حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، نَا هُشَيْمٌ ، أَنَا زَكَرِيَّا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ،
أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِدَقُوقَاءَ هَذِهِ ، وَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ ، فَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقَدِمَا الْكُوفَةَ ، فَأَتَيَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَأَخْبَرَاهُ ، وَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ وَوَصِيَّتِهِ ، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ : هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ بِاللهِ : مَا خَانَا وَلَا كَذَبَا ، وَلَا بَدَّلَا وَلَا كَتَمَا ، وَلَا غَيَّرَا ، وَإِنَّهَا لَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ وَتَرِكَتُهُ ، فَأَمْضَى شَهَادَتَهُمَا .