حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 6844
6844
خطبة النجاشي على نكاح أم حبيبة

قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ زَوْجِي بِأَسْوَأِ صُورَةٍ وَأَشْوَهِهِ ، فَفَزِعْتُ ، فَقُلْتُ : تَغَيَّرَتْ وَاللهِ حَالُهُ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ حِينَ أَصْبَحَ : يَا أُمَّ حَبِيبَةَ ، إِنِّي نَظَرْتُ فِي الدِّينِ فَلَمْ أَرَ دِينًا خَيْرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ وَكُنْتُ قَدْ دِنْتُ بِهَا ، ثُمَّ دَخَلْتُ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ مَا خَيْرٌ لَكَ ، وَأَخْبَرْتُهُ بِالرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُ لَهُ ، فَلَمْ يَحْفَلْ بِهَا وَأَكَبَّ عَلَى الْخَمْرِ حَتَّى مَاتَ ، فَأُرِيَ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ آتِيًا يَقُولُ لِي : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَفَزِعْتُ وَأَوَّلْتُهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَتَزَوَّجُنِي ، قَالَتْ : فَمَا هُوَ إِلَّا أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتِي ، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِرَسُولِ النَّجَاشِيِّ عَلَى بَابِي يَسْتَأْذِنُ ، فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهُ يُقَالُ لَهَا : أَبْرَهَةُ كَانَتْ تَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ ، فَدَخَلَتْ عَلَيَّ فَقَالَتْ : إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكِ :

إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكِ ، فَقُلْتُ : بَشَّرَكِ اللهُ بِخَيْرٍ ، وَقَالَتْ : يَقُولُ لَكِ الْمَلِكُ : وَكِّلِي مَنْ يُزَوِّجُكِ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَوَكَّلَتْهُ وَأَعْطَتْ أَبْرَهَةَ سِوَارَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ وَخَدَمَتَيْنِ كَانَتَا فِي رِجْلَيْهَا وَخَوَاتِيمَ فِضَّةً كَانَتْ فِي أَصَابِعِ رِجْلَيْهَا سُرُورًا بِمَا بَشَّرَتْهَا بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَمَرَ النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمَنْ هُنَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَضَرُوا ، فَخَطَبَ النَّجَاشِيُّ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلَامِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ ، الْحَمْدُ لِلهِ حَقَّ حَمْدِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - . أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سُفْيَانَ فَأَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَصْدَقْتُهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ ، ثُمَّ سَكَبَ الدَّنَانِيرَ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ ، فَتَكَلَّمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأَسْتَنْصِرُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ . أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَزَوَّجْتُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَبَارَكَ اللهُ لِرَسُولِهِ ، وَدَفَعَ الدَّنَانِيرَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فَقَبَضَهَا ، ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا ، فَقَالَ : اجْلِسُوا فَإِنَّ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إِذَا تَزَوَّجُوا أَنْ يُؤْكَلَ الطَّعَامُ عَلَى التَّزْوِيجِ ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلُوا ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا ، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ : فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيَّ الْمَالُ أَرْسَلْتُ إِلَى أَبْرَهَةَ الَّتِي بَشَّرَتْنِي فَقُلْتُ لَهَا : إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُكِ مَا أَعْطَيْتُكِ يَوْمَئِذٍ وَلَا مَالَ بِيَدِي وَهَذِهِ خَمْسُونَ مِثْقَالًا فَخُذِيهَا فَاسْتَعِينِي بِهَا ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ حِقَّةً فِيهَا جَمِيعُ مَا أَعْطَيْتُهَا فَرَدَّتْهُ إِلَيَّ وَقَالَتْ : عَزَمَ عَلَيَّ الْمَلِكُ أَنْ لَا أَرْزَأَكِ شَيْئًا ، وَأَنَا الَّتِي أَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ ، وَقَدِ اتَّبَعْتُ دِينَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَسْلَمْتُ لِلهِ ، وَقَدْ أَمَرَ الْمَلِكُ نِسَاءَهُ أَنْ يَبْعَثْنَ إِلَيْكِ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُنَّ مِنَ الْعِطْرِ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَتْنِي بِعُودٍ وَوَرْسٍ وَعَنْبَرٍ وَزَبَادٍ كَثِيرٍ ، وَقَدِمْتُ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ يَرَاهُ عَلَيَّ وَعِنْدِي فَلَا يُنْكِرُ ، ثُمَّ قَالَتْ أَبْرَهَةُ : فَحَاجَتِي إِلَيْكِ أَنْ تُقْرِئِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنِّي السَّلَامَ وَتُعْلِمِيهِ أَنِّي قَدِ اتَّبَعْتُ دِينَهُ ، قَالَتْ : ثُمَّ لَطَفَتْ بِي وَكَانَتْ هِيَ الَّتِي جَهَّزَتْنِي ، وَكَانَتْ كُلَّمَا دَخَلَتْ عَلَيَّ تَقُولُ : لَا تَنْسَيْ حَاجَتِي إِلَيْكِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرْتُهُ كَيْفَ كَانَتِ الْخِطْبَةُ وَمَا فَعَلَتْ بِي أَبْرَهَةُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَقْرَأْتُهُ مِنْهَا السَّلَامَ ، فَقَالَ : وَعَلَيْهَا السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . ، ، : ، ، :
معلقمرفوع· رواه رملة بنت أبي سفيان زوج رسول اللهله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    رملة بنت أبي سفيان زوج رسول الله«أم حبيبة»
    تقييم الراوي:صحابي
    في هذا السند:قالت
    الوفاة42هـ
  2. 02
    إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي
    تقييم الراوي:صدوق· الرابعة
    في هذا السند:عن
    الوفاة131هـ
  3. 03
    عبد الله بن عمرو بن زهير
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة
  4. 04
    الواقدي«ابن أبي شملة»
    تقييم الراوي:متروك· التاسعة
    في هذا السند:قال
    الوفاة207هـ
  5. 05
    الوفاة231هـ
  6. 06
    الحسن بن مصقلة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة
  7. 07
    محمد بن أحمد بن بطة
    في هذا السند:حدثنى
    الوفاة344هـ
  8. 08
    الوفاة403هـ
التخريج

أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (1 / 264) برقم: (741) والحاكم في "مستدركه" (2 / 181) برقم: (2757) ، (4 / 20) برقم: (6844) والنسائي في "المجتبى" (1 / 661) برقم: (3352) والنسائي في "الكبرى" (5 / 220) برقم: (5492) وأبو داود في "سننه" (2 / 191) برقم: (2082) ، (2 / 199) برقم: (2103) ، (2 / 199) برقم: (2104) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 139) برقم: (13909) ، (7 / 232) برقم: (14448) والدارقطني في "سننه" (4 / 360) برقم: (3610) ، (4 / 361) برقم: (3611) وأحمد في "مسنده" (12 / 6672) برقم: (27999) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (13 / 60) برقم: (5977) والطبراني في "الكبير" (23 / 219) برقم: (21002)

الشواهد16 شاهد
صحيح ابن حبان
المستدرك على الصحيحين
سنن أبي داود
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مصنف ابن أبي شيبة
شرح مشكل الآثار
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع٥ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المستدرك على الصحيحين (٤/٢٠) برقم ٦٨٤٤

رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ زَوْجِي بِأَسْوَأِ صُورَةٍ وَأَشْوَهِهِ ، فَفَزِعْتُ ، فَقُلْتُ : تَغَيَّرَتْ وَاللَّهِ حَالُهُ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ حِينَ أَصْبَحَ : يَا أُمَّ حَبِيبَةَ ، إِنِّي نَظَرْتُ فِي الدِّينِ فَلَمْ أَرَ دِينًا خَيْرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ وَكُنْتُ قَدْ دِنْتُ بِهَا ، ثُمَّ دَخَلْتُ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا خَيْرٌ لَكَ ، وَأَخْبَرْتُهُ بِالرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُ لَهُ ، فَلَمْ يَحْفَلْ بِهَا وَأَكَبَّ عَلَى الْخَمْرِ حَتَّى مَاتَ ، فَأُرِيَ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ آتِيًا يَقُولُ لِي : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَفَزِعْتُ وَأَوَّلْتُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَتَزَوَّجُنِي ، قَالَتْ : فَمَا هُوَ إِلَّا أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتِي ، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِرَسُولِ النَّجَاشِيِّ عَلَى بَابِي يَسْتَأْذِنُ ، فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهُ يُقَالُ لَهَا : أَبْرَهَةُ كَانَتْ تَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ ، فَدَخَلَتْ عَلَيَّ فَقَالَتْ : إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكِ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكِ ، فَقُلْتُ : بَشَّرَكِ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، وَقَالَتْ : يَقُولُ لَكِ الْمَلِكُ : وَكِّلِي مَنْ يُزَوِّجُكِ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَوَكَّلَتْهُ وَأَعْطَتْ أَبْرَهَةَ سِوَارَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ وَخَدَمَتَيْنِ كَانَتَا فِي رِجْلَيْهَا وَخَوَاتِيمَ فِضَّةً كَانَتْ فِي أَصَابِعِ رِجْلَيْهَا سُرُورًا بِمَا بَشَّرَتْهَا بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَمَرَ النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمَنْ هُنَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَضَرُوا ، فَخَطَبَ النَّجَاشِيُّ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلَامِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - . أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سُفْيَانَ فَأَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَصْدَقْتُهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ ، ثُمَّ سَكَبَ الدَّنَانِيرَ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ ، فَتَكَلَّمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأَسْتَنْصِرُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ . أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَزَوَّجْتُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَبَارَكَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ، وَدَفَعَ الدَّنَانِيرَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فَقَبَضَهَا ، ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا ، فَقَالَ : اجْلِسُوا فَإِنَّ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إِذَا تَزَوَّجُوا أَنْ يُؤْكَلَ الطَّعَامُ عَلَى التَّزْوِيجِ ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلُوا ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا ، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ : فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيَّ الْمَالُ أَرْسَلْتُ إِلَى أَبْرَهَةَ الَّتِي بَشَّرَتْنِي فَقُلْتُ لَهَا : إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُكِ مَا أَعْطَيْتُكِ يَوْمَئِذٍ وَلَا مَالَ بِيَدِي وَهَذِهِ خَمْسُونَ مِثْقَالًا فَخُذِيهَا فَاسْتَعِينِي بِهَا ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ حِقَّةً فِيهَا جَمِيعُ مَا أَعْطَيْتُهَا فَرَدَّتْهُ إِلَيَّ وَقَالَتْ : عَزَمَ عَلَيَّ الْمَلِكُ أَنْ لَا أَرْزَأَكِ شَيْئًا ، وَأَنَا الَّتِي أَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ ، وَقَدِ اتَّبَعْتُ دِينَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَسْلَمْتُ لِلَّهِ ، وَقَدْ أَمَرَ الْمَلِكُ نِسَاءَهُ أَنْ يَبْعَثْنَ إِلَيْكِ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُنَّ مِنَ الْعِطْرِ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَتْنِي بِعُودٍ وَوَرْسٍ وَعَنْبَرٍ وَزَبَادٍ كَثِيرٍ ، وَقَدِمْتُ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ يَرَاهُ عَلَيَّ وَعِنْدِي فَلَا يُنْكِرُ ، ثُمَّ قَالَتْ أَبْرَهَةُ : فَحَاجَتِي إِلَيْكِ أَنْ تُقْرِئِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنِّي السَّلَامَ وَتُعْلِمِيهِ أَنِّي قَدِ اتَّبَعْتُ دِينَهُ ، قَالَتْ : ثُمَّ لَطَفَتْ بِي وَكَانَتْ هِيَ الَّتِي جَهَّزَتْنِي ، وَكَانَتْ كُلَّمَا دَخَلَتْ عَلَيَّ تَقُولُ : لَا تَنْسَيْ حَاجَتِي إِلَيْكِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرْتُهُ كَيْفَ كَانَتِ الْخِطْبَةُ وَمَا فَعَلَتْ بِي أَبْرَهَةُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَقْرَأْتُهُ مِنْهَا السَّلَامَ ، فَقَالَ : وَعَلَيْهَا السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ [وفي رواية : أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَكَانَ أَتَى النَّجَاشِيَّ - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ رَحَلَ إِلَى النَّجَاشِيِّ - فَمَاتَ . وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ ، وَإِنَّهَا بِأَرْضِ(١)] [وفي رواية : لَبِأَرْضِ(٢)] [الْحَبَشَةِ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ وَمَهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، ثُمَّ جَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَجِهَازُهَا كُلُّهُ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ ، وَلَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ ، وَكَانَ مُهُورُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ(٣)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، زَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ ، وَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ ، وَكَانَ مَهْرُ نِسَائِهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ(٤)] [وفي رواية : أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، فَهَلَكَ عَنْهَا ، وَكَانَتْ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهِيَ عِنْدَهُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ(٥)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)مسند أحمد٢٧٩٩٩·
  2. (٢)سنن البيهقي الكبرى١٤٤٤٨·شرح مشكل الآثار٥٩٧٧·
  3. (٣)مسند أحمد٢٧٩٩٩·
  4. (٤)المنتقى٧٤١·
  5. (٥)سنن الدارقطني٣٦١٠·
مقارنة المتون34 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

