أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبُعٍ قَالَ :
خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ : وَالَّذِي ج٢ / ص٢١٣فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ فِي هَذِهِ ، يَعْنِي : لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : وَاللهِ لَا يَفْعَلُ ذَاكَ أَحَدٌ إِلَّا أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ . فَقَالَ : أُذَكِّرُ اللهَ - أَوْ : أَنْشُدُ اللهَ - أَنْ يُقْتَلَ بِي إِلَّا قَاتِلِي . فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : لَا . وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَمَا تَقُولُ لِلهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - إِذَا لَقِيتَهُ ؟ قَالَ : أَقُولُ : اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ ، ثُمَّ تَوَفَّيْتَنِي وَتَرَكْتُكَ فِيهِمْ ، فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