794- باب بيان مشكل ما روي عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - من احتجاجه فيما احتج به من صدقته ببئر رومة ، ومن منعهم إياه من الشرب منها ، ومن زيادته في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما زاده فيه ، ومن منعهم إياه من الصلاة فيه . 5938 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا صالح بن حاتم بن وردان ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي يحدث ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري ، قال : بلغ عثمان - رضي الله عنه - أن الوفد من أهل مصر قد أقبلوا ، فخرج يستقبلهم ، فذكر حديثه بطوله إلى أن بلغ إلى خروجه على الناس ، فقال : أنشدكم بالله ، أتعلمون أني اشتريت رومة من مالي بكذا وكذا ليستعذب بها ، فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين ؟ فقالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم بالله - عز وجل - أتعلمون أن أحدا من الناس منع من الشرب منها غيري ، حتى ما أفطر إلا على ماء البحر ؟ قال : فسكتوا ، قال : ثم أشرف عليهم ذات يوم ، فقال : أنشدكم بالله - عز وجل- أتعلمون أني اشتريت من الأرض من مالي بكذا وكذا ، فزدتها في المسجد ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم بالله - عز وجل - أتعلمون أن أحدا من الناس منع من الصلاة فيه غيري ؟ قال : فسكتوا . 5939 - وحدثناإبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، عن يحيى بن أبي الحجاج ، عن أبي مسعود الجريري ، عن ثمامة بن حزن القشيري ، قال : شهدت الدار وأشرف عليهم عثمان - رضي الله عنه - فقال : ائتوني بصاحبيكم هذين اللذين ألباكم علي . قال : فجيء بهما ، كأنهما جملان أو كأنهما حماران ، فأشرف عليهم عثمان ، فقال : أنشدكم الله والإسلام ، هل تعلمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة ، وليس فيها ما يستعذب غير بئر رومة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من يشتري بئر رومة ، ويكون دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة " ، فاشتريتها من صلب مالي ؟ وأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر ، قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم بالله والإسلام ، هل تعلمون أن المسجد كان ضاق بأهله ، فقال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من يشتري بقعة آل فلان بخير له منها في الجنة " ، فاشتريتها من مالي ، أو قال : من صلب مالي ، فزدتها في المسجد ؟ وأنتم تمنعوني أن أصلي فيها ركعتين . قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله والإسلام ، هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله والإسلام ، هل تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان على ثبير مكة هو وأبو بكر وعمر و