السنن الكبرى
المعجم الكبير
سنن أبي داود
سنن الدارقطني
شرح مشكل الآثار
مسند أحمد
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة وَصْفِيَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١6844
المواضيع
غريب الحديث6 كلمات
صُورَةٍ(المادة: صورة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( صَوُرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُصَوِّرُ " وَهُوَ الَّذِي صَوَّرَ جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ وَرَتَّبَهَا ، فَأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصَّةً ، وَهَيْئَةً مُنْفَرِدَةً يَتَمَيَّزُ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا وَكَثْرَتِهَا . * وَفِيهِ : " أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ " . الصُّورَةُ تَرِدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى ظَاهِرِهَا ، وَعَلَى مَعْنَى حَقِيقَةِ الشَّيْءِ وَهَيْئَتِهِ ، وَعَلَى مَعْنَى صِفَتِهِ . يُقَالُ : صُورَةُ الْفِعْلِ كَذَا وَكَذَا . أَيْ : هَيْئَتُهُ . وَصُورَةُ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا . أَيْ : صِفَتُهُ . فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَتَاهُ فِي أَحْسَنِ صِفَةٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الْمَعْنَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . أَيْ : أَتَانِي رَبِّي وَأَنَا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ . وَتَجْرِي مَعَانِي الصُّورَةِ كُلُّهَا عَلَيْهِ ، إِنْ شِئْتَ ظَاهِرَهَا أَوْ هَيْئَتَهَا ، أَوْ صِفَتَهَا . فَأَمَّا إِطْلَاقُ ظَاهِرِ الصُّورَةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَا ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ قَالَ : يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ هَذَا الصَّوْرِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ " . الصَّوْرُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّخْلِ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى صِيرَانٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى صَوْرٍ بِالْمَدِينَةِ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ أَتَى امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَفَر

لسان العرب

[ صور ] صور : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْمُصَوِّرُ ، وَهُوَ الَّذِي صَوَّرَ جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ وَرَتَّبَهَا ، فَأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصَّةً وَهَيْئَةً مُفْرَدَةً يَتَمَيَّزُ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا وَكَثْرَتِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : الصُّورَةُ فِي الشَّكْلِ ، قَالَ : فَأَمَّا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ رَاجِعَةً عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنْ تَكُونَ رَاجِعَةً عَلَى آدَمَ ، فَإِذَا كَانَتْ عَائِدَةً عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَعْنَاهُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي أَنْشَأَهَا اللَّهُ وَقَدَّرَهَا ، فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ حِينَئِذٍ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ ؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُصَوِّرُ لَا أَنَّ لَهُ - عَزَّ اسْمُهُ وَجَلَّ - صُورَةً وَلَا تَمْثَالًا ، كَمَا أَنَّ قَوْلَهُمْ : لَعَمْرُ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ وَالْحَيَاةِ الَّتِي كَانَتْ بِاللَّهِ وَالَّتِي آتَانِيهَا اللَّهُ لَا أَنَّ لَهُ تَعَالَى حَيَاةً تَحُلُّهُ وَلَا هُوَ - عَلَا وَجْهُهُ - مَحَلٌّ لِلْأَعْرَاضِ ، وَإِنْ جَعَلْتَهَا عَائِدَةً عَلَى آدَمَ كَانَ مَعْنَاهُ عَلَى صُورَةِ آدَمَ ، أَيْ : عَلَى صُورَةِ أَمْثَالِهِ مِمَّنْ هُوَ مَخْلُوقٌ مُدَبَّرٌ ، فَيَكُونُ هَذَا حِينَئِذٍ كَقَوْلِكَ لِلسَّيِّدِ وَالرَّئِيسِ : قَدْ خَدَمْتُهُ خِدْمَتَهُ أَيِ الْخِدْمَةَ الَّتِي تَحِقُّ لِأَمْثَالِهِ ، وَفِي الْعَبْدِ وَالْمُبْتَذَلِ : قَدِ اسْتَخْدَمْتُهُ اسْتِخْدَامَهُ أَيِ اسْتِخْدَامَ أَمْثَالِهِ مِمَّنْ هُوَ مَأْمُورٌ بِالْخُفُوفِ وَالتَّصَرُّفِ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : <آية الآية="8" السورة="الانفطار" ربط="5837"

حَالُهُ(المادة: حاله)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَوَلَ ) ( هـ س ) فِيهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَوْلُ هَاهُنَا : الْحَرَكَةُ . يُقَالُ حَالَ الشَّخْصُ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّكَ ، الْمَعْنَى : لَا حَرَكَةَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ الْحَوْلُ : الْحِيلَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ وَبِكَ أَحُولُ أَيْ أَتَحَرَّكُ . وَقِيلَ أَحْتَالُ . وَقِيلَ أَدْفَعُ وَأَمْنَعُ ، مِنْ حَالَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا مَنَعَ أَحَدَهُمَا عَنِ الْآخَرِ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " بِكَ أُصَاوِلُ وَبِكَ أُحَاوِلُ " هُوَ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ . وَقِيلَ الْمُحَاوَلَةُ طَلَبُ الشَّيْءِ بِحِيلَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ " أَيْ نَنْظُرُ إِلَيْهِ هَلْ يَتَحَرَّكُ أَمْ لَا . وَهُوَ نَسْتَفْعِلُ . مِنْ حَالَ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّكَ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ نَطْلُبُ حَالَ مَطَرِهِ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ " فَحَالُوا إِلَى الْحِصْنِ " أَيْ تَحَوَّلُوا . وَيُرْوَى أَحَالُوا : أَيْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ هَارِبِينَ ، وَهُوَ مِنَ التَّحَوُّلِ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ " إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ " أَيْ تَحَوَّلَ مِنْ مَوْضِعِهِ . وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى طَفِقَ وَأَخَذَ وَتَهَيَّأَ لِفِعْلِهِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " <متن ربط="997832" نوع="مرفوع

لسان العرب

[ حول ] حول : الْحَوْلُ : سَنَةٌ بِأَسْرِهَا ، وَالْجَمْعُ أَحْوَالٌ وَحُوُولٌ وَحُئُولٌ ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ . وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَوْلًا وَحُئُولًا : أَتَى . وَأَحَالَ الشَّيْءُ وَاحْتَالَ : أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : أَوْرَقَ مُحْتَالًا ذَبِيحًا حِمْحِمُهُ وَأَحَالَتِ الدَّارُ وَأَحْوَلَتْ وَحَالَتْ وَحِيلَ بِهَا : أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَالٌ ؛ قَالَ : حَالَتْ وَحِيلَ بِهَا ، وَغَيَّرَ آيَهَا صَرْفُ الْبِلَى تَجْرِي بِهِ الرِّيحَانِ وَقَالَ الْكُمَيْتُ : أَأَبْكَاكَ بِالْعُرُفِ الْمَنْزِلُ ؟ وَمَا أَنْتَ وَالطَّلَلُ الْمُحْوِلُ ؟ الْجَوْهَرِيُّ : حَالَتِ الدَّارُ وَحَالَ الْغُلَامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ . وَأَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيْ : حَالَ . وَدَارٌ مُحِيلَةٌ : غَابَ عَنْهَا أَهْلُهَا مُنْذُ حَوْلٍ ، وَكَذَلِكَ دَارٌ مُحِيلَةٌ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهَا أَحْوَالٌ . وَأَحَالَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحَوْلَ إِحَالَةً ، وَأَحْوَلْتُ أَنَا بِالْمَكَانِ وَأَحَلْتُ : أَقَمْتُ حَوْلًا . وَأَحَالَ الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ وَأَحْوَلَ أَيْ : أَقَامَ بِهِ حَوْلًا . وَأَحْوَلَ الصَّبِيُّ ، فَهُوَ مُحْوِلٌ : أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ مَوْلِدِهِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ وَقِيلَ : مُحْوِلٌ صَغِيرٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَدَّ بِحَوْلٍ ؛ عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ . وَأَحْوَلَ بِالْمَكَانِ الْحَوْلَ : بَلَغَهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَزَائِدَ ، لَا أَحَلْتَ الْحَوْلَ ، حَتَّى كَأَنَّ عَجُوزَكُمْ س

الْعَشِيُّ(المادة: العشي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَشَا ) ( هـ ) فِيهِ : " احَمَدُوا اللَّهَ الَّذِي رَفَعَ عَنْكُمُ الْعَشْوَةَ " . يُرِيدُ ظُلْمَةَ الْكُفْرِ . وَالْعَشْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الْأَمْرُ الْمُلْتَبِسُ ، وَأَنْ يَرْكَبَ أَمْرًا بِجَهْلٍ لَا يَعْرِفُ وَجْهَهُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عَشْوَةِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ ظُلْمَتُهُ . وَقِيلَ : هِيَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى رُبْعِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " حَتَّى ذَهَبَ عَشْوَةٌ مِنَ اللَّيْلِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ : " فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ بِالْعَشْوَةِ " . أَيْ : بِالسَّوَادِ مِنَ اللَّيْلِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عَشَوَاتٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ " . أَيْ : يَخْبِطُ فِي الظَّلَامِ وَالْأَمْرِ الْمُلْتَبِسِ فَيَتَحَيَّرُ . [ هـ ] وَفِيهِ : " أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ فِي سَفَرٍ فَاعْتَشَى فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ " . أَيْ : سَارَ وَقْتَ الْعِشَاءِ ، كَمَا يُقَالُ : اسْتَحَرَ وَابْتَكَرَ . * وَفِيهِ : " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ فَسَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ " . يُرِيدُ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ ; لِأَنَّ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى الْمَغْرِبِ عَشِيٌّ . وَقِيلَ : الْعَشِيُّ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى الصَّبَاحِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَقِيلَ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ : الْعِشَاآنِ ، وَلِمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْ

لسان العرب

[ عشا ] عشا : الْعَشَا - مَقْصُورٌ - : سُوءُ الْبَصَرِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْإِبِلِ وَالطَّيْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ ذَهَابُ الْبَصَرِ ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا لَا يَصِحُّ إِذَا تَأَمَّلْتَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يُبْصِرَ بِاللَّيْلِ ، وَقِيلَ : الْعَشَا يَكُونُ سُوءَ الْبَصَرِ مِنْ غَيْرِ عَمًى ، وَيَكُونُ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ وَيُبْصِرُ بِالنَّهَارِ ، وَقَدْ عَشَا يَعْشُو عَشْوًا ، وَهُوَ أَدْنَى بَصَرِهِ ، وَإِنَّمَا يَعْشُو بَعْدَمَا يَعْشَى . قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَالُوا الْعَشَا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ ; تَشْبِيهًا بِذَوَاتِ الْوَاوِ مِنَ الْأَفْعَالِ كَغَزَا وَنَحْوِهَا ، قَالَ : وَلَيْسَ يَطَّرِدُ فِي الْأَسْمَاءِ ، إِنَّمَا يَطَّرِدُ فِي الْأَفْعَالِ ، وَقَدْ عَشِيَ يَعْشَى عَشًى ، وَهُوَ عَشٍ وَأَعْشَى ، وَالْأُنْثَى عَشْوَاءُ ، وَالْعُشْوُ جَمْعُ الْأَعْشَى ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعُشْوُ مِنَ الشُّعَرَاءِ سَبْعَةٌ : أَعْشَى بَنِي قَيْسٍ أَبُو بَصِيرٍ ، وَأَعْشَى بَاهِلَةَ أَبُو قُحَافَةَ ، وَأَعْشَى بَنِي نَهْشَلٍ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ ، وَفِي الْإِسْلَامِ أَعْشَى بَنِي رَبِيعَةَ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ ، وَأَعْشَى هَمْدَانَ ، وَأَعْشَى تَغْلِبَ ابْنُ جَاوَانَ ، وَأَعْشَى طِرْوَدٍ مِنْ سُلَيْمٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَأَعْشَى بَنِي مَازِنٍ مِنْ تَمِيمٍ ، وَرَجُلَانِ أَعْشَيَانِ وَامْرَأَتَانِ عَشْوَاوَانِ ، وَرِجَالٌ عُشْوٌ وَأَعْشَوْنَ . وَعَشَّى الطَّيْرَ : أَوْقَدَ لَهَا نَارًا لِتَعْشَى مِنْهَا فَيَصِيدُهَا . وَعَشَا يَعْشُو إِذَا ضَعُفَ بَصَرُهُ ، وَأَعْشَاهُ اللَّهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّهُ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ يَعْشُو بِالْأُخْرَى ، أَيْ يُبْصِرُ بِهَا بَصَرًا ضَعِيفًا .

