وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَادَانَ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرْعَرَةَ [١]، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، نَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي أَنَسِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَاللهِ مَا نَدْرِي هَذَا الْيَمَانِيُّ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكُمْ أَمْ هُوَ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ ؟ فَقَالَ : وَاللهِ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ، وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ ، إِنَّا كُنَّا قَوْمًا أَغْنِيَاءَ لَنَا بُيُوتَاتٌ وَأَهْلُونَ ، وَكُنَّا نَأْتِي نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ثُمَّ نَرْجِعُ ، وَكَانَ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ وَلَا أَهْلَ ، إِنَّمَا كَانَتْ يَدُهُ مَعَ يَدِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ مَا دَارَ ، فَمَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ ، وَسَمِعَ مَا لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ ، وَلَنْ نَجِدَ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ . يَعْنِي : أَبَا هُرَيْرَةَ