رَوَاهُ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، بِهِ ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ :
وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : الْمَرْءُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ
رَوَاهُ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، بِهِ ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ :
وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : الْمَرْءُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ
أخرجه البزار في "مسنده" (7 / 174) برقم: (2743) وابن حجر في "المطالب العالية" (18 / 426) برقم: (5417) ، (18 / 426) برقم: (5416) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1 / 404) برقم: (516) والطبراني في "الكبير" (18 / 67) برقم: (16244)
يَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنُونَ خَوَادِعُ [وفي رواية : إِنَّ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنِينَ خَوَادِعَ(١)] [وفي رواية : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ خَدَّاعَةً يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ(٢)] ، يَكْثُرُ فِيهَا الْمَطَرُ ، وَيَقِلُّ فِيهَا النَّبْتُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنُ [وفي رواية : يُتَّهَمُ(٣)] فِيهَا الْأَمِينُ ، وَتَنْطِقُ [وفي رواية : وَيَنْطِقُ(٤)] فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ [وفي رواية : وَيَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ النَّاسِ الرُّوَيْبِضَةُ(٥)] قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦)] : مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ [وفي رواية : السَّفِيهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ(٧)] [وفي رواية : الِامْرُؤُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ(٨)]
( أَخَرَ ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْآخِرُ وَالْمُؤَخِّرُ . فَالْآخِرُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ كُلِّهِ نَاطِقِهِ وَصَامِتِهِ . وَالْمُؤَخِّرُ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُ الْأَشْيَاءَ فَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، وَهُوَ ضِدُّ الْمُقَدِّمِ . * وَفِيهِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِأَخَرَةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنَ الْمَجْلِسِ كَذَا وَكَذَا " أَيْ فِي آخِرِ جُلُوسِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ . وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ " لَمَّا كَانَ بِأَخَرَةٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ " إِنَّ الْأَخِرَ قَدْ زَنَى " الْأَخِرُ - بِوَزْنِ الْكَبِدِ - هُوَ الْأَبْعَدُ الْمُتَأَخِّرُ عَنِ الْخَيْرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْمَسْأَلَةُ أَخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ " أَيْ أَرْذَلُهُ وَأَدْنَاهُ . وَيُرْوَى بِالْمَدِّ ، أَيْ إِنَّ السُّؤَالَ آخِرُ مَا يَكْتَسِبُ بِهِ الْمَرْءُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْكَسْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يُبَالِي مَنْ مَرَّ وَرَاءَهُ هِيَ بِالْمَدِّ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا الرَّاكِبُ مِنْ كُورِ الْبَعِيرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " مِثْلَ مُؤْخِرَتِهِ ، وَهِيَ بِالْهَمْزِ وَالسُّكُونِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي آخِرَتِهِ ، وَقَدْ مَنَع
