وَقَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنِي يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صُبَيْحٍ ، أَوْ صُبَيْحٍ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ :
الدَّجَّالُ إِذَا خَرَجَ يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ الْمَشْرِقِ ، فَتَكْثُرُ جُنُودُهُ ، وَمَسَالِحُهُ فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ إِلَّا مَنْ قَالَ : أَنَا وَافِدٌ ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : أَنَا وَافِدٌ . فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ قَالَ : ابْنَ آدَمَ ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ قَالَ : لَا ، أَنْتَ عَدُوُّ اللهِ الدَّجَّالُ ، قَالَ : فَإِنِّي قَاتِلُكَ . قَالَ : وَإِنْ قَتَلْتَنِي ، قَالَ : فَيَأْخُذُ الْمِنْشَارَ ، فَيَضَعُهُ بَيْنَ ثُنَّتِهِ ، فَيَشُقُّهُ شِقَّتَيْنِ ، ثُمَّ يَقُولُ لِمَنْ حَوْلَهُ : كَيْفَ تَرَوْنَ إِذَا أَنَا أَحْيَيْتُهُ ؟ قَالُوا : فَذَاكَ حِينَ نَسْتَيْقِنُ أَنَّكَ رَبُّنَا ، قَالَ : فَيُحْيِيهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُ : ابْنَ آدَمَ ، زَعَمْتَ أَنِّي لَسْتُ رَبَّكَ ، قَالَ : مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي فِيكَ الْآنَ ، قَالَ : إِنِّي ذَابِحُكَ ، قَالَ : وَإِنْ ذَبَحْتَنِي ، قَالَ : فَيُرِيدُ ذَبْحَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ ذَبْحَهُ ، فَيَقُولُ مِنْ تَحْتِهِ : إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلْتَذْبَحْنِي ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ فِيهِ جُنُودُهُ ، وَيَنْزِلُ عَلَيْهِ ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِذَا رَآهُ وَوَجَدَ رِيحَهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