حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ - يَعْنِي ابْنَ نَصْرٍ - عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ،
أَنَّ امْرَأَةً وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ وَهِيَ تَعْمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَنْ كُرْهٍ - قَالَ ابْنُ يَحْيَى : مُكَابِدَةً عَلَى نَفْسِهَا - فَاسْتَعَانَتْ بِرَجُلٍ مَرَّ عَلَيْهَا ، وَفَرَّ ج١ / ص٣٠٩صَاحِبُهَا ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا قَوْمٌ ذَوُو عَدَدٍ فَاسْتَعَانَتْ بِهِمْ فَأَدْرَكُوا الَّذِي اسْتَعَانَتْ بِهِ وَسَبَقَهُمُ الْآخَرُ فَذَهَبَ ، فَجَاءُوا بِهِ يَقُودُونَهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَنَا الَّذِي أَعَنْتُكِ وَقَدْ ذَهَبَ الْآخَرُ . فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَأَخْبَرَهُ الْقَوْمُ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ يَشْتَدُّ . فَقَالَ : كُنْتُ أُعِينُهَا عَلَى صَاحِبِهَا ، فَأَدْرَكَنِي هَؤُلَاءِ فَأَخَذُونِي . فَقَالَتْ : كَذَبَ ، هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ . قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ : لَا تَرْجُمُوهُ وَارْجُمُونِي ، أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِهَا الْفِعْلَ ، فَاعْتَرَفَ . فَاجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَالَّذِي أَعَانَهَا ، وَالْمَرْأَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ . وَقَالَ لِلَّذِي أَعَانَهَا قَوْلًا حَسَنًا . قَالَ عُمَرُ : ارْجُمِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَى ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، إِنَّهُ قَدْ تَابَ إِلَى اللهِ