حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -
فِي السَّدِّ ، قَالَ : يَحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَخْرِقُونَهُ ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ : ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا ، قَالَ : فَيُعِيدُهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - كَأَشَدِّ مَا كَانَ ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مُدَّتَهُمْ وَأَرَادَ اللهُ تَعَالَى قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ : ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَاسْتَثْنَى ، قَالَ : فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ ، فَيَخْرِقُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ ، فَيَسْتَقُونَ الْمِيَاهَ وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ ، فَيَرْمُونَ سِهَامَهُمْ فِي السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ ، فَيَقُولُونَ : قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ ، وَغَلَبْنَا مَنْ فِي السَّمَاءِ قُوَّةً وَعُلُوًّا ، قَالَ : فَيَبْعَثُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ ، قَالَ : فَيُهْلِكُهُمْ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمُنُ وَتَبْطَرُ ، وَتَشْكَرُ شَكَرًا ، وَتَسْكَرُ سُكْرًا مِنْ لُحُومِهِمْ