حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نَا خَالِدٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ،
أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ سَأَلَهَا عَنْ لَغْوِ الْيَمِينِ ، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نَا خَالِدٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ،
أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ سَأَلَهَا عَنْ لَغْوِ الْيَمِينِ ، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 135) برقم: (6425) ومالك في "الموطأ" (1 / 679) برقم: (965) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 342) برقم: (963) وابن حبان في "صحيحه" (10 / 176) برقم: (4338) والنسائي في "الكبرى" (10 / 84) برقم: (11112) وأبو داود في "سننه" (3 / 241) برقم: (3316) وسعيد بن منصور في "سننه" (4 / 1529) برقم: (780) ، (4 / 1531) برقم: (781) والبيهقي في "سننه الكبير" (10 / 48) برقم: (19991) ، (10 / 48) برقم: (19992) ، (10 / 49) برقم: (19996) ، (10 / 49) برقم: (19995)
سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ اللَّغْوِ فِي الْيَمِينِ ، فَقَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ [فِي بَيْتِهِ(١)] : كَلَّا وَاللَّهِ ، وَبَلَى وَاللَّهِ [وفي رواية : أَتَيْنَا عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ(٢)] [وفي رواية : ذَهَبْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ فِي ثَبِيرٍ(٣)] [وَهِيَ بِبِئْرِ مَيْمُونٍ ، نَسْمَعُ صَرِيفَ السِّوَاكِ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَهِيَ تَسْتَاكُ ، فَأَلْقَتْ إِلَيْنَا وِسَادَةً . قَالَ : فَسَأَلْنَاهَا عَنْ أَشْيَاءَ ، وَسَأَلْنَا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ(٤)] [وفي رواية : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ(٥)] [وفي رواية : فَسَأَلْنَاهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ(٦)] [( لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ) ، فَقُلْنَا لَهَا : مَا اللَّغْوُ ؟ فَقَالَتْ : هُوَ أَحَادِيثُ النَّاسِ فَعَلْنَا وَاللَّهِ ، صَنَعْنَا وَاللَّهِ(٧)] [وفي رواية : لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ : لَا ، وَاللَّهِ ، لَا ، وَاللَّهِ(٨)] [وفي رواية : قَالَتْ : نَزَلَتْ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ : لَا وَاللَّهِ ، بَلَى وَاللَّهِ(٩)] [وفي رواية : قَالَتْ : أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ : بَلَى وَاللَّهِ ، وَلَا وَاللَّهِ(١٠)]
( لَغَا ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " لَغْوِ الْيَمِينِ " قِيلَ : هُوَ أَنْ يَقُولَ : لَا وَاللَّهِ ، وَبَلَى وَاللَّهِ ، وَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي يَحْلِفُهَا الْإِنْسَانُ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا . وَقِيلَ : هُوَ الْيَمِينُ فِي الْمَعْصِيَةِ . وَقِيلَ : فِي الْغَضَبِ . وَقِيلَ : فِي الْمِرَاءِ ، وَقِيلَ : فِي الْهَزْلِ . وَقِيلَ : اللَّغْوُ : سُقُوطُ الْإِثْمِ عَنِ الْحَالِفِ إِذَا كَفَّرَ يَمِينَهُ ، يُقَالُ : لَغَا الْإِنْسَانُ يَلْغُو ، وَلَغَى يَلْغَى ، وَلَغِيَ يَلْغَى ، إِذَا تَكَلَّمَ بِالْمُطْرَحِ مِنَ الْقَوْلِ ، وَمَا لَا يَعْنِي . وَأَلْغَى ، إِذَا أَسْقَطَ . * وَفِيهِ : مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ : صَهٍ ، فَقَدْ لَغَا . [ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا ، أَيْ : تَكَلَّمَ ، وَقِيلَ : عَدَلَ عَنِ الصَّوَابِ ، وَقِيلَ : خَابَ ، وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ . [ هـ ] وَفِيهِ " وَالْحَمُولَةُ الْمَائِرَةُ لَهُمْ لَاغِيَةٌ " أَيْ : مُلْغَاةٌ لَا تُعَدُّ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يُلْزَمُونَ لَهَا صَدَقَةً . فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفْعَلَةٍ . وَالْمَائِرَةُ : الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ الْمِيرَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ أَلْغَى طَلَاقَ الْمُكْرَهِ " أَيْ : أَبْطَلَهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ " إِيَّاكُمْ وَمَلْغَاةَ أَوَّلِ اللَّيْلِ " الْمَلْغَاةُ : مَفْعَلَةٌ مِنَ اللَّغْوِ وَالْبَا
[ لغا ] لغا : اللَّغْوُ وَاللَّغَا : السَّقَطُ وَمَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحْصَلُ مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ وَلَا عَلَى نَفْعٍ . التَّهْذِيبُ : اللَّغْوُ وَاللَّغَا وَاللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ . الْفَرَّاءُ : وَقَالُوا كُلُّ الْأَوْلَادِ لَغًا - أَيْ لَغْوٌ - إِلَّا أَوْلَادَ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا لَا تُلْغَى ، قَالَ : قُلْتُ وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّكَ إِذَا اشْتَرَيْتَ شَاةً أَوْ وَلِيدَةً مَعَهَا وَلَدٌ فَهُوَ تَبَعٌ لَهَا لَا ثَمَنَ لَهُ مُسَمًّى إِلَّا أَوْلَادَ الْإِبِلِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : ذَلِكَ الشَّيْءُ لَكَ لَغْوٌ وَلَغًا وَلَغْوَى ، وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي لَا يُعْتَدُّ بِهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاللُّغَةُ مِنَ الْأَسْمَاءِ النَّاقِصَةُ ، وَأَصْلُهَا لُغْوَةُ مِنْ لَغَا إِذَا تَكَلَّمَ . وَاللَّغَا : مَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ فِي دِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِصِغَرِهَا . وَشَاةٌ لَغْوٌ وَلَغًا : لَا يُعْتَدُّ بِهَا فِي الْمُعَامَلَةِ ، وَقَدْ أَلْغَى لَهُ شَاةً ، وَكُلُّ مَا أُسْقِطَ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ مُلْغًى ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَهْجُو هِشَامَ بْنَ قَيْسٍ الْمَرَئِيَّ أَحَدَ بَنِي امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ : وَيَهْلِكُ وَسْطَهَا الْمَرَئِيُّ لَغْوًا كَمَا أَلْغَيْتَ فِي الدِّيَةِ الْحُوَارَا عَمِلَهُ لَهُ جَرِيرٌ ، ثُمَّ لَقِيَ الْفَرَزْدَقُ ذَا الرُّمَّةِ فَقَالَ : أَنْشِدْنِي شِعْرَكَ فِي الْمَرَئِيِّ ، فَأَنْشَدَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذَا الْبَيْتَ قَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ : حَسِّ أَعِدْ عَلَيَّ ، فَأَعَادَ فَقَالَ : لَاكَهَا وَاللَّهِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ فَكَّيْنِ مِنْكَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُ
780 780 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نَا خَالِدٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ سَأَلَهَا عَنْ لَغْوِ الْيَمِينِ ، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ .