حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : نَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ،
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ لَيْلَةً يَحْرُسُ النَّاسَ ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي بَيْتِهَا وَهِيَ تَقُولُ :فَلَمَّا أَصْبَحَ عُمَرُ أَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ ، فَسَأَلَ عَنْهَا ، فَقِيلَ : هَذِهِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ ، وَزَوْجُهَا غَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا امْرَأَةً ، فَقَالَ : كُونِي مَعَهَا حَتَّى يَأْتِيَ زَوْجُهَا ، وَكَتَبَ إِلَى زَوْجِهَا ، فَأَقْفَلَهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ بِنْتِهِ ، فَقَالَ لَهَا : « يَا بُنَيَّةُ ، كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا ؟ » فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَهْ ، يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَمِثْلُكَ يَسْأَلُ مِثْلِي عَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ لَهَا : « إِنَّهُ لَوْلَا أَنَّهُ شَيْءٌ أُرِيدَ أَنْ أَنْظُرَ فِيهِ لِلرَّعِيَّةِ ، مَا سَأَلْتُكِ عَنْ هَذَا » ، قَالَتْ : أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، أَوْ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ ، أَوْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : « يَغْزُو النَّاسُ يَسِيرُونَ شَهْرًا ذَاهِبِينَ وَيَكُونُونَ فِي غَزْوِهِمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، وَيَقْفِلُونَ شَهْرًا » ، فَوَقَّتَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ فِي سَنَتِهِمْ فِي غَزْوِهِمْتَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهْ وَطَالَ عَلَيَّ أَنْ لَا خَلِيلَفَوَاللهِ لَوْلَا خَشْيَةُ اللهِ وَحْدَهُ لَحُرِّكَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