[ أخر ] أخر : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْآخِرُ وَالْمُؤَخِّرُ ، فَالْآخِرُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ كُلِّهِ نَاطِقِهِ وَصَامِتِهِ ، وَالْمُؤَخِّرُ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُ الْأَشْيَاءَ فَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، وَهُوَ ضِدُّ الْمُقَدِّمِ ، وَالْأُخُرُ ضِدُّ الْقُدُمِ . تَقُولُ : مَضَى قُدُمًا وَتَأَخَّرَ أُخُرًا ، وَالتَّأَخُّرُ ضِدُّ التَّقَدُّمِ; وَقَدْ تَأَخَّرَ عَنْهُ تَأَخُّرًا وَتَأَخُّرَةً وَاحِدَةً; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ; وَهَذَا مُطَّرِدٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ اطِّرَادَ مِثْلِ هَذَا مِمَّا يَجْهَلُهُ مَنْ لَا دُرْبَةَ لَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ . وَأَخَّرْتُهُ فَتَأَخَّرَ ، وَاسْتَأْخَرَ كَتَأَخَّرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ وَفِيهِ أَيْضًا : وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ يَقُولُ : عَلِمْنَا مَنْ يَسْتَقْدِمُ مِنْكُمْ إِلَى الْمَوْتِ وَمَنْ يَسْتَأْخِرُ عَنْهُ ، وَقِيلَ : عَلِمْنَا مُسْتَقْدِمِي الْأُمَمِ وَمُسْتَأْخِرِيهَا ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : عَلِمْنَا مَنْ يَأْتِي مِنْكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ مُتَقَدِّمًا وَمَنْ يَأْتِي مُتَأَخِّرًا ، وَقِيلَ : إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَنْ يُصَلِّي فِي النِّسَاءِ فَكَانَ بَعْضُ مَنْ يُصَلِّي يَتَأَخَّرُ فِي أَوَاخِرِ الصُّفُوفِ ، فَإِذَا سَجَدَ اطَّلَعَ إِلَيْهَا مِنْ تَحْتِ إِبِطِهِ ، وَالَّذِينَ لَا يَقْصِدُونَ هَذَا الْمَقْصِدَ إِنَّمَا كَانُوا يَطْلُبُونَ التَّقَدُّمَ فِي الصُّفُوفِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس
( رَبَضَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ أَيْ يُرْوِيهِمْ وَيُثْقِلُهُمْ حَتَّى يَنَامُوا وَيَمْتَدُّوا عَلَى الْأَرْضِ . مِنْ رَبَضَ فِي الْمَكَانِ يَرْبِضُ : إِذَا لَصِقَ بِهِ وَأَقَامَ مُلَازِمًا لَهُ . يُقَالُ : أَرْبَضَتِ الشَّمْسُ : إِذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا حَتَّى تَرْبِضَ الْوَحْشُ فِي كِنَاسِهَا . أَيْ تَجْعَلُهَا تَرْبِضُ فِيهِ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ . وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ بَعَثَ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ : إِذَا أَتَيْتَهُمْ فَارْبِضْ فِي دَارِهِمْ ظَبْيًا أَيْ أَقِمْ فِي دَارِهِمْ آمِنًا لَا تَبْرَحْ ، كَأَنَّكَ ظَبْيٌ فِي كِنَاسِهِ قَدْ أَمِنَ حَيْثُ لَا يَرَى إِنْسِيًّا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ كَالْمُتَوَحِّشِ ; لِأَنَّهُ بَيْنَ ظَهَرَانَيِ الْكَفَرَةِ ، فَمَتَى رَابَهُ مِنْهُمْ رَيْبٌ نَفَرَ عَنْهُمْ شَارِدًا كَمَا يَنْفِرُ الظَّبْيُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فَفَتَحَ الْبَابَ فَإِذَا شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ أَيِ الْجَالِسِ الْمُقِيمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَرُبْضَةِ الْعَنْزِ . وَيُرْوَى بِكَسْرِ الرَّاءِ : أَيْ جُثَّتِهَا إِذَا بَرَكَتْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ رَأَى قُبَّةً حَوْلَهَا غَنَمٌ رُبُوضٌ جَمْعُ رَابِضٍ . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَأَيْتُ كَأَنِّي عَلَى ظَرِبٍ وَحَوْلِي بَقَرٌ رُبُوضٌ . ( س ) وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ لَا تَبْعَثُوا الرَّابِضِينَ التُّرْكَ وَالْحَبَشَةَ أَيِ الْمُقِيمِينَ السَّاكِنِينَ ، يُرِيدُ لَا تُهَيِّجُوهُمْ عَلَيْكُ
