وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ ، أَبْنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ يَقُولُ :
إِنَّا دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَابِيَةِ ، وَأَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ لَقِينَا عُبَادَةَ بْنَ ج٨ / ص٣٢٥الصَّامِتِ ، فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ وَبِشِمَالِهِ ، وَأَخَذَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِيَمِينِهِ فَخَرَجَ يَمْشِي ، فَقَالَ عُبَادَةُ : إِنْ طَالَ بِكُمَا عُمُرُ أَحَدِكُمَا أَوْ كِلَاكُمَا لَيُوشِكُ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَنَزَلَ مَنَازِلَهُ أَوْ قِرَاءَتَهُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ لَا يَحُوزُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُوزُ رَأْسُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَجَلَسَا إِلَيْنَا ، فَقَالَ شَدَّادٌ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ لَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ( مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ وَالشِّرْكِ ) فَقَالَ عُبَادَةُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ : اللَّهُمَّ غَفْرًا ، لَوْ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ حَدَّثَنَا : أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ غَفَرَ لَنَا [١]فَهِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا ، مِنْ شَهَوَاتِهَا
حَدَّثَنَا : أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ غَفَرَ لَنَا فَهِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا ، مِنْ شَهَوَاتِهَا