أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ ج١ / ص٣٣٢الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ - أَبْنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ، قَثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، قَثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، قَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ
لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ، قَالَ : أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَمُّ لِلْحَدِيثِ ؟ فَقَالُوا : جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَإِنِّي لَأَتَّبِعُ أَثَرَهُ غُلَيِّمٌ أَعْقِلُ مَا أَرَاهُ يَصْنَعُ حَتَّى أَتَى جَمِيلًا ، فَقَالَ : يَا جَمِيلُ ، هَلْ عَلِمْتَ أَنِّي أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ : فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ يَعْنِي : عَلَى قُرَيْشٍ فِي أَنْدِيَتِهَا - صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ ، فَقَالَ عُمَرُ مِنْ خَلْفِهِ : كَذَبَ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ ، فَبَادَرُوهُ . قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالَ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى قَامَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ . قَالَ : وَفَتَرَ فَجَلَسَ وَقَامُوا عَلَى رَأْسِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اصْنَعُوا مَا بَدَا لَكُمْ ، فَوَاللهِ لَوْ كُنَّا مِائَةَ رَجُلٍ لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا ، وَلَنَتْرُكُنَّهَا لَكُمْ