أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ [بْنِ ] [١]الْحَسَنُ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :
بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةً إِذْ مَدَّ يَدَهُ ، ثُمَّ أَخَّرَهَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ فِيمَا قَبْلَهُ ، قَالَ : أَجَلْ إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ فَرَأَيْتُ فِيهَا دَالِيَةَ قُطُوفِهَا دَانِيَةً فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا شَيْئًا ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ اسْتَأْخِرْ فَاسْتَأْخَرْتُ ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّي وَظِلَّكُمْ فِيهَا فَأَوْمَيْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَقِرَّهُمْ فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ وَأَسْلَمُوا ، وَهَاجَرْتَ وَهَاجَرُوا ، وَجَاهَدْتَ وَجَاهَدُوا ، فَلَمْ أَرَ لَكَ فَضْلًا عَلَيْهِمْ إِلَّا بِالنُّبُوَّةِ ، فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ مَا يَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي مِنَ الْفِتَنِ