[ ربض ] ربض : رَبَضَتِ الدَّابَّةُ وَالشَّاةُ وَالْخَرُوفُ تَرْبِضُ رَبْضًا وَرُبُوضًا وَرِبْضَةً حَسَنَةً ، وَهُوَ كَالْبُرُوكِ لِلْإِبِلِ ، وَأَرْبَضَهَا هُوَ وَرَبَّضَهَا . وَيُقَالُ لِلدَّابَّةِ : هِيَ ضَخْمَةُ الرِّبْضَةِ أَيْ : ضَخْمَةُ آثَارِ الْمَرْبَضِ ، وَرَبَضَ الْأَسَدُ عَلَى فَرِيسَتِهِ وَالْقِرْنُ عَلَى قِرْنِهِ ، وَأَسَدٌ رَابِضٌ وَرَبَّاضٌ ، قَالَ : لَيْثٍ عَلَى أَقْرَانِهِ رَبَّاضِ وَرَجُلٌ رَابِضٌ : مَرِيضٌ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالرَّبِيضُ : الْغَنَمُ فِي مَرَابِضِهَا كَأَنَّهُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : ذَعَرْتُ بِهِ سِرْبًا نَقِيًّا جُلُودُهُ كَمَا ذَعَرَ السِّرْحَانُ جَنْبَ الرَّبِيضِ وَالرَّبِيضُ : الْغَنَمُ بِرُعَاتِهَا الْمُجْتَمِعَةِ فِي مَرْبِضِهَا . يُقَالُ : هَذَا رَبِيضُ بَنِي فُلَانٍ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : لَا تَبْعَثُوا الرَّابِضَيْنِ التُّرْكَ وَالْحَبَشَةَ أَيِ : الْمُقِيمَيْنِ السَّاكِنَيْنِ ، يُرِيدُ لَا تُهَيِّجُوهُمْ عَلَيْكُمْ مَا دَامُوا لَا يَقْصِدُونَكُمْ . وَالرَّبِيضُ وَالرِّبْضَةُ : شَاءٌ بِرُعَاتِهَا اجْتَمَعَتْ فِي مَرْبِضٍ وَاحِدٍ . وَالرِّبْضَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ الْغَنَمِ وَالنَّاسِ وَفِيهَا رِبْضَةٌ مِنَ النَّاسِ ، وَالْأَصْلُ لِلْغَنَمِ . وَالرَّبَضُ : مَرَابِضُ الْبَقَرِ . وَرَبَضُ الْغَنَمِ : مَأْوَاهَا ، قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ : وَاعْتَادَ أَرْبَاضًا لَهَا آرِيُّ مِنْ مَعْدِنِ الصِّيرَانِ عُدْمُلِيُّ الْعُدْمُلِيُّ : الْقَدِيمُ . وَأَرَادَ بِالْأَرْبَاضِ جَمْعَ رَبَضٍ ، شَبَّهَ كِنَاسَ الثَّوْرِ بِمَأْوَى الْغَنَمِ . وَالرُّبُوضُ : مَصْدَرُ الشَّيْءِ الرَّاب
( تَفِهَ ) * فِي الْحَدِيثِ : قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ فَقَالَ : الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ التَّافِهُ : الْخَسِيسُ الْحَقِيرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَصِفُ الْقُرْآنَ : " لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشَانُّ " هُوَ مِنَ الشَّيْءِ التَّافِهِ الْحَقِيرِ . يُقَالُ تَفِهَ يَتْفَهُ فَهُوَ تَافِهٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانَتِ الْيَدُ لَا تُقْطَعُ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ تفه ] تفه : تَفِهَ الشَّيْءُ يَتْفَهُ تَفَهًا وَتُفُوهًا وَتَفَاهَةً : قَلَّ وَخَسَّ ، فَهُوَ تَفِهٌ وَتَافِهٌ . وَرَجُلٌ تَافِهُ الْعَقْلِ أَيْ : قَلِيلُهُ . وَالتَّافِهُ : الْحَقِيرُ الْيَسِيرُ ، وَقِيلَ : الْخَسِيسُ الْقَلِيلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ فَقَالَ : " الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ " ; قَالَ : التَّافِهُ الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَذَكَرَ الْقُرْآنَ : لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشَانُّ ، يَتَشَانُّ : يَبْلَى مِنَ الشَّنِّ ، وَلَا يَخْلُقُ مِنْ كَثْرَةِ التَّرْدَادِ ، مِنَ الشَّنِّ ، وَهُوَ السِّقَاءُ الْخَلَقُ ، وَقَوْلُهُ : لَا يَتْفَهُ هُوَ مِنَ الشَّيْءِ التَّافِهِ ، وَهُوَ الْخَسِيسُ الْحَقِيرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَتِ الْيَدُ لَا تُقْطَعُ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ : تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : لَا تُنْجِزِ الْوَعْدَ إِنْ وَعَدْتَ ، وَإِنْ أَعْطَيْتَ ، أَعْطَيْتَ تَافِهًا نَكِدَا . وَالْأَطْعِمَةُ التَّفِهَةُ : الَّتِي لَيْسَ لَهَا طَعْمُ حَلَاوَةٍ أَوْ حُمُوضَةٍ أَوْ مَرَارَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ مِنْهَا . وَتَفِهَ الرَّجُلُ تُفُوهًا ، فَهُوَ تَافِهٌ : حَمُقَ . وَالتُّفَةُ : عَنَاقُ الْأَرْضِ ، وَهِيَ أَيْضًا الْمَرْأَةُ الْمَحْقُورَةُ ، وَالْمَعْرُوفُ فِيهِمَا التُّفَّةُ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : اسْتَغْنَتِ التُّفَّةُ عَنِ الرُّفَّةِ ، الرُّفَّةُ : التِّبْنُ ; لِأَنَّهَا تَطْعَمُ اللَّحْمَ إِذْ كَانَتْ سَبُعًا ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَنْوَ
( عَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْغَصْبِ " وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ " أَيْ : تَامَّةٌ فِي طُولِهَا وَالْتِفَافِهَا ، وَاحِدَتُهَا : عَمِيمَةٌ ، وَأَصْلُهَا : عُمُمٌ ، فَسُكِّنَ وَأُدْغِمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ " كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمُمِّهِ " . أَرَادَ عَلَى طُولِهِ وَاعْتِدَالِ شَبَابِهِ ، يُقَالُ لِلنَّبْتِ إِذَا طَالَ : قَدِ اعْتَمَّ . وَيَجُوزُ " عُمُمِهِ " بِالتَّخْفِيفِ ، " وَعَمَمِهِ " ، بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ . فَأَمَّا بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ صِفَةٌ بِمَعْنَى الْعَمِيمِ ، أَوْ جَمْعُ عَمِيمٍ ، كَسَرِيرٍ وَسُرُرٍ . وَالْمَعْنَى : حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى قَدِّهِ التَّامِّ ، أَوْ عَلَى عِظَامِهِ وَأَعْضَائِهِ التَّامَّةِ . وَأَمَّا التَّشْدِيدَةُ الَّتِي فِيهِ عِنْدَ مَنْ شَدَّدَهُ فَإِنَّهَا الَّتِي تُزَادُ فِي الْوَقْفِ ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ : هَذَا عُمَرّْ وَفَرَجّْ ، فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " مَنْكِبٌ عَمَمٌ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " يَهَبُ الْبَقَرَةَ الْعَمَمَةَ " أَيِ : التَّامَّةَ الْخَلْقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الرُّؤْيَا : فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ ، أَيْ : وَافِيَةِ النَّبَاتِ طَوِيلَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ " إِذَا تَوَضَّأْتَ فَلَمْ تَعْمُمْ فَتَيَمَّمْ " أَيْ : إِذَا
