وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ - قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَمْرٍو ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيِّ ، قَالَ :
شَهِدْتُ الدَّارَ يَوْمَ أُصِيبَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا مِنْ فَوْقِ الدَّارِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَيَّ صَاحِبَيْكُمُ اللَّذَيْنِ أَنْشَبَاكُمْ عَلَيَّ قَالَ : وَاجْتَمَعَ النَّاسُ . قَالَ : فَجِيءَ بِهِمَا يُسَاقَانِ كَأَنَّهُمَا جَمَلَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا حِمَارَانِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ وَالْإِسْلَامَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا بِئْرٌ يُسْتَعْذَبُ إِلَّا رُومَةَ ، فَقَالَ : مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ ج١ / ص٤٤٨رُومَةَ فَيَجْعَلَ دَلْوَهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي ، فَلِمَ يَمْنَعُونِي أَنْ أُفْطِرَ عَلَيْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ ، وَأَنْشُدُكُمُ اللهَ وَالْإِسْلَامَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَضَاقَ الْمَسْجِدُ عَلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ : مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلَانٍ فَيُوَسِّعَ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ ؟ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ خَالِصِ مَالِي ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَأَنَا كُنَّا عَلَى ثَبِيرِ مَكَّةَ ، فَاهْتَزَّ بِهِ فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرِجْلِهِ ، وَقَالَ : اسْكُنْ ثَبِيرُ ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ شَهِدُوا وَاللهِ إِنِّي شَهِيدٌ ، ثُمَّ دُخِلَ عَلَيْهِ فَقُتِلَ