وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :
يَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُونَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللهُ بِكَ وَخَتَمَ بِكَ ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ ، وَمَا تَأَخَّرَ ، جِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا ، وَتَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَقُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ، فَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا صَاحِبُكُمْ ، فَيَخْرُجُ فَيَحُوشُ النَّاسَ ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَيَقْرَعُ الْبَابَ ، فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ ، فَيُفْتَحُ لَهُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ ، فَيُؤْذَنُ لَهُ ، فَيُنَادَى : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَادْعُ تُجَبْ ، قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ ، مَا لَمْ يَفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ ، فَيُنَادَى : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَادْعُ تُجَبْ ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَيَقُولُ : رَبِّ أُمَّتِي ، رَبِّ أُمَّتِي ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَذَلِكَ هُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