[ عمم ] عمم : الْعَمُّ : أَخُو الْأَبِ ، وَالْجَمْعُ أَعْمَامٌ وَعُمُومٌ وَعُمُومَةٌ مِثْلُ بُعُولَةٍ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ ، وَنَظِيرُهُ الْفُحُولَةُ وَالْبُعُولَةُ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ : أَعُمٌّ ، وَأَعْمُمُونَ بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ : جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَكَانَ الْحُكْمُ أَعُمُّونَ لَكِنْ هَكَذَا حَكَاهُ ؛ وَأَنْشَدَ : تَرَوَّحَ بِالْعَشِيِّ بِكُلِّ خِرْقٍ كَرِيمِ الْأَعْمُمِينَ وَكُلِّ خَالِ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَقُلْتُ تَجَنَّبَنْ سُخْطَ ابْنِ عَمٍّ وَمَطْلَبَ شُلَّةٍ وَهِيَ الطَّرُوحُ أَرَادَ : ابْنَ عَمِّكَ ، يُرِيدُ ابْنَ عَمِّهِ خَالِدَ بْنَ زُهَيْرٍ ، وَنَكَّرَهُ ؛ لِأَنَّ خَبَرَهُمَا قَدْ عُرِفَ ، وَرَوَاهُ الْأَخْفَشُ بْنُ عَمْرٍو ؛ وَقَالَ : يَعْنِي ابْنَ عُوَيْمِرٍ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ خَالِدٌ : أَلَمْ تَتَنَقَّذْهَا مِنِ ابْنِ عُوَيْمِرٍ وَأَنْتَ صَفِيُّ نَفْسِهِ وَسَجِيرُهَا وَالْأُنْثَى عَمَّةٌ ، وَالْمَصْدَرُ الْعُمُومَةُ . وَمَا كُنْتَ عَمًّا وَلَقَدْ عَمَمْتَ عُمُومَةً . وَرَجُلٌ مُعِمٌّ وَمُعَمٌّ : كَرِيمُ الْأَعْمَامِ . وَاسْتَعَمَّ الرَّجُلُ عَمًّا : اتَّخَذَهُ عَمًّا . وَتَعَمَّمَهُ : دَعَاهُ عَمًّا ، وَمِثْلُهُ تَخَوَّلَ خَالًا . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : رَجُلٌ مُعَمٌّ مُخْوَلٌ إِذَا كَانَ كَرِيمَ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ كَثِيرَهُمْ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : بِجِيدٍ مُعَمٍّ فِي الْعَشِيرَةِ مُخْوَلِ قَالَ اللَّيْثُ : وَيُقَالُ فِيهِ مِعَمٌّ مِخْوَلٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ وَلَكِنْ يُقَالُ : م
67 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّوَيْبِضَةِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي وَصْفِهِ السِّنِينَ الَّتِي أَمَامَ الدَّجَّالِ مَنْ هُوَ مِنْ النَّاسِ ؟ . 519 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْر ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إنَّ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنِينَ خَوَادِعَ ، يَكْثُرُ فِيهَا الْمَطَرُ ، وَيَقِلُّ فِيهَا النَّبْتُ ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ ، قِيلَ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ ) . 520 - وَبِهِ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلُهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : ( قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ) . 521 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ سِنِينَ خَدَّاعَةً ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ ، وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ . قِيلَ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ) . فَلَمْ يَكُنْ فِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ ذِكْرِ الرُّوَيْبِضَةِ مَا يُوجِبُ اخْتِلَافًا فِيهِ مَنْ هُوَ مِنْ النَّاسِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفُهُ إيَّاهُ بِالْفِسْقِ الَّذِي يَمْنَعُ مِثْلُهُ مِنْ الْكَلَامِ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ يَنْطَلِقُ لَهُ فِي الدَّهْرِ الْمَذْمُومِ الْكَلَامُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ، كَمَا يَكُونُ ف
5417 4517 / 2 - رَوَاهُ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، بِهِ ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : الْمَرْءُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ . رَوَاهُ: حَدَّثَنَا، <راوي ربط="7234" نص="يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ" نوع=