قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : حَدَّثَنَا الْمُقْرِي ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ ، قَالَ : إِنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ ، قَالَتْ : «
سَوْفَ أُخْبِرُكَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهَا كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْهُ ، فَطَحَنْتُ شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ ، وَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا ، فَرَجَعَ فَرَدَّ الْبَابَ ، وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ ، وَأَوْكَأَ الْقِرْبَةَ ، وَأَكْفَأَ الْقَدَحَ وَالصَّحْفَةَ ، وَأَطْفَأَ السِّرَاجَ ، فَانْتَظَرْتُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ مَسْجِدِهِ فَأُطْعِمَهُ الْقُرْصَ ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَنِي النَّوْمُ ، فَأَقْبَلَتْ شَاةٌ لِجَارَتِنَا دَاجِنَةٌ ، فَأَخَذَتْهَا ، ثُمَّ اجْتَرَّتْهَا ، قَالَ : فَقَلِقْتُ ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَادَرْتُهَا إِلَى الْبَابِ ، فَقَالَ : « خُذِي مَا أَدْرَكْتِ مِنْ قُرْصِكِ ، وَلَا تُؤْذِي جَارَكِ فِي شَاتِهِ