم الشاهد ، نا علي بن إسحاق المادرائي ، نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، نا أبو معاوية عن هشام . وأخبرنا أبو الحسن محمد