الْمُهَيْمِنِ(المادة: المهيمن)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَيْمَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمُهَيْمِنُ " هُوَ الرَّقِيبُ . وَقِيلَ : الشَّاهِدُ . وَقِيلَ : الْمُؤْتَمَنُ . وَقِيلَ : الْقَائِمُ بِأُمُورِ الْخَلْقِ . وَقِيلَ : أَصْلُهُ : مُؤَيْمِنٌ ، فَأُبْدِلَتِ الْهَاءُ مِنَ الْهَمْزَةِ ، وَهُوَ مُفَيْعِلٌ مِنَ الْأَمَانَةِ . * وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ : حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتِهَا النُّطُقُ أَيْ بَيْتُكَ الشَّاهِدُ بِشَرَفِكَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْبَيْتِ نَفْسَهُ ، لِأَنَّ الْبَيْتَ إِذَا حَلَّ فَقَدْ حَلَّ بِهِ صَاحِبُهُ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِبَيْتِهِ شَرَفَهُ . وَالْمُهَيْمِنُ مِنْ نَعْتِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : حَتَّى احْتَوَى شَرَفُكَ الشَّاهِدُ بِفَضْلِكَ عُلْيَا الشَّرَفِ ، مِنْ نَسَبِ ذَوِي خِنْدِفَ الَّتِي تَحْتَهَا النُّطُقُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ " كَانَ عَلِيٌّ أَعْلَمَ بِالْمُهَيْمِنَاتِ " أَيِ الْقَضَايَا ، مِنَ الْهَيْمَنَةِ ، وَهِيَ الْقِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ ، جَعَلَ الْفِعْلَ لَهَا ، وَهُوَ لِأَرْبَابِهَا الْقَوَّامِينَ بِالْأُمُورِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " خَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي مُتَكَلِّمٌ بِكَلِمَاتٍ فَهَيْمِنُوا عَلَيْهِنَّ " أَيِ اشْهَدُوا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَمِّنُوا ، فَقَلَبَ الْهَمْزَةَ هَاءً ، وَإِحْدَى الْمِيمَيْنِ يَاءً ، كَقَوْلِهِمْ : إِيْمَا ، فِي إِمَّا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ " إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي أُلْهَانِيَّةِ الرَّبِّ وَمُهَيْمَنِيَّةِ الصِّدِّيقِينَ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَأْخُذْ بِقَلْبِهِ " الْمُهَيْمِنِيَّةُ : مَنْسُوبٌ إِلَى الْمُهَيْمِنِ ، يُرِيدُ أَمَانَةَ الصِّدِّيقِينَ ، يَعْنِي إِذَا حَصَل

جَمِيعُ(المادة: جميع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَمَعَ‏ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْجَامِعُ " هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ‏ . ‏ وَقِيلَ‏ : ‏ هُوَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، وَالْمُتَبَايِنَاتِ ، وَالْمُتَضَادَّاتِ فِي الْوُجُودِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ، جَمَعَ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ‏ : ‏ أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ‏ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ " هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ وَالْمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ‏ . ( هـ ) ‏ وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " أَيْ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الْفُضُولَ‏ ! ‏ * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لَهُ : أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أَيْ أَنَّهَا تَجْمَعُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ ، لِقَوْلِهِ فِيهَا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْ

لسان العرب

[ جمع ] جمع : جَمَعَ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ يَجْمَعُهُ جَمْعًا وَجَمَّعَهُ وَأَجْمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ تَجَمَّعَ وَاسْتَجْمَعَ . وَالْمَجْمُوعُ : الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ . وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ . وَجَمَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَتَجَمَّعَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَمُتَجَمَّعُ الْبَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحَّاذٍ الضَّبِّيُّ : فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْـ بَيْدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَرَادَ وَلَمْ يَخِيمُوا ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَلْ بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا ، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ ; إِنَّمَا هُوَ شَاذٌّ ، وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وَجَمَّاعٌ . وَالْجَمْعُ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَالْجَمْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ : جَمَعْتُ الشَّيْءَ . وَالْجَمْعُ : الْمُجْتَمِعُونَ وَجَمْعُهُ جُمُوعٌ . وَالْجَمَاعَةُ وَالْجَمِيعُ وَالْمَجْمَعُ وَالْمَجْمَعَةُ : كَالْجَمْعِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ; وَهُوَ نَادِرٌ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، أَعْنِي أَنَّهُ شَذَّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ كَمَا شَذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ

