حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : «
أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ فِي بَيْعٍ وَلَا نِكَاحٍ : الْمَجْنُونَةُ ، وَالْمَجْذُومَةُ ، وَالْبَرْصَاءُ ، وَالْعَفْلَاءُ
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : «
أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ فِي بَيْعٍ وَلَا نِكَاحٍ : الْمَجْنُونَةُ ، وَالْمَجْذُومَةُ ، وَالْبَرْصَاءُ ، وَالْعَفْلَاءُ
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (6 / 246) برقم: (2002) ، (6 / 247) برقم: (2005) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 215) برقم: (14338) ، (7 / 215) برقم: (14340) وعبد الرزاق في "مصنفه" (6 / 243) برقم: (10743) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 111) برقم: (16549)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( جَذَمَ ) * فِيهِ : مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ أَيْ مَقْطُوعَ الْيَدِ ، مِنَ الْجَذْمِ : الْقَطْعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " مَنْ نَكَثَ بَيْعَتَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ " قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الْأَجْذَمُ هَاهُنَا الَّذِي ذَهَبَتْ أَعْضَاؤُهُ كُلُّهَا ، وَلَيْسَتِ الْيَدُ أَوْلَى بِالْعُقُوبَةِ مِنْ بَاقِي الْأَعْضَاءِ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَجْذَمُ وَمَجْذُومٌ إِذَا تَهَافَتَتْ أَطْرَافُهُ مِنَ الْجُذَامِ ، وَهُوَ الدَّاءُ الْمَعْرُوفُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا يُقَالُ لِلْمَجْذُومِ أَجْذَمُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ رَدًّا عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ : لَوْ كَانَ الْعِقَابُ لَا يَقَعُ إِلَّا بِالْجَارِحَةِ الَّتِي بَاشَرْتَ الْمَعْصِيَةَ لَمَا عُوقِبَ الزَّانِي بِالْجَلْدِ وَالرَّجْمِ فِي الدُّنْيَا ، وَبِالنَّارِ فِي الْآخِرَةِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ الْحُجَّةِ ، لَا لِسَانَ لَهُ يَتَكَلَّمُ ، وَلَا حُجَّةَ فِي يَدِهِ . وَقَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ : أَيْ لَا حُجَّةَ لَهُ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَقِيَهُ مُنْقَطِعَ السَّبَبِ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : الْقُرْآنُ سَبَبٌ بِيَدِ اللَّهِ وَسَبَبٌ بِأَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ نَسِيَهُ فَقَدْ قَطَعَ سَبَبَهُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى الْحَدِيثِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ نَسِيَ الْقُرْآنَ لَقِيَ اللَّهَ خَالِيَ الْيَدِ مِنَ الْخَيْرِ صِفْرَهَا مِنَ الثَّوَابِ ، فَكَنَى بِالْيَدِ عَمَّا تَحْوِيهِ وَتَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ قُلْتُ : وَفِي تَخْصِيصِ عَلِيٍّ ب
[ جذم ] جذم : الْجَذْمُ : الْقَطْعُ . جَذَمَهُ يَجْذِمُهُ جَذْمًا : قَطَعَهُ ، فَهُوَ جَذِيمٌ . وَجَذَّمَهُ فَانْجَذَمَ وَتَجَذَّمَ . وَجَذَبَ فُلَانٌ حَبْلَ وِصَالِهِ ، وَجَذَمَهُ إِذَا قَطَعَهُ . قَالَ الْبُعَيْثُ : أَلَا أَصْبَحَتْ خَنْسَاءُ جَاذِمَةَ الْوَصْلِ وَالْجَذْمُ : سُرْعَةُ الْقَطْعِ ؛ وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ طَالَ عَلَيْهِمُ الْجَذْمُ وَالْجَذْبُ ، أَيِ : انْقِطَاعُ الْمِيرَةِ عَنْهُمْ . وَالْجِذْمَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ يُقْطَعُ طَرَفُهُ وَيَبْقَى جِذْمُهُ ، وَهُوَ أَصْلُهُ . وَالْجِذْمَةُ : السَّوْطُ ؛ لِأَنَّهُ يَتَقَطَّعُ مِمَّا يُضْرَبُ بِهِ . وَالْجِذْمَةُ مِنَ السَّوْطِ : مَا يُقْطَعُ طَرَفُهُ الدَّقِيقُ ، وَيَبْقَى أَصْلُهُ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : يُوشُونَهُنَّ إِذَا مَا آنَسُوا فَزَعًا تَحْتَ السَّنَوَّرِ بِالْأَعْقَابِ وَالْجِذَمِ وَرَجُلٌ مِجْذَامٌ وَمِجْذَامَةٌ قَاطِعٌ لِلْأُمُورِ فَيْصَلٌ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ لِلْحَرْبِ وَالسَّيْرِ وَالْهَوَى أَيْ : يَقْطَعُ هَوَاهُ وَيَدَعُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ أَيْ : سَرِيعُ الْقَطْعِ لِلْمَوَدَّةِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَإِنِّي لَبَاقِي الْوُدِّ مِجْذَامَةُ الْهَوَى إِذَا الْإِلْفُ أَبْدَى صَفْحَةً غَيْرَ طَائِلِ وَالْأَجْذَمُ : الْمَقْطُوعُ الْيَدِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ أَنَامِلُهُ ، جَذِمَتْ يَدُهُ جَذْمًا وَجَذَمَهَا وَأَجْذَمَهَا ، وَالْجَذْمَةُ وَالْجَذَمَةُ : مَوْضِعُ الْجَذْمِ مِنْهَا . وَالْجِذْمَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَبْلِ وَغَيْرِ
( عَفَلَ ) * فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ فِي الْبَيْعِ وَلَا النِّكَاحِ : الْمَجْنُونَةُ ، وَالْمَجْذُومَةُ ، وَالْبَرْصَاءُ ، وَالْعَفْلَاءُ " الْعَفَلُ - بِالتَّحْرِيكِ - : هَنَةٌ تَخْرُجُ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَحَيَاءِ النَّاقَةِ شَبِيهَةٌ بِالْأُدْرَةِ الَّتِي لِلرِّجَالِ فِي الْخُصْيَةِ . وَالْمَرْأَةُ عَفْلَاءُ . وَالتَّعْفِيلُ : إِصْلَاحُ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ " فِي امْرَأَةٍ بِهَا عَفَلٌ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ أَفْصَى " كَبْشٌ حَوْلِيٌّ أَعْفَلُ " أَيْ : كَثِيرُ شَحْمِ الْخُصْيَةِ مِنَ السِّمَنِ ، وَهُوَ الْعَفْلُ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " الْعَفْلُ : مَجَسُّ الشَّاةِ بَيْنَ رِجْلَيْهَا إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ سِمَنَهَا مِنْ هُزَالِهَا " .
[ عفل ] عفل : قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ سَلَمَةَ فِي قَوْلِ الْعَرَبِ : رَمَتْنِي بِدَائِهَا وَانْسَلَّتْ ، قَالَ : كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ زَيْدِ مَنَاةَ كَانَ تَزَوَّجَ رُهْمَ بِنْتَ الْخَزْرَجِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ مَالِكَ بْنَ سَعْدٍ ، وَكَانَ ضَرَائِرُهَا إِذَا سَابَبْنَهَا يَقُلْنَ لَهَا : يَا عَفْلَاءُ ! فَقَالَتْ لَهَا أُمُّهَا : إِذَا سَابَبْنَكِ فَابْدَئِيهِنَّ بِعَفَالٍ ، سُبِيَتِ ، فَأَرْسَلَتْهَا مَثَلًا ، فَسَابَّتْهَا بَعْدَ ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ ضَرَائِرِهَا ، فَقَالَتْ لَهَا رُهْمُ : يَا عَفْلَاءُ ! فَقَالَتْ ضَرَّتُهَا : رَمَتْنِي بِدَائِهَا وَانْسَلَّتْ : قَالَ : وَبَنُو مَالِكِ بْنِ سَعْدٍ رَهْطُ الْعَجَّاجِ كَانَ يُقَالُ لَهُمُ الْعُفَيْلَى . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَفَلَةُ بُظَارَةُ الْمَرْأَةِ ، وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : الْعَفَلُ نَبَاتُ لَحْمٍ يَنْبُتُ فِي قُبُلِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ الْقَرَنُ ، وَأَنْشَدَ : مَا فِي الدَّوَائِرِ مِنْ رِجْلَيَّ مِنْ عَقَلِ عِنْدَ الرِّهَانِ وَمَا أُكْوَى مِنَ الْعَفَلِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ : الْقَرَنُ بِالنَّاقَةِ مِثْلُ الْعَفَلِ بِالْمَرْأَةِ ، فَيُؤْخَذُ الرَّضْفُ فَيُحْمَى ثُمَّ يُكْوَى بِهِ ذَلِكَ الْقَرَنُ ، قَالَ : وَالْعَفَلُ شَيْءٌ مُدَوَّرٌ يَخْرُجُ بِالْفَرْجِ ، قَالَ : وَالْعَفَلُ لَا يَكُونُ فِي الْأَبْكَارِ وَلَا يُصِيبُ الْمَرْأَةَ إِلَّا بَعْدَمَا تَلِدُ ; وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْعَفَلُ فِي الرِّجَالِ غِلَظٌ يَحْدُثُ فِي الدُّبُرِ وَفِي النِّسَاءِ غِلَظٌ فِي الرَّحِمِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الدَّوَابِّ ، قَالَ اللَّيْثُ : عَفِلَتِ الْمَرْأَةُ عَفَلًا ، فَهِيَ عَفْلَاءُ ، وَعَفِلَتِ النَّاقَةُ ، وَالْعَفَلَةُ الِاسْمُ . وَالْعَفَلُ وَالْعَفَلَةُ ،
2002 825 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : « أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ فِي بَيْعٍ وَلَا نِكَاحٍ : الْمَجْنُونَةُ ، وَالْمَجْذُومَةُ ، وَالْبَرْصَاءُ ، وَالْعَفْلَاءُ » .