أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الصُّوفِيُّ الْهَرَوِيُّ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَرَاةَ - قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، أَنَا جَدِّي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ
قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا ، فَادْعُ لَنَا . قَالَ : أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَرْجِعْهُمَا حَتَّى ج١ / ص٢٧٩قَالَتِ السَّمَاءُ فَأَطَلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ ، فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ ، فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