الْغَدُ(المادة: الغد)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الدَّالِ ) ( غَدَدَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَأْخُذُهُمْ فِي مَرَاقِّهِمْ ، أَيْ : فِي أَسْفَلِ بُطُونِهِمْ . الْغُدَّةُ : طَاعُونُ الْإِبِلِ ، وَقَلَّمَا تَسْلَمُ مِنْهُ . يُقَالُ : أَغَدَّ الْبَعِيرُ فَهُوَ مُغِدٌّ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ " غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ ، وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَا هِيَ بِمُغِدٍّ فَيَسْتَحْجِيَ لَحْمُهَا " يَعْنِي النَّاقَةَ ، وَلَمْ يُدْخِلْهَا تَاءَ التَّأْنِيثِ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ ذَاتَ غُدَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ : فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ : إِنَّ قَضَاءَ الصَّلَاةِ يُؤَخَّرُ إِلَى وَقْتِ مِثْلِهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَتُقْضَى ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ اسْتِحْبَابًا لِتُحْرَزَ فَضِيلَةُ الْوَقْتِ فِي الْقَضَاءِ ، وَلَمْ يُرِدْ إِعَادَةَ تِلْكَ الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ حَتَّى تُصَلَّى مَرَّتَيْنِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَإِنِ انْتَقَلَ وَقْتُهَا لِلنِّسْيَانِ إِلَى وَقْتِ الذِّكْرِ ، فَإِنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى وَقْتِهَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ الذِّكْرِ ، لِئَلَّا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنَّهَا قَدْ سَقَطَتْ بِانْقِضَاءِ وَقْتِهَا أَوْ تَغَيَّرَتْ بِتَغَيُّرِهِ . وَالْغَدُ أَصْلُهُ : غَدْوٌ ، فَحُذِفَتْ وَاوُهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا عَلَى لَفْظِهِ .

لسان العرب

[ غدد ] غدد : الْغُدَّةُ وَالْغُدَدَةُ : كُلُّ عُقْدَةٍ فِي جَسَدِ الْإِنْسَانِ أَطَافَ بِهَا شَحْمٌ . وَالْغُدَدُ : الَّتِي فِي اللَّحْمِ ، الْوَاحِدَةُ غُدَّةٌ وَغُدَدَةٌ . وَالْغُدَّةُ وَالْغُدَدَةُ : كُلُّ قِطْعَةٍ صُلْبَةٍ بَيْنَ الْعَصَبِ . وَالْغُدَّةُ : السِّلْعَةُ يَرْكَبُهَا الشَّحْمُ . وَالْغُدَّةُ : مَا بَيْنَ الشَّحْمِ وَالسَّنَامِ . وَالْغُدَّةُ وَالْغُدَدُ : طَاعُونُ الْإِبِلِ . وَغَدَّ الْبَعِيرُ فَأَغَدَّ ، فَهُوَ مُغِدٌّ أَيْ بِهِ غُدَّةٌ وَالْأُنْثَى مُغِدٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ . وَلَمَّا مَثَّلَ سِيبَوَيْهِ قَوْلَهُمْ أَغُدَّةً كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ قَالَ : أُغَدُّ غُدَّةً فَجَاءَ بِهِ عَلَى صِيغَةِ فِعْلِ الْمَفْعُولِ . وَأَغَدَّ الْقَوْمُ : أَصَابَتْ إِبِلَهُمُ الْغُدَّةُ . وَأَغَدَّتِ الْإِبِلُ : صَارَتْ لَهَا غُدَدٌ مِنَ اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ مِنْ دَاءٍ ؛ وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ : لَا بَرِئَتْ غُدَّةُ مَنْ أَغَدَّا قَالَ : وَالْغُدَّةُ أَيْضًا تَكُونُ فِي الشَّحْمِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مِنْ أَدْوَاءِ الْإِبِلِ الْغُدَّةُ وَهُوَ طَاعُونُهَا . يُقَالُ : بَعِيرٌ مُغِدٌّ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْغُدَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْبَطْنِ فَإِذَا مَضَتْ إِلَى نَحْرِهِ وَرُفْغِهِ قِيلَ : بَعِيرٌ دَابِرٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ غُدَّتِ الْإِبِلُ ، فَهِيَ مَغْدُودَةٌ مِنَ الْغُدَّةِ . وَغُدَّتِ الْإِبِلُ فَهِيَ مُغَدَّدَةٌ . وَبَنُو فُلَانٍ مُغِدُّونَ إِذَا ظَهَرَتِ الْغُدَّةُ فِي إِبِلِهِمْ . وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : أَغَدَّتِ النَّاقَةُ وَأُغِدَّتْ . وَيُقَالُ : بَعِيرٌ مَغْدُودٌ وَغَادٌّ وَمُغِدٌّ وَمُغَدٌّ ، وَإِبِلٌ مَغَادٌّ ؛ وَأَنْشَدَ فِي الْغَادِّ : عَدِمْتُكُمُ وَنَظْرَتَكُمْ إِلَيْنَا بِجَنْبِ عُكَاظَ كَالْإِبِلِ الْغِدَادِ وَفِي الْحَدِيثِ

