حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : ج٤ / ص١٣٣قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ :
قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ ، وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ
حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : ج٤ / ص١٣٣قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ :
قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ ، وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ
أخرجه أبو داود في "سننه" (4 / 132) برقم: (4186) والترمذي في "جامعه" (3 / 378) برقم: (1904) ، (3 / 379) برقم: (1905) وابن ماجه في "سننه" (4 / 613) برقم: (3742) وأحمد في "مسنده" (12 / 6498) برقم: (27478) ، (12 / 6668) برقم: (27981) ، (12 / 6668) برقم: (27980) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 563) برقم: (25572) ، (20 / 477) برقم: (38073) والترمذي في "الشمائل" (1 / 48) برقم: (28) ، (1 / 49) برقم: (31) والطبراني في "الكبير" (24 / 429) برقم: (22715) ، (24 / 429) برقم: (22717) ، (24 / 429) برقم: (22716)
قَدِمَ [وفي رواية : دَخَلَ(١)] النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [إِلَى(٢)] مَكَّةَ [مَرَّةً(٣)] [وفي رواية : قَدْمَةً(٤)] [وفي رواية : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا مَكَّةَ(٥)] وَلَهُ [وفي رواية : لَهُ(٦)] أَرْبَعُ غَدَائِرَ تَعْنِي ضَفَائِرَ [ وفي رواية : رَأَيْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَفَائِرَ أَرْبَعَةً ] [وفي رواية : رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَفَائِرَ أَرْبَعَةً(٧)] [وفي رواية : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَا ضَفَائِرَ أَرْبَعٍ(٨)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( شَعَرَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الشَّعَائِرِ وَشَعَائِرُ الْحَجِّ آثَارُهُ وَعَلَامَاتُهُ ، جَمْعُ شَعِيرَةٍ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَعْمَالِهِ كَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّعَائِرُ : الْمَعَالِمُ الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا وَأَمَرَ بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا . ( س هـ ) وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لِلْعِبَادَةِ وَمَوْضِعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ : مُرْ أُمَّتَكَ حَتَّى يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ شِعَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْغَزْوِ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ أَيْ عَلَامَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَتَعَارَفُونَ بِهَا فِي الْحَرْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ إِشْعَارُ الْبُدْنِ وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ أَحَدَ جَنْبَيْ سَنَامِ الْبَدَنَةِ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا ، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ لَهَا عَلَامَةً تُعْرَفُ بِهَا أَنَّهَا هَدْيٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا رَمَى الْجَمْرَةَ ، فَأَصَابَ صَلْعَةَ عُمَرَ فَدَمَّاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لِهْبٍ : أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ أُعْلِمَ لِلْقَتْلِ ، كَمَا تُعْلَمُ الْبَدَنَةُ إِذَا سِيقَتْ لِلنَّحْرِ ، تَطَيَّرَ اللِّهْبِيُّ بِذَلِكَ ، فَحَقَّتْ طِيَرَتُهُ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ قُتِلَ .
[ شعر ] شعر : شَعَرَ بِهِ وَشَعُرَ يَشْعُرُ شِعْرًا وَشَعْرًا وَشِعْرَةً وَمَشْعُورَةً وَشُعُورًا وَشُعُورَةً وَشِعْرَى وَمَشْعُورَاءَ وَمَشْعُورًا ; الْأَخِيرَةُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كُلُّهُ : عَلِمَ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : مَا شَعَرْتُ بِمَشْعُورِهِ حَتَّى جَاءَهُ فُلَانٌ ، وَحَكَى عَنِ الْكِسَائِيِّ أَيْضًا : أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ ، وَأَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ ، وَمَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ قَالَ : وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ . وَلَيْتَ شِعْرِي أَيْ لَيْتَ عِلْمِي أَوْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ وَلَيْتَ شِعْرِي مِنْ ذَلِكَ أَيْ لَيْتَنِي شَعَرْتُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَالُوا لَيْتَ شِعْرَتِي فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْإِضَافَةِ لِلْكَثْرَةِ ، كَمَا قَالُوا : ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْأَبِ خَاصَّةً . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : لَيْتَ شِعْرِي لِفُلَانٍ مَا صَنَعَ ، وَلَيْتَ شِعْرِي فُلَانًا مَا صَنَعَ ; وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْ حِمَارِي مَا صَنَعْ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ وَكَمْ كَانَ اضْطَجَعْ وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكُمْ حَنِيفَا وَقَدْ جَدَعْنَا مِنْكُمُ الْأُنُوفَا وَأَنْشَدَ : لَيْتَ شِعْرِي مُسَافِرَ بْنَ أَبِي عَمْـ ـرٍو وَلَيْتٌ يَقُولُهَا الْمَحْزُونُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلَانٌ أَيْ لَيْتَ عِلْمِي حَاضِرٌ أَوْ مُحِيطٌ بِمَا صَنَعَ ، فَحَذَفَ الْخَبَرَ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . وَأَشْعَرَهُ الْأَمْرَ وَأَشْعَرَهُ بِهِ : أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ . وَفِي
( غَدَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فِي اللَّيْلَةِ الْمُغْدِرَةِ فَقَدْ أَوْجَبَ ، الْمُغْدِرَةُ : الشَّدِيدَةُ الظُّلْمَةِ الَّتِي تُغْدِرُ النَّاسَ فِي بُيُوتِهِمْ : أَيْ تَتْرُكُهُمْ . وَالْغَدْرَاءُ : الظُّلْمَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ " لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ اطَّلَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُغْدِرَةٍ لَأَضَاءَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ " . ( هـ ) وَفِيهِ " يَا لَيْتَنِي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الْجَبَلِ " النُّحْصُ : أَصْلُ الْجَبَلِ وَسَفْحُهُ . وَأَرَادَ بِأَصْحَابِ نُحْصِ الْجَبَلِ قَتْلَى أُحُدٍ أَوْ غَيْرَهُمْ مِنَ الشُّهَدَاءِ : أَيْ : يَا لَيْتَنِي اسْتُشْهِدْتُ مَعَهُمْ . وَالْمُغَادَرَةُ : التَّرْكُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَصْحَابِهِ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ الْكُدْرِ فَأَغْدَرُوهُ ، أَيْ : تَرَكُوهُ وَخَلَّفُوهُ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، وَذَكَرَ حُسْنَ سِيَاسَتِهِ فَقَالَ : " وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَغْدَرْتُ بَعْضَ مَا أَسُوقُ " أَيْ : لَخَلَّفْتُ . شَبَّهَ نَفْسَهُ بِالرَّاعِي ، وَرَعِيَّتَهُ بِالسَّرْحِ . وَرُوِيَ " لَغَدَّرْتُ " أَيْ : لَأَلْقَيْتُ النَّاسَ فِي الْغَدَرِ ، وَهُوَ مَكَانٌ كَثِيرُ الْحِجَارَةِ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - <متن ربط="1001875
[ غدر ] غدر : ابْنُ سِيدَهْ : الْغَدْرُ ضِدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ ؛ غَدَرَهُ وَغَدَرَ بِهِ يَغْدِرُ غَدْرًا . تَقُولُ : غَدَرَ إِذَا نَقَضَ الْعَهْدَ ، وَرَجُلٌ غَادِرٌ وَغَدَّارٌ وَغِدِّيرٌ وَغَدُورٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَغُدَرُ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا فِي النِّدَاءِ فِي الشَّتْمِ يُقَالُ : يَا غُدَرُ ! وَفِي الْحَدِيثِ : يَا غُدَرُ ! أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ ؟ وَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ : يَالَ غُدَرَ . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ لِلْمُغِيرَةِ : يَا غُدَرُ ، وَهَلْ غَسَلْتَ غَدْرَتَكَ إِلَّا بِالْأَمْسِ ؟ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : غُدَرٌ مَعْدُولٌ عَنْ غَادِرٍ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ غُدَرُ وَالْأُنْثَى غَدَارِ كَقَطَامِ ، وَهُمَا مُخْتَصَّانِ بِالنِّدَاءِ فِي الْغَالِبِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : قَالَتْ لِلْقَاسِمِ : اجْلِسْ غُدَرُ أَيْ يَا غُدَرُ فَحَذَفَتْ حَرْفَ النِّدَاءِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ : يَا لَغُدَرَ يَا لَفُجَرَ ! قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ بَعْضُهُمْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَا غُدَرُ وَيَا مَغْدَرُ وَيَا مَغْدِرُ وَيَا ابْنَ مَغْدِرٍ وَمَغْدَرٍ ، وَالْأُنْثَى يَا غَدَارِ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النِّدَاءِ ؛ وَامْرَأَةٌ غَدَّارٌ وَغَدَّارَةٌ . قَالَ : وَلَا تَقُولُ الْعَرَبُ هَذَا رَجُلٌ غُدَرٌ ؛ لِأَنَّ الْغُدَرَ فِي حَالِ الْمَعْرِفَةِ عِنْدَهُمْ . وَقَالَ شَمِرٌ : رَجُلٌ غُدَرٌ أَيْ غَادِرٌ ، وَرَجُلٌ نُصَرٌ أَيْ نَاصِرٌ ، وَرَجُلٌ لُكَعٌ أَيْ لَئِيمٌ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : نَوَّنَهَا كُلَّهَا خِلَافَ مَا قَالَ اللَّيْثُ وَهُوَ الصَّوَابُ ، إِنَّمَا يُتْرَكُ صَرْفُ بَابِ فُعَلٍ إِذَا
بَابٌ : فِي الرَّجُلِ يُضَفِّرُ شَعَرَهُ 4191 4186 - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ ، وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ تَعْنِي : عَقَائِصَ .