قُرِئَ عَلَى زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيِّ ، أَخْبَرَكُمْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيُّ - إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِأَصْبَهَانَ - قَالَ : أَبْنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ - هُوَ ابْنُ صَالِحٍ - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ ، قَالَ : وَبَيْنَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ مَدَّ يَدَيْهِ ثُمَّ أَخَّرَهَا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ مَا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُ قَبْلَهَا ؟ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ ، وَرَأَيْتُ فِيهَا دَالِيَةً ، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ، حَبُّهَا كَالدُّبَّاءِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا ، فَأُوحِيَ إِلَيْهَا أَنِ اسْتَأْخِرِي فَاسْتَأْخَرَتْ ، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فِيمَا بَيْنِيَ وَبَيْنَكُمْ ، حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّي وَظِلَّكُمْ ، فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَقِرَّهُمْ ، فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ وَأَسْلَمُوا ، وَهَاجَرْتَ ج٦ / ص١٣٩وَهَاجَرُوا ، وَجَاهَدْتَ وَجَاهَدُوا ، فَلَمْ أَرَ لِي عَلَيْكُمْ فَضْلًا إِلَّا النُّبُوَّةَ