شروح الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    800- باب بيان مشكل ما روي عن عمر - رضي الله عنه - من نهيه أن يغالى في صدقات النساء ، ومن احتجاجه في ذلك بأصدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه ، ومن أصدقة أزواج بناته بناته . 5971 - حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن أبي خليفة ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي ، قال : حدثنا فهد بن سليمان ، قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثنا العمري ، عن ، نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قال : ما ساق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أحد من أزواجه ولا بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية . 5972 - حدثنا فهد ، قال : حدثنا أبو نعيم مرة أخرى ، قال : حدثنا العمري ، عن ، نافع ، عن ابن عمر بمثل ذلك ، ولم يذكر عمر فيه . 5973 - حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : أظنه عن عمر ثم ذكر مثله . قال لنا أبو زرعة : ليس الشك مني ، ولكنه في الحديث ، فاختلف فهد وأبو زرعة على أبي نعيم في هذا الحديث كما ذكرنا . 5974 - حدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا يوسف بن عدي ، قال : حدثنا القاسم بن مالك المزني ، عن أشعث ، عن الشعبي ، عن شريح ، عن عمر : أنه خطب ، فقال : لا تغلوا صدقات النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا والآخرة ، كان أحقكم بها وأولاكم محمد - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته ، ما تزوج ثيبا من نسائه ، ولا زوج ثيبا من بناته بأكثر من ثنتي عشرة أوقية . قال أبو جعفر : سمعت هذا الحديث من روح وحفظته وكتبته ، ثم وجدت بعضه قد ذهب من كتابي بانقلاع أسحاة منه ، فكتبته من أصله بعد وفاته هكذا . 5975 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أزهر بن سعد السمان ، عن ابن عون ، عن محمد عن أبي العجفاء ، عن عمر - رضي الله عنه - قال : لا تغلوا في صداق النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا ، أو تقوى عند الله - عز وجل - كان أولاكم بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ما زوج ثيبا من بناته ، ولا تزوج امرأة من نسائه بأفضل من ثنتي عشرة أوقية . 5976 - وحدثنا أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا علي بن حجر ، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب وابن عون وسلمة بن علقمة وهشام بن حسان - دخل حديث بعضهم في حديث بعض - عن محمد بن سيرين ، قال : سلمة ، عن ابن سيرين ، نبئت عن أبي العجفاء ، وقال الآخرون : عن محمد بن سيرين ، عن أبي العجفاء ، قال : قال عمر : ألا لا تغلوا صدقات النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الد

الأصول والأقوال1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    800- باب بيان مشكل ما روي عن عمر - رضي الله عنه - من نهيه أن يغالى في صدقات النساء ، ومن احتجاجه في ذلك بأصدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه ، ومن أصدقة أزواج بناته بناته . 5971 - حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن أبي خليفة ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي ، قال : حدثنا فهد بن سليمان ، قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثنا العمري ، عن ، نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قال : ما ساق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أحد من أزواجه ولا بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية . 5972 - حدثنا فهد ، قال : حدثنا أبو نعيم مرة أخرى ، قال : حدثنا العمري ، عن ، نافع ، عن ابن عمر بمثل ذلك ، ولم يذكر عمر فيه . 5973 - حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : أظنه عن عمر ثم ذكر مثله . قال لنا أبو زرعة : ليس الشك مني ، ولكنه في الحديث ، فاختلف فهد وأبو زرعة على أبي نعيم في هذا الحديث كما ذكرنا . 5974 - حدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا يوسف بن عدي ، قال : حدثنا القاسم بن مالك المزني ، عن أشعث ، عن الشعبي ، عن شريح ، عن عمر : أنه خطب ، فقال : لا تغلوا صدقات النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا والآخرة ، كان أحقكم بها وأولاكم محمد - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته ، ما تزوج ثيبا من نسائه ، ولا زوج ثيبا من بناته بأكثر من ثنتي عشرة أوقية . قال أبو جعفر : سمعت هذا الحديث من روح وحفظته وكتبته ، ثم وجدت بعضه قد ذهب من كتابي بانقلاع أسحاة منه ، فكتبته من أصله بعد وفاته هكذا . 5975 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أزهر بن سعد السمان ، عن ابن عون ، عن محمد عن أبي العجفاء ، عن عمر - رضي الله عنه - قال : لا تغلوا في صداق النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا ، أو تقوى عند الله - عز وجل - كان أولاكم بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ما زوج ثيبا من بناته ، ولا تزوج امرأة من نسائه بأفضل من ثنتي عشرة أوقية . 5976 - وحدثنا أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا علي بن حجر ، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب وابن عون وسلمة بن علقمة وهشام بن حسان - دخل حديث بعضهم في حديث بعض - عن محمد بن سيرين ، قال : سلمة ، عن ابن سيرين ، نبئت عن أبي العجفاء ، وقال الآخرون : عن محمد بن سيرين ، عن أبي العجفاء ، قال : قال عمر : ألا لا تغلوا صدقات النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الد

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • المستدرك على الصحيحين

    6844 - قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ زَوْجِي بِأَسْوَأِ صُورَةٍ وَأَشْوَهِهِ ، فَفَزِعْتُ ، فَقُلْتُ : تَغَيَّرَتْ وَاللهِ حَالُهُ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ حِينَ أَصْبَحَ : يَا أُمَّ حَبِيبَةَ ، إِنِّي نَظَرْتُ فِي الدِّينِ فَلَمْ أَرَ دِينًا خَيْرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ وَكُنْتُ قَدْ دِنْتُ بِهَا ، ثُمَّ دَخَلْتُ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ مَا خَيْرٌ لَكَ ، وَأَخْبَرْتُهُ بِالرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُ لَهُ ، فَلَمْ يَحْفَلْ بِهَا وَأَكَبَّ عَلَى الْخَمْرِ حَتَّى مَاتَ ، فَأُرِيَ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ آتِيًا يَقُولُ لِي : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَفَزِعْتُ وَأَوَّلْتُهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَتَزَوَّجُنِي ، قَالَتْ : فَمَا هُوَ إِلَّا أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتِي ، فَمَا شَعَرْتُ إِ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
مخالف1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث